سرطان المهبل

Vaginal carcinoma
محتويات الصفحة

يشكل سرطان المَهْبِل ما يقارب 1%-2% من سرطانات جهاز التناسل الأنثوي، واحتمالات حدوثه تعادل 0.2 مريضة جديدة بالسنة من كل 100000 امرأة، ومن جميع الأعمار. إن الشكل المجهري الأكثر شيوعًا لسرطان المهبل، هو سرطان الخلايا الحَرْشَفِيَّة (90%-95%) (Squamous cell carcinoma). أما النوع الثاني في شيوعه في العقود الثلاثة الأخيرة فهو سرطان غُدِّيٌّ من نوع الخلايا الصافية (Clear cell adenocarcinoma) (10%-5%). توجد هنالك أنواع أخرى، لكنها أقل انتشارًا، مثل الوَرَمِ الميلانينيِّ الخَبيث - Malignant melanoma) 1%) والسَّرْكوما - Sarcomas) 1%).

سرطان الخلايا الحَرشفية المَهْبِلِيَّة: إن مصدره من الخلايا الظِّهارية الحَرشفية متعددة السطور، الخاصة بغشاء المَهْبِل المُخاطي. يكون الورم في البداية محصورًا بالخلايا الظِّهارية، بحيث لم يخرج بعد من هذه الخلايا (Vaginal intraepithelial neoplasia - VAIN). يخترق الورم المحصور في الخلايا، لدى نسبة قليلة من المصابات بهذا السرطان، الصَّفيحَةُ القاعِدِيَّة (Basal lamina) التي تفصل بين هذه الخلايا والأنسجة الضَّامَّة من تحتها، بحيث يغزو النسيج الغشائي (Matrix) الخاص بجدار المَهْبِل ويصبح السَّرطان غازيًا (Invasive carcinoma).

أ. السرطان المحصور بالخلايا الظهارية قبل الغازي:

توجد هنالك ثلاث درجات خطورة:

- السرطان محصور بالثلث السفلي من الطبقة الظهارية (VAIN I);

- يشمل السرطان الثلثين السفليين من الطبقة الظهارية (VAIN II);

- السرطان أصاب كل الطبقة الظهارية (VAIN III ،Carcinoma - in - situ أو درجة Stage 0).

تزداد مع ارتفاع درجة خطورة الورم، احتمالات اختراق الأنسجة الظهارية وغزو الصَّفيحَةُ القاعِدِيَّة، وتحول السرطان لسرطان غازي. لا تعاني النساء المصابات بهذا النوع من السرطان قبل الغازي، في معظم الحالات، من أعراض المرض، ويتعلق اكتشاف المرض بوعي ومعرفة الطبيب المعالج، وبالشك المثار لدى الطبيب.

العلاج: عن طريق 1. تدهين دواء سام للخلايا بشكل موضعي على المهبل. 2. شعاع الليزر. 3. تجميد موضعي. 4. حرق كهربائي. 5. استئصال الورم بشكل موضعي أو استئصال المَهْبِل بشكل جُزئي أو كامل. 6. أشعة داخلية بداخل المَهْبِل.     

ب. سرطان الخلايا الحَرْشفية الغازي ذو الحجم  الصغير (Vaginal microinvasive carcinoma):

يخترق السرطان الصَّفيحَةُ القاعِدِيَّة ويغزو النسيج الغشائي الخاص بجدار المَهْبِل، بعمق لا يزيد عن 3 ملم، من دون اختراق الأوعية اللِّمفاوية أو الدموية.

العلاج: إن الخيار هو استئصال جزئي أو كلي للمَهْبِل. أما المريضات اللواتي لا تسمح حالتهن للخضوع للجراحة، فيتم علاجهن بواسطة العلاج بالأشعة الداخلية من داخل المَهْبِل، بدون إضافة العلاج بالأشعة الخارجية على الحَوْض.  

ج. سرطان الخلايا الحَرْشفية الغازي المَهْبِلي (Vaginal invasive carcinoma):

يخترق الورم، في هذه الحالة، النسيج الغشائي الخاص بجدار المَهْبِل، بعمق يزيد عن 3 ملم. إن العَرَضَ الأكثر انتشارًا لهذا الورم هو نزيف مَهْبِلي. تم تصنيف تقدم هذا الورم إلى مراحل، بحسب الاتحاد العالمي لطب النساء والولادة (FIGO) (قائمة 1)

العلاج: إن الخيار، ما عدا المريضات ذوات حالة خاصة، في المرحلة الأولى (I) من المرض، هو عن طريق الأشعة، وهو علاج يشمل أشعة خارجية وداخلية. يمكن أن يتم العلاج بالأشعة الداخلية، عن طريق مصادر إشعاعية توضع  في تجويف المَهْبِل، أو من مصادر إشعاعية تدخل بشكل مباشر إلى الورم. إن مضاعفات هذا العلاج هو التليُّف (Fibrosis) الذي يتسبب بانسداد المَهْبِل وفقدان وظيفته كعضو جنسي.

