ما هو هرمون البروجسترون؟

يحتوي جسم الإنسان على الكثير من الهرمونات، ولكلٍّ منها دور مهم في القيام ببعض الوظائف الحيوية، وسنتعرف في هذا المقال على هرمون البروجسترون، من أين ينشأ؟ وماهي وظيفته؟

ما هو هرمون البروجسترون؟

الهرمونات مركبات كيميائية تُصنع من قبل خلايا متخصصة داخل الغدد الصمّاء تقوم بتأمين نظام اتصال داخلي بين الأعضاء عن طريق نقل رسائل معينة من الغدة وإيصالها لعضو محدّد من الجسم للقيام بوظيفةٍ ما.

لذلك يُطلق عليها لقب الرسول الكيميائي، وهناك هرمونات معينة تُدعى بالهرمونات الجنسية التي تلعب دورًا أساسيًا في التطور الجنسي وعملية التكاثر، والتي غالبًا ما تُفرز من قِبَل الغدد الكظرية والغدد التناسلية عند الذكور والإناث، حيث تتضمّن الهرمونات الأنثوية الإستروجين، والبروجسترون (Progesterone)، والقليل من التستوستيرون.

سنتطرق في حديثنا بشكل رئيس عن هرمون البروجسترون:

ما هو هرمون البروجسترون؟

البروجسترون هو أحد الهرمونات الأنثوية التي يتم إفرازها بشكل رئيس من خلال غدد مؤقتة في المبيض تُدعى الجسم الأصفر (Corpus luteum)، كما يتم إفرازها بكمية أقل عن طريق الغدة الكظرية والمشيمة.

يلعب البروجسترون دورًا مهمًّا في تهيئة بطانة الرحم لاستقبال البويضة المخصبة أثناء النصف الثاني من الدورة الشهرية عند خروج البويضة للتلقيح، فإذا لم يتم التخصيب فإن مستوى هرمون البروجسترون سيقل بسبب تحلل الغدة المؤقتة، ويقوم الرحم بالتخلص من هذه البطانة لتحدث الدورة الشهرية.

أهمية البروجسترون

في حال تم تخصيب البويضة فسيكون لهرمون البروجسترون عدّة وظائف أساسية، منها:

  • المحافظة على بطانة الرحم وتثبيتها للحفاظ على البويضة المخصبة خلال فترة الحمل.
  • وقف إنتاج بويضات أُخرى أو منع تلقيحها خلال فترة الحمل.
  • المساعدة في تطور الجنين أثناء فترة الحمل.
  • تقوية عضلات الحوض استعدادًا للولادة.
  • تحفيز أنسجة الثدي والغدد المسؤولة عن إفراز الحليب لإتمام عملية الرضاعة.

تغيرات مستوى البروجسترون في الجسم

من الطبيعي أن يكون مستوى البروجسترون منخفضًا لحين حدوث الإباضة، ويبدأ بالارتفاع ويستمر كذلك في حال حصول الحمل حين تبدأ المشيمة بإفراز هذا الهرمون.

يمكن توضيح كيفية تغير مستوى هرمون البروجسترون كما الآتي:

1. ارتفاع مستوى البروجسترون

هناك عدة حالات يحدث فيها ارتفاع غير مبرر في مستوى البروجسترون، وهي كما الآتي:

  • سرطان الغدة الكظرية.
  • الحمل العنقودي (Molar pregnancy).
  • سرطان المبيض.
  • تضخّم الغدة الكظرية (Congenital adrenal hyperplasia).

وقد يؤدي ارتفاع البروجسترون إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.

2. انخفاض مستوى البروجسترون

في المُقابل هناك عدة حالات صحية تؤدي إلى انخفاض مستوى هرمون البروجسترون في الجسم، ومنها:

  • خلل في المبايض.
  • ارتفاع هرمون البرولاكتين.
  • مرحلة انقطاع الطمث.

وقد ينتُج عن هذا الانخفاض عدّة أعراض مختلفة، منها:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • قلة الرغبة الجنسية.
  • التقلبات المزاجية والاكتئاب.
  • النزيف الرحمي غير الطبيعي.
  • الصداع.
  • مشاكل صحية في المرارة.
  • انخفاض سكر الدم.
  • جفاف المهبل.
  • الهبّات الساخنة.

أمّا أثناء الحمل فيؤدي انخفاض البروجسترون إلى الآتي:

  • حدوث نزيف.
  • الإجهاض أو الولادة المبكرة.
  • الحمل خارج الرحم.
  • التعب الشديد.

الفرق بين هرموني البروجسترون والبروجستين

إن البروجسترون هرمون يتم إنتاجه في الجسم بشكل طبيعي، أما بالنسبة للبروجستين (Progestin) فهو هرمون مصنّع ذو خصائص مشابهة للبروجسترون يُستخدم في حالات نقص البروجسترون الطبيعي كما في مرحلة انقطاع الطمث أو لتثبيت الحمل.

كما يتم استخدام البروجستين في حبوب منع الحمل، إذ يتميز البروجستين الصناعي عن الهرمون الطبيعي بفاعلية امتصاصه.

البروجسترون عند الرجل

بالرغم من أن البروجسترون يعد هرمونًا أنثويًا إلا أن جسم الرجل ينتج هذا الهرمون من خلال الغدة الكظرية والخصيتين.

حيثُ يلعب دورًا مهمًّا في إنتاج هرمون التستوستيرون والحيوانات المنوية، ويؤدي انخفاض هرمون البروجسترون إلى عدة أعراض عند الرجل، منها:

  • التعب والإرهاق.
  • الضعف الجنسي.
  • زيادة الوزن.
  • تضخم الثدي.
  • فقدان الكتلة العضلية.
  • مشاكل في الذاكرة والتركيز.
من قبل د. ميساء النقيب - الخميس 11 حزيران 2020
آخر تعديل - الأحد 25 أيلول 2022