الفقاعات

Bulla
محتويات الصفحة

فقاعة في الرئة (Bulla) هي فراغ هوائي غير سليم في الرئة، يصل قطره الأدنى إلى حوالي السنتيمتر الواحد. يعتبر ظهور الفقاعات أمرا عاديا وروتينيا لدى مصابي مرض النفاخ الرئوي (emphysema). في المبنى السليم للرئتين، هنالك تفرعات تتواجد في نهايتها فراغات هوائية صغيرة، وتنشأ الفقاعة نتيجة للإصابة لفترة طويلة بالالتهاب في هذه الفراغات الهوائية الصغيرة.

أسباب وعوامل خطر الفقاعات

أحد الأسباب الأساسية لنشوء الفقاعات، هو التدخين بكثرة لفترات طويلة وسنوات عديدة. كذلك، من العوامل الأخرى التي قد تؤدي لظهور الفقاعات، التعرض لفترات طويلة للمواد الموجودة في الهواء، والتي من الممكن أن تسبب الأذى والضرر للرئتين (التعرض لتلوث الهواء والبيئة بشكل يومي، أو خلال العمل في مصنع لإنتاج مواد كيميائية معينة) بالإضافة لوجود خلل وراثي يتمثل بنقص الإنزيم " ألفا 1 أنتي تريبسين " -  (Alpha 1 antitrypsin). تضر هذه العوامل بقدرة الفراغات الهوائية على مواجهة المخاطر عند التعرض للتلوث أو للأضرار، مما يؤدي لنشوء التهاب مزمن فيها. يؤدي هذا الالتهاب لتوسع دائم في الفراغات الهوائية، وبالتالي لتشكل الفقاعات.

من الممكن ان تنشأ فقاعة وحيدة أو عدد من الفقاعات في  كلتا الرئتين، وكلما ازداد حجم الفقاعة، يزداد ضغطها على الرئة السليمة. يلعب نسيج الرئة السليمة دورا مركزيا بعملية التنفس، مما يسبب حدوث ضيق بالتنفس عند الضغط عليه. ولذلك، فإن أحد الأعراض التي تميز الإصابة بمرض النفاخ، هو ضيق التنفس المتزايد.

تشخيص الفقاعات

يتم تشخيص الفقاعة الرئوية في البداية بواسطة تصوير القفص الصدري. ويعطينا فحص التصوير الطبقي المحوسب (C.T) إمكانية اكتشاف الفقاعة وتحديد مكانها بدقة عالية جدا.

علاج الفقاعات

يهدف العلاج بواسطة الأدوية للحد من ظاهرة ضيق التنفس، وهو يشمل الموسعات القصبية (bronchodilator) من مختلف الأنواع. من العلاجات الإضافية، استخدام الاستيرويدات بهدف وقف وتقليص حجم الإصابة بالاتهاب. بالإضافة لذلك، هنالك عمليات جراحية، يتم خلالها استئصال الفقاعة (Bullectomy) أو حتى جراحة لتقليص حجم الرئة (Lung volume reduction surgery). هنالك حاجة لإجراء العمليات الجراحية في الحالات التي تسبب فيها الفقاعة حدوث مضاعفات، مثل تلوث الفقاعة أو نفث الدم (Hemoptysis). يتم إجراء معظم العمليات الجراحية عندما يفشل العلاج الدوائي بتخفيف الأعراض مع وجود الحاجة للتخفيف من حدّة ضيق النفس. يتيح إخراج الفقاعة لنسيج الرئة المضغوط العودة للتوسع من جديد، مما يعني العودة للأداء السليم. اليوم, هناك محاولات لتفادي إجراء العمليات الجراحية والتقليل منها، وذلك بسبب كثرة المضاعفات الناتجة عنها نسبيا. أما عندما يتقرر إجراء الجراحة، فيتم إخضاع المريض للتجهيز النفسي والغذائي، بهدف التقليل، قدر الإمكان، من المضاعفات التي من الممكن أن تحصل بعد العملية الجراحية.