التغذية العلاجية لإنقاص الوزن­

هل تعلمون أن اتباع نظام غذائي معتدل ومحدد لمدى الحياة هو الطريقة المثلى للمحافظة على الوزن أو لمحاولة التخلص من الزيادة في الوزن؟ اليكم التفاصيل

التغذية العلاجية لإنقاص الوزن­

إن البرامج الجيدة لتخفيف الوزن هي تلك التي تتوفر فيها شروط الأمان وتخفيف الوزن تدريجياً وإحداث تغييرات في نمط الحياة.

وسنستعرض الان البرنامج المتكامل لتخفيف الوزن المكون من التغذية العلاجية والتعديل السلوكي والرياضة كلٍ على حدة.

التغذية العلاجية لإنقاص الوزن:

إن البرنامج الحقيقي لمحاولة فقدان الوزن الزائد يعتمد على اتباع نظام غذائي منطقي ومعقول وليس الاعتماد على أنظمة الحمية بالامتناع عن تناول أطعمة معينة ولفترات معينة من الزمن، لأن اتباع نظام غذائي معتدل ومحدد لمدى الحياة هو الطريقة المثلى للمحافظة على الوزن أو لمحاولة التخلص من الزيادة في الوزن.

معظم الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة يعلمون جيداً الطرق المثلى لتناول الأطعمة، فهم لا يجهلون الأطعمة الأنسب لهم ولكنهم يفتقدون القدرة والتصميم على اتباع النظام الغذائي الذي يعلمون جيداً صحته، في هذه الحالة يجب أن يركز برنامج محاولة فقدان الوزن الزائد على التعديل في طريقة تناول الأطعمة.

إن الهدف الأساسي الذي يجب تحقيقه هو عكس (قلب) ميزان الطاقة الحرارية في الجسم، بحيث يقل محتوى الغذاء من الطاقة عن حاجة الجسم فيضطر إلى استخدام وحرق مخزونه من الطاقة والمتراكم على هيئة دهون في أنحاء الجسم، وهذا يؤدي إلى تقلص تدريجي في الأنسجة الدهنية ونقصان تدريجي في وزن الجسم، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار تناول الأغذية المحتوية على العناصر الأساسية.

وتقسم التغذية العلاجية إلى مرحلتين:

1. استمرار سلبية ميزان الطاقة الحرارية (أي أن يقل محتوى الغذاء من الطاقة عن حاجة الجسم) للغذاء الموصوف حتى يصل وزن الجسم إلى المستوى المرغوب حسب السن والطول ودرجة النشاط.

2. المحافظة على استمرارية هذا الوزن.

توجد بعض النقاط الأساسية التي يجب أن يعرفها الشخص زائد الوزن قبل البدء في النظام الغذائي وهي:

1. لابد من اقتناع المريض وتفهمه لمسببات السمنة وضرورة إنقاص الوزن وأن نجاح البرنامج يعتمد عليه أولاً وقبل كل شيء وليس على الطبيب أو اختصاصي التغذية.

2. تعليمه بعض القواعد الفيزلوجية الأولية الخاصة بميزان الطاقة في الجسم والشهية للطعام، وأن حالة السمنة وزيادة الوزن لا تأتي من فراغ.

3. تثقيفه غذائياً بما يلي: الابتعاد عن المعلومات الخاطئة عن تخفيض الوزن المذكورة في بعض وسائل الإعلام والمجلات، وأنه لا توجد أطعمة منحفة تخفض وزن الجسم وتحرق دهونه كما يشاع عن بعض الأنواع الغذائية.

أ- شـروط ومواصفات النظام الغذائي:

1. يجب أن تكون الحمية قليلة السعرات الحرارية، ومع ذلك محتوية على العناصر الغذائية اللازمة الأساسية (السكريات، البروتينات، الدهون، الفيتامينات، الأملاح المعدنية والماء) لكن مع التركيز على تحديد الدهون والكربوهيدرات (السكريات) ويحبذ الاعتماد على السكريات المعقدة مثل البطاطا، الخبز والمعكرونة، وعادةً يتم الاعتماد على نظام المجموعات الغذائية الأساسية.

ولابد من تذكر أن الطعام قد لا يكون مفرطاً بالكمية إلا أن ما يتناوله الشخص يكون غير صحي فإما أنه يحتوي على سعرات حرارية عالية أو على نسب عالية من الدهون، فغرام من الدهون يحتوي على سعرات حرارية أكثر من غرام بروتين أو سكريات (9 سعرات مقابل 4)، ويعتقد العديد من الناس أن الأطعمة القليلة الدسم لا تحتوي على سعرات عالية لكن هذا غير صحيح.

2. احتواء الغذاء على كميات كبيرة من المواد البروتينية.

3. يجب أن تحتوي على أطعمة مختلفة المذاق ومناسبة لذاتية الشخص وتحتوي على قدر كبير من الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات لأنها تعطي إحساساً وشعوراً بالشبع.

