الجمرة الخبيثة

Anthrax

محتويات الصفحة
اسماء اخرى:
أنثراكس الانتراكس

عُرِفَ مرض الجمرة الخبيثة منذ العصور القديمة كواحد من الأمراض التي تصيب الإنسان والحيوان، حيث يتلخّص الخطر الأساس من مقدرة أبواغ الجمرة الخبيثة على المهاجمة البيولوجية، فتعد الجمرة الخبيثة مرضًا صعبًا يصيب جهاز التنفّس والذي تظهر أعراضه بعد استنشاق الأبواغ.

ينجم المرض عن جرثومة الجمرة الخبيثة عند عدم تلقيها غذاءً كافيًا، حيث تتحول هذه الجرثومة إلى بوغ أي أنها تصبح خاملة ومتماسكة وتمتلك القدرة على البقاء في التراب والماء لمدة طويلة جدًّا.

لقد تم وصف هذا المرض في أماكن مختلفة من العالم، ويعرف عنه أنه في حال اختراقها للجسم فإنها تنبت وتتحول لجراثيم، حيث تقوم هذه الجراثيم بإفراز ثلاثة أنواع من السموم وهي التي تسبب المرض.

أعراض الجمرة الخبيثة

تشمل أبرز أعراض الجمرة الخبيثة ما يأتي:

1. أعراض الجمرة الخبيثة عن طريق الحقن

يتم اكتشاف الأعراض من خلال حقن المخدرات غير المشروعة، حيث تشمل العلامات والأعراض الأولية ما يأتي:

  • احمرار في منطقة الحقن.
  • تورم كبير.
  • صدمة.
  • فشل العديد من أجهزة الجسم.
  • التهاب السحايا.

2. أعراض الجمرة الخبيثة المستنشقة

يتطور استنشاق الجمرة الخبيثة عندما يتم تنفس أو استنشاق الجراثيم، حيث أن الجمرة الخبيثة المستنشقة أكثر أشكال المرض فتكًا، وغالبًا ما يكون قاتلًا حتى مع العلاج، وتشمل العلامات والأعراض الأولية ما يأتي:

  • أعراض تشبه الإنفلونزا لبضع ساعات أو أيام، مثل:
    • التهاب الحلق.
    • الحمى الخفيفة.
    • التعب.
    • آلام العضلات.
  • انزعاج خفيف في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • غثيان.
  • سعال الدم.
  • بلع مؤلم.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • صعوبة في التنفس.
  • الصدمة.
  • التهاب السحايا.

3. أعراض الجمرة الخبيثة المعدية المعوية

تنتج عدوى الجمرة الخبيثة المعدية المعوية عن تناول اللحوم غير المطبوخة جيدًا من حيوان مصاب، حيث يمكن أن يُؤثر على الجهاز الهضمي من الحلق إلى القولون، وتشمل العلامات والأعراض ما يأتي:

  • غثيان.
  • تقيؤ.
  • وجع بطن.
  • صداع الرأس.
  • فقدان الشهية.
  • حمى.
  • إسهال دموي حاد في المراحل المتأخرة من المرض.
  • التهاب الحلق وصعوبة في البلع.
  • تورم الرقبة.

4. أعراض الجمرة الخبيثة الجلدية

تدخل عدوى الجمرة الخبيثة المرتبطة بالجلد جسمك من خلال جلدك حيث عادةً من خلال جرح أو قرحة أخرى، ونادرًا تكون الجمرة الخبيثة الجلدية قاتلة، وتشمل العلامات والأعراض ما يأتي:

  • نتوءات مرتفعة ومثير للحكة تشبه لدغة حشرة تتطور بسرعة إلى قرحة غير مؤلمة ذات مركز أسود.
  • تورم في القرحة والغدد الليمفاوية المجاورة.
  • أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا بما في ذلك الحمى والصداع.

