حثل العضلات

Muscular dystrophies

محتويات الصفحة

حثل العضلات هو اسم شامل لمجموعة كبيرة من الأمراض التي تتصف بضعف العضلات وضمورها.

تحت هذا العنوان تندرج أحيانًا أمراض في النخاع الشوكي (Medulla spinalis)، مثل: أمراض العصبون الحركي (Motor neuron disease) كمرض التصلب الجانبي الضموري، ( Amyotrophic lateral sclerosis)، والتصلب المتعدد (MS - Multiple sclerosis)، ولكن المصطلح الطبي الذي يتعلق بالأمراض التنكسية في العضلات والذي يعني بشكل خاص حثل العضلات يُمثل مجموعة من أمراض العضلات الأولية الوراثية المتقدمة.

أنواع حثل العضلات

يتم تحديد نوع الحثل العضلي عادةً وفقًا للأعراض السريرية للمرض، ومع ذلك فقد تعززت وتعمقت بشكل كبير المعرفة العلمية خلال السنوات 15 الأخيرة بشأن الاضطراب الجزيئي الذي تُسببه هذه الأمراض وأصبح تصنيف أنواع الحثل العضلي يتم حسب مزيج من الأعراض السريرية، والخلل الوراثي، ومع ذلك لا يزال من الصعب معرفة الخلل الجيني عند جميع المرضى.

1. الحثل العضلي الدوشيني (Duchenne MD)

هذا النوع من الحثل العضلي هو الأكثر شيوعًا بين الأطفال، وغالبية الأفراد المتضررين هم من الذكور، ومن النادر أن تُصاب به الفتيات

2. الحثل العضلي الوتري (Myotonic dystrophy)

يُمكن أن يتطور المرض في أي عمر، ولا يتأثر متوسط ​​العمر المتوقع عادةً، ولكن الأشخاص الذين يُعانون من شكل حاد من ضمور التوتر العضلي قد يُقلل من أعمارهم المتوقعة.

3. الضمور العضلي الوجهي العضدي (Facioscapulohumeral MD)

يُمكن أن يتطور في مرحلة الطفولة أو البلوغ، ويتقدم ببطء ولا يُهدد الحياة عادةً.

4. الحثل العضلي من نوع بيكر (Becker MD)

يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحثل العضلي الدوشيني ولكنه يتطور في مراحل متأخرة من مرحلة الطفولة ويكون أقل حدة، ولا يتأثر متوسط ​​العمر المتوقع عادةً بشكل كبير.

5. حثل عضلات حزام الطرف (Limb girdle MD)

مجموعة من الحالات التي تتفاقم عادةً في أواخر الطفولة أو بداية البلوغ، ويُمكن أن تتقدم بعض الحالات بسرعة وتكون مهددة للحياة، بينما يتطور البعض الآخر ببطء.

5. الحثل العيني الحلقي (Oculopharyngeal MD) 

لا يظهر المرض عادةً حتى يبلغ العمر بين 50 - 60 عامًا، ولا يُؤثر ذلك على متوسط ​​العمر المتوقع.

6. حَثَل إيمري دريفوس (Emery Dreifuss MD)

يظهر المرض في مرحلة الطفولة أو البلوغ المبكر، ويعيش معظم المصابين بهذه الحالة حتى منتصف العمر على الأقل.

القاسم المشترك لجميع أنواع الحثل العضلي هو أنها تُسبب ضعفًا متقدمًا في العضلات، ويظهر الضعف عادةً في العضلات الموجودة في الأطراف، لكن ثمة أمراضًا تحصل فيها إصابة بالعضلات البعيدة (Distal muscles)، وعضلات الوجه، وعضلات العين.

يختلف الخلل الجيني من نوع إلى آخر من الحثل، لكنه يتسبب بضرر لخلايا العضلات بطرق مختلفة مما يؤدي في النهاية إلى تآكل ألياف العضلات في معظم الأمراض.

تتمتع ألياف العضلات بقدرة ممتازة على التجدد (Regeneration)، وتجدد الألياف التي تُعاني من موت الأنسجة (Necrosis) بشكل كامل تقريبًا، ولكن عند حصول حالات متكررة من النخر والتجدد يبقى بعض الضرر ويتراكم مع مرور الوقت، وقد لا تتجدد بعض ألياف العضلة كما ينبغي فيضمحلّ.

تتبدل ألياف العضلات التالفة ببعض الأنسجة الضامة (Connective tissue) وبالدهون، وعند النظر إلى هذه العملية بواسطة المجهر فإن الصورة المتكونة تكون مميزة للحثل العضلي، حيث تكون ألياف عضلية قليلة بأحجام مختلفة محاطة بأنسجة ضامة ودهون.

أعراض حثل العضلات

تختلف الأعراض باختلاف نوع الحثل العضلي، ومن ابرزها ما يأتي:

1. أعراض الحثل العضلي الدوشيني

من أبرز أعراض الحثل العضلي الدوشيني:

  • مشكلة في المشي.
  • فقدان ردود الفعل.
  • صعوبة الوقوف.
  • ترقق العظام.
  • انحناء غير طبيعي في العمود الفقري.
  • تخلف عقلي خفيف.
  • صعوبات في التنفس.
  • مشاكل في البلع.
  • ضعف الرئة والقلب.