4. يجب أن تكون مناسبة لمستوى معيشة الفرد وسهلة الحصول عليها وعدم ارتفاع أسعارها، وتوافقها مع العادات الغذائية للشخص (العادات السليمة فقط) حتى لا تزيد الاثار السلبية وتحدث لدى الشخص حالة من التململ والمقت فلا يلتزم بالنظام الغذائي.

5. توزيع النظام الغذائي على ثلاث وجبات وأن تكون في مواعيد ثابتة يومياً أما فكرة الاقتصار على وجبة واحدة يومياً فهو مفهوم خاطئ.

6. يجب أن تؤدي إلى فقدان الوزن ببطء بما لا يزيد عن 1-1.5 كغ أسبوعياً، ويتم ذلك بالالتزام بتناول السعرات الحرارية المناسبة يومياً على الشكل التالي:

السعرات اليومية = الوزن الحالي (كغ) × 22

وهي تساعد على تخفيض الوزن بمعدل 0.5 كغ في الأسبوع.

ب- تخطيط الوجبات الغذائية (النظام الغذائي):

توجد إرشادات مهمة لتخطيط وجبة غذائية محدودة الطاقة للشخص البدين ويمكن تلخيص الإرشادات والتوصيات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تخطيط وجبة غذائية متكاملة للشخص البدين كالاتي:

1. تجنب تناول الأغذية الدهنية:

مثل الفطائر، الأغذية المقلية، اللحوم الدسمة، الزبدة، الايس كريم، اللحوم، الأسماك المعلبة في الزيت، المكسرات، الأجبان الدسمة، الشوكولاتة، القشدة (cream) والأسماك الدهنية كما يجب الإقلال ـ قدر الإمكان ـ من كمية الزبدة والمارجرين المضافة إلى الطعام.

2. الإكثار من تناول الخضراوات الطازجة والمطهوة ويجب تقليل كمية الدهن المضافة إلى الطعام أثناء عملية الطهو، كما يمكن إضافة الملح والبهارات إلى الخضراوات لإعطاء النكهة، لأنها خالية تماماً من السعرات، وبشكل عام يمكن تناول جميع أنواع الخضراوات فيما عدا الخضراوات المقلية.

3. الاعتدال في تناول الفواكه الطازجة أو الفواكه المعلبة بعد سحب محلول التعبئة (محلول سكري) منها. والأخذ في الاعتبار أنها تحتوي على كمية أكبر من السكر من الفواكه الطازجة، حيث إن الحصة الواحدة من الفواكه الطازجة (حبة تفاح أو برتقال أو نصف كوب عصير ....إلخ) تحتوي على 15 غرام كربوهيدرات بينما الحصة الواحدة من الفواكه المعلبة المصفاة (نصف كوب) تحتوي على 17 غرام كربوهيدرات وبشكل عام يمكن تناول جميع أنواع الفواكه.

4. الإقلال من تناول الأغذية الكربوهيدراتية: مثل: الأرز، الخبز، المنتجات المخبوزة، الكيك، المعكرونة، الفواكه المجففة والمحلاة بالسـكر، العسل، البطاطا والبطاطا الحلوة، الموز والدبس والحلويات، وبشكل عام يوصى بتناول منتجات الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة، وتجنب تلك المحتوية على السكر أو الدهن.

5. تحديد كمية البروتينات والدهون والكربوهيدرات في الحمية الغذائية بما يتناسب مع كمية الطاقة التي يحتاجها البدين لتخفيض وزنه، وتتراوح كمية البروتينات في الوجبة المنخفضة الطاقة عادة ما بين 70-100 غرام يوميا، وبشكل عام يوصى بتناول اللحم الصافي، الدواجن المنزوعة الجلد، الأسماك المشوية وتجنب اللحوم المقلية.

6. عدم إهمال وجبة الإفطار وتقديم الشاي والقهوة بدون إضافة السكر.

7. استعمال الحليب المفرز (الخالي من الدهن) المدعم بفيتاميني (ا) و(د) أو أحد مشتقاته (الحليب المروب أو المجفف أو المركز) بما يعادل كوبين أو أكثر يوميا ويمكن تناول الحليب المنخفض الدسم (2%دسم) أو أحد مشتقاته إذا كان هناك حاجة لزيادة كمية الطاقة في الوجبة الغذائية وتجدر الإشارة إلى أنه يجب تجنب الحليب المحلى والحليب بالشوكولاته والايس كريم، كما يجب تناول الأجبان المنخفضة الدهن.

8. تجنب تناول المشروبات الغازية مثل الكولا وغيرها، وكذلك المشروبات غير الغازية (المشروبات المتوافرة بكميات كبيرة للأطفال في عبوات ورقية) والعصائر المحلاة وجميع المشروبات المضاف إليها السكر.

9. يجب الإقلال قدر الإمكان من مجموعة الدهون والزيوت والحلويات لأنها غنية في محتواها بالسعرات الحرارية، وفقيرة بالعناصر الغذائية، إلا أن الوجبة الغذائية يجب أن تحتوي على ملعقة شاي واحدة على الأقل من الزيوت النباتية تضاف إلى الطعام يومياً كما يفضل استعمال البهارات (spices) والأعشاب (Herbs) بدلاً من الصلصة (Sauces) والزبدة والدهون الأخرى ويجب شرب الشاي والقهوة بدون إضافة السكر أو الكريمة.