أسباب وعوامل خطر الجمرة الخبيثة

في الآتي توضيح لأبرز الأسباب والعوامل:

1. أسباب الجمرة الخبيثة

تسبب بكتيريا عصيات الجمرة الخبيثة (Bacillus anthracis) المرض، حيث يمكن أن تنتج البكتيريا أبواغًا يمكن أن تعيش في الأرض لسنوات، كما يمكن للحيوانات البرية، مثل: الغزلان، أو الماشية، أو الأغنام أن تستنشق أو تبتلع الأبواغ الخاملة غير النشطة أثناء الرعي.

بعد الاختلاط بسوائل الجسم تنشط بكتيريا الجمرة الخبيثة وتتكاثر وتنتشر في جميع أنحاء الجسم، حيث تسبب البكتيريا تفاعلًا سامًا ومميتًا، وتحدث نفس العملية للأشخاص الذين يستنشقون الجراثيم أو يبتلعونها أو يتلامسون معها.

تكون الإصابة بالمرض في الحالة الطبيعية شائعة عند الحيوانات التي تتغذى على العشب والتي تقوم ببلع أو استنشاق الأبواغ من التربة، تنتقل العدوى إلى الإنسان عندما يلامس جثة حيوان مصاب أو عند ملامسة منتجات هذه الحيوانات كجلودها، أو أوبارها، أو أصوافها، حيث قد يتسبب اللمس المباشر بظهور مرض الجمرة الخبيثة الجلدية، بينما يتسبب أكل لحومها بإصابة العدوى في الأمعاء.

2. عوامل خطر الجمرة الخبيثة

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

  • التعامل مع جلود الحيوانات أو الفراء أو الصوف في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الإصابة بالجمرة الخبيثة.
  • العمل في الطب البيطري، وخاصةً إذا كنت تتعامل مع الماشية.
  • التواجد في منطقة معرضة بشدة لخطر الإصابة بالجمرة الخبيثة.
  • حقن العقاقير المحظورة، مثل: الهيروين (Heroin).

مضاعفات الجمرة الخبيثة

تشمل أخطر مضاعفات الجمرة الخبيثة ما يأتي:

  • عدم قدرة الجسم على الاستجابة للعدوى بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى تلف أجهزة أعضاء متعددة.
  • التهاب الأغشية والسوائل التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى نزيف حاد والتهاب السحايا النزفي والموت.

تشخيص الجمرة الخبيثة

يتم تشخيص الجمرة الخبيثة عند تواجد البكتيريا في الدم أو الآفات الجلدية أو إفرازات الجهاز التنفسي عند إجراء الاختبارات والفحوصات، حيث يمكن أيضًا تشخيصه عن طريق قياس أجسام مضادة معينة في دم الأشخاص المصابين.

لا تُعد مسحات الأنف طريقة جيدة لتشخيص الجمرة الخبيثة؛ لأن المسحة لا يمكنها تحديد ما إذا كان شخص لم يتعرض للجمرة الخبيثة بشكل قاطع.

وتشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

1. اختبار الجلد

يمكن اختبار عينة من السائل من الآفة المشبوهة على الجلد أو عينة صغيرة من الأنسجة (خزعة) في المختبر بحثًا عن علامات الجمرة الخبيثة الجلدية.

2. تحاليل الدم

قد يتم سحب كمية صغيرة من الدم ويتم فحصها في المختبر بحثًا عن بكتيريا الجمرة الخبيثة.

3. التصوير بالأشعة 

مثل تصوير الصدر بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب، حيث قد يطلب طبيبك فحص الصدر بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية للمساعدة في تشخيص استنشاق الجمرة الخبيثة.

4. اختبار البراز

لتشخيص الجمرة الخبيثة المعوية، حيث قد يفحص طبيبك عينة من البراز بحثًا عن بكتيريا الجمرة الخبيثة.

5. البزل القطني

في هذا الاختبار يُدخل طبيبك إبرة في القناة الشوكية ويسحب كمية صغيرة من السائل، يوصى بالبزل النخاعي في أي وقت يشتبه فيه الأطباء في الجمرة الخبيثة الجهازية وذلك بسبب احتمال الإصابة بالتهاب السحايا.