الجراحة حصرية للمصابات التاليات :

1. اللواتي تم تشخيصهن على أنهن مصابات بسرطان الخلايا الظِّهارية الغازية، صغيرة الحجم الخاصة بالمَهْبِل (درجة IA). يمكن في هذه الحالة القيام باستئصال جزئي أو تام للمَهْبِل.

2. نساء شابات مصابات بالسرطان الغازي المَهْبِلي بدرجة IB، أو مصابات بدرجة سرطان IIA ذوات حالة خاصة جدًّا. يمكن في هذه الحالات أن يتم العلاج عن طريق عملية استئصال موسعة تشمل المَهْبِل، الرحم وعنقه والعُقد اللِّمْفاوية الحوضية، ومن ثم القيام بإنتاج مَهْبِل جديد عن طريق زرع أنسجة عضلية وجلدية. يتم اللجوء إلى العلاج الكيميائي عندما يتم تشخيص المرض في المراحل المتأخرة، أو في حال  تكرر الإصابة. إن احتمالات الاستجابة للعلاج الكيميائي تكون قليلة نسبيًّا، كما أنها لا تستمر لفترة طويلة. تعادل احتمالات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات من بعد الإصابة، نسبة 50% في كل الحالات ودرجات المرض.   

السرطان الغُدِّيُّ من نوع خلايا المَهْبِل الصافية: تم، في سنوات ال 70، من القرن الماضي، اكتشاف علاقة بين هذا الورم وورم عنق الرحم، وبين التعرض لثنائِيِّ إِيثيل ستِيلْبوستيرول (Diethylstilbestrol - DES) داخل الرحم، لدى النساء صغيرات السن. تم، منذ سنوات ال 50 من القرن الماضي، إيقاف العلاج بثنائِيُّ إِيثيل ستِيلْبوستيرول، ومن المتوقع حسب ذلك، أن لا يقل احتمال حدوث هذا السرطان إلا بنسبة قليلة جدًّا، كما كان الحال قبل البدء باستخدام ثنائِيِّ إِيثيل ستِيلْبوستيرول كعلاج. 

وَرَمٌ ميلانينيٌّ خَبيث في المَهْبِل (Malignant melanoma): هو سرطان نادر الحدوث، بحيث يشكل أقل من 1% من كل سرطانات الميلانينيّ لدى النساء ويشكل 1% من الأمراض السرطانية بالمَهْبِل. يكون المسار المَرَضي حادًّا والتوقعات سيئة جدًّا.

العلاج: إن الخيار في علاج السرطان المحصور في جدار المَهْبِل، هو استئصال موضعي موسع للورم والمَهْبِل، وإضافة العلاج بالأشعة الداخلية والخارجية للعلاج.

قائمة 1: سرطان المَهْبِل، التصنيف للمراحل بحسب الاتحاد العالمي لطب النساء والولادة (FIGO)

مرحلة الورم

مدى انتشار الورم

0

سرطان ظِهارِيٌّ ما قبل  الغازي (VAIN III، Carcinoma - in - situ)

I

سرطان غازي محصور لجدار المَهْبِل.

IA

اختراق جدار المَهْبِل بعمق يقل عن 3 ملم من دون غزو الأوعية اللمفاوية والدموية (سرطان غازي صغير الحجم).

IB

اختراق السرطان لجدار المَهْبِل بعمق يزيد عن 3 ملم أو هنالك غزو للأوعية اللمفاوية والدموية.

II

هنالك ضرر للأنسجة الخارج مَهْبِلِيَّة، لكن الورم لم يصل جدار الحوض.

IIA

ضرر للأنسجة الخارج مَهْبِلِيَّة المجاورة لجدار المهبل.

IIB

هنالك انتشار بشكل عميق للورم في الأنسجة الخارج مَهْبِلِيَّة.

III

انتشار الورم لجدار الحوض

IV

انتشار الورم إلى ما بعد الحوض الصغير، أو إصابة الأغشية المخاطية المتواجدة في المثانة أو المستقيم.

IVA

انتشار الورم  للأعضاء المجاورة (المثانة أو المستقيم).

IVB

انتشار الورم  للأعضاء البعيدة عن الورم.