أمراض المشيمة

Placental Disorders

محتويات الصفحة

المشيمة هو جزء يتطور داخل الرحم أثناء الحمل، ويُوفر الأكسجين والتغذية للطفل ويزيل الفضلات.

تتصل المشيمة بالطفل من خلال الحبل السري، وعادةً تُعلق المشيمة أعلى الرحم أو جانبه، وفي بعض الحالات تنمو المشيمة في المكان الخطأ، أو تلتصق بعمق شديد في جدار الرحم.

أمراض المشيمة

هناك نوعان شائعان من أمراض المشيمة، وهما:

1. المشيمة المنزاحة (Placenta Previa)

تحدث المشيمة المنزاحة عندما تُغطي المشيمة فتحة عنق الرحم خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، ويُمكن أن تسبب هذه الحالة نزيفًا حادًا قبل، أو أثناء المخاض.

إذا كانت المشيمة تلتصق بالجزء السفلي من الرحم فيُمكنها أن تُغطي جزءًا من الفتحة الداخلية أو تُغطيها بالكامل، عندما تُغطي المشيمة عنق الرحم خلال الأشهر الأخيرة من الحمل تُعرف الحالة باسم المشيمة المنزاحة.

تحتاج معظم النساء الحوامل المصابات بانزياح المشيمة إلى راحة في الحوض، يتضمن ذلك عادةً الامتناع عن الجماع والحد من أي إجراءات شديدة، مثل: الفحص التوسع للولادة، وقد يتم تقييد أي تمارين قد تُجهد الحوض.

2. المشيمة الملتصقة (Placenta accreta)

المشيمة الملتصقة هي حالة حمل خطيرة تحدث عندما تنمو المشيمة بعمق شديد في جدار الرحم.

تنفصل المشيمة عادةً عن جدار الرحم بعد الولادة، ولكن في حالة الإصابة بالتصاق المشيمة يظل جزء من المشيمة أو كلها ملتصقة، وذلك يُمكن أن يُسبب فقدان الدم الشديد بعد الولادة، ومن الممكن أيضًا أن تغزو المشيمة عضلات الرحم أو تنمو من خلال جدار الرحم.

تُعد المشيمة الملتصقة من مضاعفات الحمل عالية الخطورة، وإذا تم تشخيص الحالة أثناء الحمل فستحتاج المريضة على الأرجح إلى ولادة قيصرية مبكرة متبوعة بالإزالة الجراحية للرحم.

أعراض أمراض المشيمة

هناك العديد من الأعراض التي تُواجه المريضة أثناء التعرض لأمراض المشيمة، ومن أبرزها:

1. أعراض المشيمة المنزاحة

من أبرز أعراض المشيمة المنزاحة ما يأتي:

  • تقلصات أو آلام حادة.
  • نزيف يبدأ ويتوقف ثم يبدأ مرة أخرى بعد أيام أو أسابيع.
  • نزيف بعد الجماع.
  • نزيف خلال النصف الثاني من الحمل.

2. أعراض المشيمة الملتصقة

غالبًا لا تُسبب المشيمة الملتصقة أي علامات أو أعراض أثناء الحمل، ولكن هناك احتمال حدوث نزيف مهبلي خلال الثلث الثالث من الحمل.

أسباب وعوامل خطر أمراض المشيمة

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض المشيمة والتي تكون على النحو الآتي:

1. أسباب أمراض المشيمة

تختلف الأسباب باختلاف المرض الذي يحدث في المشيمة.

  • أسباب أمراض المشيمة المنزاحة

غير معروف السبب الرئيس الذي يؤدي للمرض، ولكن هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة.

  • أسباب أمراض المشيمة الملتصقة

يُعتقد أن المشيمة الملتصقة مرتبطة بالتشوهات في بطانة الرحم، وعادةً ما تكون بسبب التندب بعد الولادة القيصرية أو جراحة الرحم الأخرى، ومع ذلك في بعض الأحيان تحدث المشيمة الملتصقة دون التعرض لهذه الجراحات.

2. عوامل الخطر

هناك العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض المشيمة.

  • عوامل تزيد من خطر الإصابة بالمشيمة المنزاحة

من أبرز العوامل ما يأتي:

  1. وضع غير عادي للطفل في الرحم.
  2. العمليات الجراحية السابقة التي تنطوي على الرحم، مثل: الولادة القيصرية، والجراحة لإزالة الأورام الليفية الرحمية، والتوسيع.
  3. الحمل بتوأم أو أكثر.
  4. إجهاض سابق.
  5. مشيمة كبيرة.
  6. شكل الرحم غير طبيعي.
  7. التشخيص المسبق لانزياح المشيمة.

يجب الحرص على متابعة عوامل الخطر عند المريضة والتشخيص المبكر.

