عقيدات وأورام الحنجرة الحميدة

Laryngeal nodules/polyps
محتويات الصفحة

إن أورام الأوتار الصّوتيّة الحميدة، غالبًا ما يكون السّبب لظهور عقيدات وأورام الحنجرة الحميدة، وهو استعمال مبالغ فيه أو غير سليم للأوتار الصّوتيّة (الحديث المتواصل، الصّراخ المتواصل)، إضافة إلى إصابة الأوتار.

تُشكّل الثآليل صورة التعبير الأكثر شيوعًا في الأوتار الصّوتيّة، وتظهر بشكل نمطي في كل وتر على حدة بشكل متقابل. يمكن علاج الثآليل، في القسم الأكبر من الحالات، بطرق لا تشمل العمليات الجراحية (كالمعالجة مقوّمة النّطق).

تعتبر عقيدات وأورام الحنجرة الحميدة, السَّلائل أيضا، ظاهرة منتشرة في الأوتار الصّوتيّة، على النّقيض من الثآليل، فإنّ السّلائل ظاهرة أحاديّة، تكون أحيانًا مستوجبة الاستئصال بالعملية الجراحيّة، قبل علاج المشكلة الأساسيّة بطرق غير جراحيّة: مثلا قبل المعالجة مقوّمة النّطق، إذا كانت طريقة الحديث هي المسبّب لظهورها؛ سبب إضافي محتمل لظهور السّلائل في الأوتار الصوتية، هو علو أحماض المعدة (الجَزْرُ المِعَدِيّ) (Reflux)، تستوجب هذه الحالة، أولاً، علاج مشكلة أحماض المعدة قبل أي علاج آخر.

يتميّز وجود الثآليل والسّلائل بالبحّة، حيث إنّ لها تأثيرًا سلبيًّا على اهتزازات غشاء الأوتار الصّوتيّة المخاطي، عند إنتاج الصّوت (عندما تكون الأوتار متلاصقة، مغلقة). يترافق والبحّة تغيير ثابت في جودة الصّوت إلى صوت خشن، والذي يحتاج إنتاجه إلى جهد أكبر من الأوتار الصّوتيّة (وهي محاولة لا واعية للتغلّب على مشاكل الصّوت المذكورة فيما سبق.

يسبب علو الأحماض المِعَديّة إلى الحنجرة، إضافةً إلى البحّة، إحساسًا بوجود كتلة عالقة في الحنجرة، مشاكل في البلع أو آلام في البلعوم. توجد حاجة مستديمة للسّعال لتنظيف فائض البلغم المتراكم. لا تسبب الأحماض في 50% من الحالات تقريبًا، إحساسًا بالحرقة لدى المصابين، وهذا الأمر يصعّب من عمليّة التّشخيص. يساعد فحص الحنجرة على يد اختصاصي ألأنف، ألأذن, الحنجرة، في تشخيص المشكلة بناءً على علامات نمطيّة في الحنجرة النّاتجة عن إصابة بسبب الأحماض (كالسّلائل، علامات استثارة محدّدة والمزيد).

خلل في الحديث يشمل: الحديث بوتيرة سريعة جدًّا، بصوت عالٍ جدًّا، وبدرجة غير مناسبة أو مريحة (كفتاة التي تتحدّث بصوت رُجولي منخفض، أو شاب يتحدّث بصوت صفيري عالٍ). يتطلّب كل هذا بذل مجهود استثنائي غير ضروري، الذي يسبّب إصابة تراكميّة في الأوتار الصّوتيّة مع الوقت، والنتيجة كما ذكر، الثآليل والسّلائل.