خلل الوظائف المستقلة العائلي

Familial dysautonomia

محتويات الصفحة

يعتبر خلل الوظائف المستقلة العائلي (Familial dysautonomia) مرضًا وراثيًّا صِبْغيًّا جسديًّا مُتَنَحِّيًا، يصيب الجهاز العصبي اللا إرادي (أوتونومي/مستقل - Autonomic)، الحسّي والحركي، الأمر الذي يضر بشكل كبير بأداء العديد من الأجهزة في الجسم. تم وصف المرض للمرة الأولى في سنة 1949 من قبل الطبيبين ريلي CM - Riley  وداي RL - Day، وهو يظهر في المجتمعات الغربية او من اصول غربية بنسبة إًصابة واحدة لكل 3703 أشخاص (1: 3703). إن نسبة حاملي المرض في هذه المجتمعات، هي إصابة واحدة لكل 32 شخص (1: 32). يوجد احتمال بنسبة 25% في كل حمل، أن ينجب الوالدان الحاملان للمرض طفلاً مصابًا، واحتمال بنسبة 50% أن يورثا الجين المصاب لطفلهما المعافى (حامل للمرض). يتم مؤخرًا، إجراء العديد من فحوصات ما قبل الولادة، والاستقصاءات، بهدف البحث وتحديد مرضى وحاملي الجين.

لقد حصل تقدم كبير في سنة 2001، مع إيجاد الجين المسبب لخلل الوظائف المستقلة العائلي في الصبغي (كروموزوم - Chromosome) رقم  9؛ وقد تم إيجاد 3 طفرات (خلل في المادة الوراثية) في الجين "Ikbkap"؛ تؤثر الطفرة الأساسية (في 99.5% من الحالات) على تضفير (Splicing) الجين، وبذلك ينتج بروتين أقصر من المعتاد. يُنتج مرضى خلل الوظائف المستقلة العائلي بروتينات سليمة بالإضافة إلى بروتينات قصيرة، بنسب مختلفة في الأنسجة المختلفة (لا يكون معظم البروتين المسمىIKAP في الدماغ سليمًا). أما الطفرة الثانية فتكون مترابطة مع الطفرة الأساسية، وتؤدي لتبديل حامض أميني. تتواجد الطفرة الثالثة في حالة واحدة فقط.

أعراض خلل الوظائف المستقلة العائلي

الأعراض السريرية: تظهر بدرجات خطورة مختلفة بين المرضى، ولدى نفس المريض في أجيال مختلفة.

الخلفية السريرية والعائلية المميّزة للمرض هي: والدان من أصل غربي، الولادة بِمَجيءٍ مِقْعَدِيٍّ (breech presentation) - فيما يقارب ال 25% من الحالات، انعدام الدموع، مشاكل في الأكل (رضاعة قليلة، لهاث (Gasp) عند البلع، استنشاق طعام/ سوائل للرئتين) وأعراض جَزْر (جريان رجوعي – Reflux) من المعدة والمريء (حرقة، أوجاع بطن، الترجيع والتقيؤ).

تظهر اضطرابات أخرى كثيرًا: صعوبات تنفس (التهاب رئوي متكرر، صعوبات وتوقف تنفس عند البكاء والنوم)، وكذلك نوبات خلل الوظائف المستقلة التي تظهر كغثيان، تقيؤ، ضغط دم مرتفع، تعرُّق وبقع جلدية حمراء. تظهر النوبات في حالات المحنة الجسدية أو الانفعال النفسي، وتترافق بتغيرات في حرارة الجسم (ارتفاع/ انخفاض)، ضغط دم غير ثابت وأحيانًا أيضًا، إغماءات ونوبات (Seizures). بالإضافة لذلك، يصاب معظم المرضى بتقوس في الظهر وكسور، تأخر في النمو وزيادة بالوزن والطول. يبقى الذكاء محفوظًا بشكل عام.

تشخيص خلل الوظائف المستقلة العائلي

أعراض أخرى يمكن إيجادها بالفحص الجسدي هي:  وجود القليل من حُلَيْمات ذوق (Taste bud)، سيل لعاب، ترهل عضلات، انخفاض ردود الفعل الوترية أو فقدانها بالكامل، انخفاض في حساسية قرنية العين، بالإضافة إلى تغييرات بمشاعر الألم، الحرارة والبرودة. عادةً ما يكون المشي غير سليم، وأحيانًا يتضرر أداء الكُلى. يتم التشخيص بواسطة فحص جلدي للهيستامين وفحص وراثي.

لقد أدت معرفة المرض وأعراضه، بالإضافة للتطور الكبير في العلاجات، إلى التقليل بشكل واضح من الأمراض (إصابة بالمرض) ومن نسبة الوفاة.