10. يجب تخطيط الوجبة الغذائية اللازمة لتخفيض الوزن، بناء على نظام البدائل الغذائية، لضمان حصول الشخص على جميع احتياجاته من العناصر الغذائية فيما عدا السعرات.

11. يوصى بأن لا يخفض وزن الشخص بأكثر من 0.5-1 كغ/أسبوع.

12. يجب ألا يقل محتوى الوجبة الغذائية الخاصة بخفض الوزن عن 1000 سعرة يومياً، حيث أنه حتى عند تخطيط وجبة غذائية محتوية على 1200-1500 سعرة يومياً، فإن حصول الشخص على كامل احتياجاته من العناصر الغذائية لا يزال أمراً صعباً لهذا يوصى بإعطاء الشخص البدين الأغذية المدعمة، الفيتامينات والمعادن عند تناوله وجبة غذائية محتوية على سعرات حرارية أقل مما ذكر أعلاه.

13. يجب أن يصاحب تناول الوجبة المحدودة السعرات ممارسة التمارين الرياضية المناسبة والابتعاد عن الضغوط النفسية والجسدية.

إن القاعدة الأساسية في تخطيط النظام الغذائي لتخفيض الوزن هي في إعطاء غذاء محدود في محتواه الطاقي بدرجات متفاوتة حسب الحالة، ويجب أن يخطط النظام الغذائي لكل شخص على حدة على الوجه التالي:

1. تحديد الطاقة اليومية الكلية (تحديد السعرات):

يتم تحديد الطاقة على أساس إنقاص الوزن في حدود 4-6 كغ شهرياً أي بمعدل 1-1.5 كيلو غرام أسبوعياً حتى يصل وزن الشخص إلى المعدل المطلوب، وإن إنقاص السعرات الحرارية اليومية بحيث يصبح المدخول اليومي = وزن الجسم الحالي (كغ) × 22 يؤدي إلى إنقاص أسبوعي بمعدل 0.5 كغ (أي ما يعادل إنقاص 500 سعرة يومياً تقريباً وإنقاص 1000 سعرة يومياً يؤدي إلى فقد 1كغ أسبوعياً).

لقد وجد أن الشخص زائد الوزن يستهلك يومياً 2600 سعرة حرارية للحفاظ على وزنه ثابتاً لذلك يفضل أن يكون مدخول الشخص البالغ زائد الوزن أو البدين 1400-1800 سعرة (ويمكن تطبيق المعادلة السابقة حسب الوزن أيضاً) وتوضع الأنثى البالغة على مدخول يومي 1000-1500 سعرة حرارية، وبشكل عام يجب ألا يقل المدخول اليومي من السعرات عن 1000 سعرة.

2. تقسيم السعرات اليومية:

فالشخص العادي (غير البدين) يحصل على 15% من السعرات الكلية من البروتينات و30% من السعرات من الدهون و55% من السعرات من الكربوهيدرات (السكريات) (10% من السكريات البسيطة و45% من الكربوهيدرات المعقدة أي النشوية).

أما حمية زائد الوزن اليومية فيجب أن تحتوي على:

أ- 20-25% من السعرات الكلية مصدرها البروتينات (وسطياً 22%).

ب- 25-30% من السعرات الكلية مصدرها الدهون (وسطياً 28%).

ج- 45-55% من السعرات الكلية مصدرها الكربوهيدرات (وسطياً 50%).

3. نقطة هامة في تحويل السعرات الحرارية إلى غرامات:

وهذا واضح في المثال التالي:

لنفترض أن شخصاً زائد الوزن سوف يوضع على حمية ذات مدخول يومي من السعرات الحرارية مقداره 1300 سعرة.

كمية السعرات ذات المصدر البروتيني

1300×22% =286 سعرة حرارية.

أ- إذاً كميــــــة البروتـــين التــــي يحتـــاجهـــــا يوميــــاً هــــي:

286 ÷ 4 = 71.5 غرام (لأن كل 1غ تعطي 4 سعرات حرارية).

كمية السعرات ذات المصدر الدهني =1300×28% =364 سعرة حرارية.

ب- إذاً فكمية الدهون التي يحتاجها يومياً هي: 364 ÷ 9 = 40.4 غ (لأن كل 1غ تعطي 9 سعرات حرارية).

كمية السعرات ذات المصدر الكربوهيدراتي= 1300×50%= 650 سعرة.

ج- إذاً فكمية الكربوهيدرات التي يحتاجها يومياً هي:

650÷4=162.5غرام (لأن كل 1 غ تعطي 4 سعرة حرارية).

4. يجب توفير الفيتامينات والأملاح المعدنية في النظام الغذائي بقدر كافٍ:

أما ملح الطعام فيجب التقيد بالمقدار الموصى به فيما يتعلق بحمية الملح لاحقاً، أما الماء فهو لا يضيف أي سعرات حرارية لذلك يجب تناول الجرعات المعتادة وينصح بكوب قبل تناول الوجبة حتى تثبط الشهية

من قبل ويب طب - الاثنين,24أغسطس2015