2. أعراض الحثل العضلي نوع بيكر

تتشابه أعراض المرض مع أعراض المرض السابق ولكنها تكون أخف حدة، ومن الأعراض الأخرى للحثل العضلي من نوع بيكر:

  • المشي على أطراف الأصابع.
  • السقوط المتكرر.
  • صعوبة في النهوض عن الأرض.
  • التشنجات العضلي.

3. أعراض الحثل العضلي الوتري

من أبرز أعراض الحثل العضلي الوتري:

  • ترهل عضلات وجهك مما ينتج عنه مظهر نحيف ومرهق.
  • صعوبة في رفع رقبتك بسبب ضعف عضلات الرقبة.
  • صعوبة في البلع.
  • ترهل الجفون.
  • الصلع المبكر في المنطقة الأمامية من فروة الرأس.
  • ضعف الرؤية بما في ذلك إعتام عدسة العين.
  • فقدان الوزن.
  • زيادة التعرق.

3. أعراض الضمور العضلي الوجهي العضدي

من أهم علامات المرض ما يأتي:

  • صعوبة في المضغ أو البلع.
  • أكتاف مائلة مظهر.
  • مظهر ملتوي للفم.

4. أعراض الحثل العيني الحلقي

من أبرز أعراض الحثل العيني الحلقي ما يأتي:

  • ترهل الجفون.
  • مشكلة في البلع.
  • التغييرات الصوتية.
  • مشاكل في الرؤية.
  • مشاكل قلبية.
  • صعوبة المشي.

أسباب وعوامل خطر حثل العضلات

هناك العديد من العوامل والأسباب التي تؤدي إلى الحثل العضلي.

1. سبب الحثل العضلي

تشترك بعض الجينات في صنع البروتينات التي تحمي ألياف العضلات، ويحدث الحثل العضلي عندما يكون هناك خلل في أحد هذه الجينات، وينتج كل شكل من أشكال الحثل العضلي عن طريق طفرة جينية خاصة بهذا النوع من المرض، حيث أن معظم هذه الطفرات تنتقل بالوراثة.

2. عوامل الخطر

يُصيب المرض كلا الجنسين باختلاف الأعراق، ومن أبرز عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بالحثل العضلي:

  • العمر: يُصيب مختلف الأعمار، ولكن الحثل العضلي الدوشيني يُصيب الأطفال الصغار عادةً.
  • التاريخ العائلي المرضي: يزيد خطر الإصابة بالحثل العضلي في حال إصابة أحد أفراد العائلة به.

مضاعفات حثل العضلات

من أبرز مضاعفات حثل العضلات ما يأتي:

  • صعوبة في المشي.
  • صعوبة في استخدام الذراعين.
  • مشاكل في التنفس.
  • انحناء العمود الفقري.
  • مشاكل في القلب.
  • مشاكل في البلع.

تشخيص حثل العضلات

يقوم الطبيب بفحص المريض جسديًا وسؤاله عن التاريخ المرضي، ثم يطلب إجراء الفحوصات الآتية:

  • فحص الإنزيمات: تلف العضلات يُسبب إفراز بعض الإنزيمات، مثل: كيناز الكرياتين (Creatine kinase).
  • فحص جينات: يتم أخذ عينة من الدم يظهر فيها وجود طفرة جينية عند الإصابة بالمرض.
  • خزعة من العضلات: يتم أخذ خزعة للتأكد من أن المسبب هو الحثل العضلي أو الأمراض التي تُصيب العضلات الأخرى.
  • فحص وظائف القلب: للتأكد من سلامة القلب خصوصًا عند الأشخاص المصابين بالحثل العضلي الوتري.
  • فحص وظائف الرئة: للتأكد من سلامة الرئتين.
  • فحص كهربائية العضلات (Electromyography): يتم التأكد من نشاط العضلات خلال عمليات الشد والإرخاء.

علاج حثل العضلات

لا يوجد طرق للشفاء من الحثل العضلي، ولكن تُساعد بعض العلاجات في التخفيف من الأعراض، وتحسين نمط الحياة، وهي كالآتي:

  • الكورتيكوسترويدات (Corticosteroids): للمساعدة على تقوية العضلات ومنع تدهورها.
  • التنفس الاصطناعي: إذا تأثرت عضلات الجهاز التنفسي بالمرض.
  • أدوية لعلاج مشاكل القلب: مثل: حاصرات البيتا (Beta blockers) لتنظيم ضربات القلب.
  • العلاج الجراحي: لعلاج قصر العضلات الناتج عن الإصابة بالمرض، أو علاج إعتام عدسة العين في حال حدوثه، أو علاج انحناء العمود الفقري الجانبي.
  • العلاج الطبيعي والوظيفي: لزيادة قوة العضلات وتحسين نمط لحياة.
  • الأجهزة المساندة: مثل: الكرسي المتحرك الذي يُساعد على الحركة في حال عدم القدرة على ذلك.

أُجريت العديد من المحاولات لإدخال جين سليم بدلًا من الجين المتضرر في خلايا العضلة (Gene therapy) بطرق ذكية مختلفة ولكنها لم تحقق النجاح حتى الآن.

الوقاية من حثل العضلات

لا توجد طرق للوقاية من الإصابة بالحثل العضلي.