الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي

Hypertrophic osteoarthropathy

محتويات الصفحة

متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي التي تتضمن ازدياد ونمو أنسجة العظام والجلد في أطراف اليدين والرجلين، مع ظهور أعراض تتمثل بازدياد سمك أطراف الأصابع وتضخمها (مثل تلك التي تظهر في حالات تَعَجُّرُ الأَصابِع - Clubbing)، إضافة لآلام العظام الطويلة، والتهابات المفاصل القصوى في بعض الحالات.

باستثناء بعض الحالات القليلة التي تكون هذه الظاهرة فيها أولية وناتجة عن سبب وراثي، فإن هذه المتلازمة تكون في معظم الحالات ردة فعل على تداعيات مرضية جهازية، خصوصا تلك التي تصيب الرئتين واضطراب مستويات الأوكسجين في الدم.

في حين كان ظهور هذه المتلازمة في السنوات السابقة يشير في غالبية الحالات لوجود تلوث متواصل في مجرى التنفس، مثل الإصابة بالسل، فإن تشخيص هذه المتلازمة لدى البالغين اليوم يثير الكثير من الشكوك حول الإصابة بالأورام في الرئتين، سواء كان الورم أوليا، أو نقيلة (ورم ثانوي منتقل من مكان آخر). لذلك فإن هذه الظاهرة تعتبر من أوائل النظائر السرطانية (Paraneoplastic) من حيث الأهمية والكمية. بالإضافة لذلك، فإن هذه المتلازمة من الممكن أن تظهر لدى المرضى المصابين بالالتهابات المتواصلة، واضطرابات عمل المريء، الأمعاء، الكبد، وكذلك المصابين بالتلوثات المتواصلة في الأوعية الدموية. لدى الرضـّع والأطفال، عادة ما تكون متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي مصحوبة بعيوب (تشوهات) خلقية في القلب وفي الأوعية الدموية، والتي تؤدي الى خلل في عملية أكسدة الدم.

إحدى الحالات الخاصة من متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي، هي اعتلال الأطراف (Acropathy) الناتج عن الغدة الدرقية، وهي تعبير عن الإصابة بداء جريفز (Graves) مع تسمك وتضخم أصابع اليدين والرجلين. ونظرا لكون متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي التضخمي ردة فعل لتداعيات مرضية جهازية في غالب الأحيان، فإنها تصيب الأطراف الأربعة في آن واحد. من جهة أخرى، إذا ظهرت هذه المتلازمة في طرف واحد أو اطراف معينة (ليس الأطراف الأربعة)، فإنها قد تكون دليلا على وجود التهاب أو تلوث موضعي، خصوصا في الأوعية الدموية التي  تزود هذه الأطراف.

في كثير من الحالات، لا تكون هذه الظاهرة مصحوبة بأية أعراض، ولا يتنبه لها إلا الطبيب الحريص الذي يلاحظ وجود سماكة وتوسع في أطراف الاصابع مع ظهور تحدب في الأظافر. كذلك، فإن وذمة الأنسجة في قاعدة الأظافر أيضا، من الممكن تؤدي الى تحرك الإظفر إلى الأعلى وإلى الأسفل عند الضغط المباشر عليه.

بالمقابل، وفي بعض الحالات الأخرى، تكون هنالك أوجاع حادة وشديدة على امتداد أطراف الرجلين واليدين. لا يمكن تحديد مكان الأوجاع بشكل جيد، لكنها غالبا ما تكون في الساقين، وخاصة عندما تكون ممتدة الى الأسفل. لا توجد اختبارات دم يمكنها تشخيص هذه الظاهرة، ويتم التشخيص عن طريق كشف التغييرات في أطراف الأصابع مع نتائج الأشعة السينية التي توضح تضاعف حجم الخطوط الجانبية الجدارية للعظام، أو بواسطة تصوير تخطيطي للعظام مع زيادة امتصاص المؤشر المشع (مادة مشعة) على امتداد جوانب العظام.

يعتبر تشخيص متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي هاما نظرا لكونها مؤشرا للإصابة بأمراض خطيرة وجدّية لدى المريض. في كثير من الحالات، لا تكون متلازمة الاعتلال المفصلي العظمي التضخمي مصحوبة بأي شكوى من جانب المريض، ولذلك فإنها لا تتطلب أي علاج.

علاج الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي

عند علاج الاعتلال المفصلي العظمي الضخامي تعتبر الأدوية غير الاسترويدية المضادة للالتهابات الأكثر نجاعة بالحد من الآلام وتلاشي الظاهرة. هذا إلى جانب إزالة أو علاج المرض الأولي الذي يصيب الرئتين، الأوعية الدموية، والجهاز الهضمي.