علاج الجمرة الخبيثة

ينقسم علاج الجمرة الخبيثة الطبي إلى علاج وقائي وعلاج آثار المرض عند الإصابة بها، حيث يتم استخدام علاج المضادات الحيوية لأولئك الذين تعرضوا للجرثومة دون التسبب لهم بالإصابة بالمرض.

يُوجد العديد من المضادات الحيوية التي تستخدم بنجاح لعلاج الجمرة الخبيثة، حيث أن العلاج فعال للغاية في حالات الجمرة الخبيثة الجلدية وفعال في حالات الجمرة الخبيثة المستنشقة، وفي حال الجمرة الخبيثة المعدية المعوية إذا بدأت في وقت مبكر من مسار العدوى.

إذ تمنع هذه العلاجات ظهور المرض، ويُعطى هذا العلاج للمصاب على مدى 60 يومًا أو حتى تنشأ حصانة أو مناعة جسدية بواسطة التطعيم الفاعل، وتُستعمل علاجات المضادات الحيوية أيضًا في علاج المصابين بالمرض والذين تظهر لديهم أعراضه ويتم تلقي العلاج عادةً في المستشفى.

الوقاية من الجمرة الخبيثة

يتوفر مصل التطعيم المناسب المضاد لمرض الجرثومة الخبيثة، ويتم التطعيم بواسطة حقن 3 جرعات تعطى مع المحافظة على فاصل زمني مدته أسبوعين في كل جرعة، ثم يلي ذلك تلقي ثلاث حقنات مصل معزِّزة أو مُنَشِّطة إضافية بوتيرة 6 شهور بين كل حقنة وأخرى، حيث يعد هذا التطعيم آمنًا دون وجود آثار جانبية.

للوقاية من العدوى بعد التعرض لجراثيم الجمرة الخبيثة يمكن اتباع الخطوات الآتية:

  • العلاج لمدة 60 يومًا بالمضادات الحيوية، والتي تشمل: سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) ودوكسيسيكلين (Doxycycline) وليفوفلوكساسين (levofloxacin) للبالغين والأطفال.
  • سلسلة من ثلاث جرعات من لقاح الجمرة الخبيثة.
  • العلاج بالأجسام المضادة، مثل: راكسيباكوماب (Raxibacumab)، وأوبيلتوكساكسيماب (Obiltoxaximab).

الأنواع الشائعة

تشمل أبرز أنواع الجمرة الخبيثة ما يأتي:

1. الجمرة الخبيثة الجلدية (Cutaneous anthrax)

تنشأ 95% من حالات الجمرة الخبيثة عند البشر بشكل طبيعي، حيث تكون فترة الإصابة بالمرض من 1 - 6 أيام، وتتسبب بآثار على الجلد تشبه الحرق وفي مركزه جُلبَةٌ (Crust) سوداء، تتساقط الجلبة بعد أسبوع تاركةً مكانها ندبة.

يتم تشخيص الجمرة الخبيثة الجلدية بواسطة تشخيص الجراثيم التي يتم التعرف عليها بواسطة زرع خزعة تؤخذ من مكان الإصابة.

2. الجمرة الخبيثة في الأمعاء (Intestinal anthrax)

المعروفة أيضًا بالجمرة الخبيثة المِعَوية حيث يُصاب المريض عند بدء الإصابة بالمرض بالغثيان والقيء وآلام البطن والحمى والإسهال مع النزيف، قد تتدهور حالة المريض إذا لم يتلقَّ علاجًا يحوي المضادات الحيوية الملائمة.

3. الجمرة الخبيثة التي تصيب جهاز التنفس (Pulmonary anthrax)

الجمرة الخبيثة الرئوية تشبه أعراض المرض في بداية الإصابة بالإنفلونزا، والتي تصيب الجسم بالرعشة، والضعف، وآلام في العضلات، والسعال وأحيانًا الشعور بتوتر في الصدر، بعد مرور يومين إلى خمسة أيام من هذه الأعراض تبدأ المرحلة الثانية للمرض، والتي تكون مرحلة صعبة حيث ينشأ عند 50% من المصابين التهاب غشاء الدماغ