  • عوامل خطر الإصابة بالمشيمة الملتصقة

من أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمشيمة الملتصقة ما يأتي:

  1. إنجاب طفل.
  2. وجود ندوب على الرحم، مثل تلك الناتجة عن الجراحة السابقة بما في ذلك الولادات القيصرية، وإزالة الورم الليفي الرحمي، والتوسيع.
  3. المعاناة من انزياح المشيمة مع حمل سابق.
  4. الحمل بأكثر من جنين.
  5. بلوغ الأم عمر 35 عامًا أو أكبر.
  6. عرق غير أبيض.
  7. التدخين واستخدم الكوكايين.

مضاعفات أمراض المشيمة

يُمكن أن تُسبب أمراض المشيمة العديد من المضاعفات، ومن أبرزها ما يأتي:

1. مضاعفات المشيمة المنزاحة

من أهم المضاعفات التي تُسببها المشيمة المنزاحة ما يأتي:

  • النزيف الداخلي.
  • موت الأم بسبب النزيف الشديد.
  • الحاجة للولادة القيصرية قبل موعد الولادة الأصلي.

2. مضاعفات المشيمة الملتصقة

من أبرز مضاعفات المشيمة الملتصقة ما يأتي:

  • النزيف الشديد الذي قد يُهدد حياة الأم ويُعرضها للخطر.
  • الحاجة لإجراء ولادة مبكرة للطفل خصوصًا في حال وجود نزيف شديد.

تشخيص أمراض المشيمة

يتم تشخيص الإصابة بأمراض المشيمة على النحو الآتي:

1. تشخيص المشيمة المنزاحة

يتم تشخيص المشيمة المنزاحة من خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية، يكون ذلك خلال موعد روتيني قبل الولادة أو بعد حدوث نزيف مهبلي.

يتم تشخيص معظم حالات انزياح المشيمة خلال فحص الموجات فوق الصوتية في الثلث الثاني من الحمل، وقد يتطلب التشخيص مزيجًا من الموجات فوق الصوتية للبطن والموجات فوق الصوتية عبر المهبل، والتي يتم إجراؤها بجهاز يُشبه العصا يُوضع داخل المهبل.

2. تشخيص المشيمة الملتصقة

إذا كانت لدى المريضة عوامل خطر للإصابة بالتصاق المشيمة أثناء الحمل، مثل: المشيمة التي تُغطي عنق الرحم جزئيًا أو كليًا، أو جراحة سابقة للرحم فسيقوم مقدم الرعاية الصحية الخاص بها بفحص انغراس مشيمة الطفل بعناية.

من خلال الموجات فوق الصوتية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي يُمكن للطبيب تقييم مدى عمق غرس المشيمة في جدار الرحم.

علاج أمراض المشيمة

يختلف العلاج باختلاف نوع المرض على النحو الآتي:

1. علاج المشيمة المنزاحة

يعتمد العلاج على كمية النزيف، وشهر الحمل، وصحة الطفل، وموضع المشيمة والطفل.

  • علاج حالة النزيف الخفيف أو عدم وجود نزيف

بالنسبة لحالات المشيمة المنزاحة مع الحد الأدنى من النزيف أو بدون نزيف فمن المرجح أن يقترح الطبيب راحة الحوض للمريضة، وهذا يعني الامتناع عن وضع أي شيء في المهبل أثناء الحمل لتفادي حدوث مضاعفات طبية.

سيُطلب من المريضة أيضًا تجنب ممارسة العلاقة الحميمة، وممارسة الرياضة أيضًا، في حالة حدوث نزيف خلال هذا الوقت يجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن.

  • علاج حالة النزيف الحاد

في حالة حدوث نزيف حاد سينصح طبيبك بتحديد موعد ولادة قيصرية بمجرد أن تُصبح الحالة آمنة للولادة، ويُفضل أن يكون ذلك بعد 36 أسبوعًا.

إذا كان من الضروري تحديد موعد للولادة القيصرية في وقت أقرب فقد يتم إعطاء الطفل حقن الكورتيكوستيرويد لتسريع نمو رئتيه.

  • علاج حالة النزيف غير المتحكم فيه

في حالة النزيف غير المنضبط يجب إجراء عملية قيصرية طارئة.

2. علاج المشيمة الملتصقة

إذا اشتبه الطبيب في إصابة المشيمة الملتصقة فسيعمل مع المريضة لوضع خطة لولادة الطفل بأمان.

في حالة المشيمة الملتصقة الشديدة قد يكون من الضروري إجراء ولادة قيصرية يتبعها استئصال جراحي للرحم، يُساعد هذا الإجراء الذي يُطلق عليه أيضًا استئصال الرحم القيصري في منع فقدان الدم الذي قد يكون مهددًا للحياة والذي يُمكن أن يحدث إذا كانت هناك محاولة لفصل المشيمة.

إذا كانت المريضة تُعاني من نزيف مهبلي خلال الثلث الثالث من الحمل فقد يُوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بها براحة الحوض، أو العلاج في المستشفى.

الوقاية من أمراض المشيمة

لا توجد طرق للوقاية من الإصابة بأمراض المشيمة، ولكن قد يُساعد تجنب عوامل الخطر المذكورة في الأعلى على التقليل من فرص الإصابة بهذه الأمراض.