انتفاخ الوريد الوداجي: ماذا تعرف عنه؟

هل لاحظت انتفاخاً معيناً غريباً في عنق شخص ما إلى جهة الوريد؟ غالباً هذه حالة تسمى انتفاخ الوريد الوداجي، تعرف عليها في المقال التالي.

انتفاخ الوريد الوداجي: ماذا تعرف عنه؟

يحدث انتفاخ الوريد الوداجي (Jugular vein distention) عندما يزداد الضغط الواقع على الوريد الأجوف من الداخل، ليظهر انتفاخ على الجانب السفلي الأيمن من العنق. فلنتعرف على هذه الحالة أكثر من هنا.

ما هو انتفاخ الوريد الوداجي؟

لكل شخص وريدين ودجيين في عنقه، يتوزعان على جانبي العنق، ويعمل كل منهما كممر يتدفق من خلاله الدم من الرأس إلى الوريد الأجوف العلوي، والذي يعتبر أكبر أوردة جهاز الدوران الموجودة في النصف العلوي من الجسم. ويعمل الوريد الأجوف العلوي على إيصال الدم إلى الرئتين والقلب.

ويتم قياس تدفق الدم من الرأس إلى القلب وما إذا كان طبيعياً أم لا عبر قياس الضغط الوريدي المركزي (Central venous pressure - CVP). وقد ينشأ انتفاخ الوريد الوداجي نتيجة:

  • زيادة الضغط الواقع على الوريد الأجوف العلوي.
  • وجود انغلاق معين في الأوردة والشرايين.

ويبدو انتفاخ الوريد الوداجي ظاهراً على الجانب الأيمن من العنق، ويستخدم ارتفاع الانتفاخ عن سطح الجلد في قياس الضغط الوريدي المركزي. وتعتبر زيادة كمية الدماء التي يتم ضخها من خلال الوريد الأجوف وزيادة الضغط الوريدي المركزي مؤشرات على الإصابة بإحدى أمراض القلب، ألا وهو فشل القلب.

أسباب انتفاخ الوريد الوداجي

هناك العديد من الأسباب وراء هذه الحالة، ومنها:

1- فشل الجزء الأيمن من القلب

يعتبر الجانب الأيمن من القلب المسؤول عن ضخ الدم إلى الرئتين للحصول على الأكسجين اللازم منهما، بينما يعمل الجانب الأيسر من القلب على ضخ الدم إلى باقي أنحاء الجسم.

وغالباً فإن الشخص المصاب بفشل في جانبه الأيمن قد مر مسبقاً بحالة فشل القلب في جانبه الأيسر، فعندما لا يستطيع الجانب الأيسر القيام بعمله، يضطر الجانب الأيمن لبذل جهد مضاعف ليعمل، الأمر الذي يتسبب بإضعافه إلى أن يتعطل تماماً.

وهنا تنتفخ الأوعية الدموية، بسبب تجمع الدماء فيها.

2- ارتفاع ضغط الدم الرئوي

تحدث هذه الحالة عندما يرتفع ضغط الدم في الأوعية الدموية عن معدله الطبيعي ليصل إلى مستويات تعتبر خطيرة، ما يؤدي إلى زيادة سمك جدران الأوعية الدموية والتقليل من كمية الدم المتدفق عبرها.

وقد يتسبب ما يحدث هنا في نوع من الضرر في الجانب الأيمن من القلب، مع زيادة الضغط الحاصل على الوريد الأجوف العلوي.

3- تضيق الصمام ثلاثي الشرفات

وسبب هذه الحالة عادة هو تصلب الصمام الذي يفصل البطين الأيمن عن الأذين الأيمن، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الدم في الأوردة.

4- انسداد الوريد الأجوف العلوي

وقد تنشأ هذه الحالة عن نمو ورم في الصدر أو عن وجود خثرة دموية في الوريد الأجوف العلوي تعيق مرور الدم من خلاله.

5- التهاب التامور المضيق

إذا ما أصبح التامور أو النسيج المحيط بالقلب مصاباً بنوع من التصلب، فإن هذا قد يعيق امتلاء حجرات القلب بالكمية المعتادة من الدم، ما يعيق تدفق الدم في الأوردة.

6- الدكاك القلبي

وهي حالة تحدث عندما يمتلئ الكيس أو النسيج المحيط بالقلب بالسوائل، ما يعيق ملء حجرات القلب بالدماء كما يجب، وهو أمر مر قد يحدث نتيجة مجموعة من الأسباب، بما في ذلك الالتهابات والنزيف. وتتسبب هذه الحالة بفشل القلب وانتفاخ الوريد الوداجي.

أعراض انتفاخ الوريد الوداجي

عدا عن الانتفاخ الفعلي الظاهر في الجزء السفلي من الجانب الأيمن للعنق، هناك مجموعة من الأعراض الأخرى المرافقة، والتي تساعد عادة على معرفة السبب وراء الانتفاخ الحاصل، وبعض هذه الأعراض قد يستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً:

  • الأعراض الشائعة:
    • الأرق.
    • فرط التعرق.
    • تحول الشفاه والأظافر إلى اللون الأزرق.
    • انخفاض مستوى الانتباه.
    • الإغماء.
    • تضيق في الصدر، أو ألم أو شعور بنوع من الضغط على الصدر.
    • خفقان القلب.
    • العجز عن التبول.
    • كسب سريع للوزن.
    • مشاكل وصعوبات في التنفس.
    • الاختناق.
  • أعراض أقل شيوعاً:
    • الحيرة والارتباك.
    • فقدان الذاكرة.
    • السعال.
    • الإرهاق والتعب.
    • تنفخ وتورم خاصة في الأطراف السفلى.
    • غثيان وتقيؤ.
    • زيادة الرغبة في التبول ليلاً.
    • انخفاض الشهية.
    • تغيرات مستمرة في الوزن.
    • انقطاع النفس.
    • ضعف عام.

عوامل الإصابة

يعتبر انتفاخ الوريد الوداجي أحد المؤشرات على حالة طبية خطيرة تدعى فشل القلب، وتزداد فرص الإصابة بهذه الحالة بسبب مجموعة من العوامل، منها:

علاج انتفاخ الوريد الوداجي

في حال كان فشل القلب هو السبب وراء الإصابة بانتفاخ الوريد الوداجي، فسوف يلجأ الطبيب إلى إخضاع المريض لعلاج قد يشمل الأمور التالية:

  • تغييرات في الحمية الغذائية ونمط الحياة.
  • استخدام أدوية حاصرات بيتا للتقليل من نشاط القلب وخفض ضغط الدم.
  • استخدام أدوية أخرى خاصة، مثل: مثبطات الانزيم المحول للانجيوتنسين ومدرات البول.

وفي بعض الحالات الخاصة والخطيرة، قد يستدعي الأمر القيام بعملية زراعة قلب.

من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 18 ديسمبر 2017
آخر تعديل - الاثنين ، 8 يناير 2018