خفقان القلب

Palpitations

محتويات الصفحة

الخفقان هو أحد الشكاوى الأكثر شيوعًا التي تُصادف الأطباء، حيث يصف المرضى خفقان القلب بأنه شعور بنبض سريع في القلب منتظم، أو غير منتظم، مثل: رجفة، أو توقف النبض، أو قفزات في الصدر، وفي الحنجرة يُشبه الخفقان بسقوط القلب وشعور بنبض يخفق بشدة.

القلب والدورة الدموية، كيف يعملان؟

على الرغم من أن خفقان القلب يُمكن أن يكون مقلقًا، إلا أنه عادةً يكون غير ضار، وفي حالات نادرة يُمكن أن يكون أحد أعراض أمراض القلب الأكثر خطورة، مثل: مرض عدم انتظام ضربات القلب الذي يتطلب العلاج.

أعراض خفقان القلب

هناك العديد من الأعراض المميزة لخفقان القلب والتي تظهر على النحو الآتي:

1. الأعراض العامة لخفقان القلب

يشعر المريض عند خفقان قلبه بالأعراض الآتية:

  • قفز في النبضات.
  • الشعور برفة سريعة.
  • النبض السريع جدًا.
  • الشعور بطرق في القفص الصدر.
  • التخبط.

2. أعراض تستدعي زيارة الطبيب

هناك بعض الأعراض التي تُواجه المريض أثناء خفقان قلبه وتتطلب زيارة الطبيب، وهي:

  • ألم في الصدر.
  • إغماء.
  • ضيق شديد في التنفس.
  • دوار شديد.

أسباب وعوامل خطر خفقان القلب

هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تُؤدي إلى خفقان القلب، وهي على النحو الآتي:

1. أسباب خفقان القلب

تتنوع الأسباب المؤدي إلى خفقان القلب، ومن أبرزها:

  • التعرض لمشاعر قوية، مثل: القلق، أو الخوف، أو التوتر والتي غالبًا تحدث أثناء نوبات الهلع (Panic attacks).
  • ممارسة النشاطات الرياضية العنيفة.
  • شرب الكافيين، أو النيكوتين، أو الكحول، أو المخدرات، مثل: الكوكايين (Cocaine).
  • بعض المشاكل الصحية، مثل: اضطرابات الغدة الدرقية، وانخفاض السكر في الدم، وانخفاض ضغط الدم، والجفاف، وفقر الدم.
  • التغيرات الهرمونية أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو عند الوصول لسن اليأس.
  • بعض الأدوية، مثل: أدوية تخفيض الوزن، وأدوية الاحتقان، وأدوية علاج اضطرابات الغدة، وبخاخات الربو، والأدوية المستخدمة لمنع عدم انتظام ضربات القلب أحيانًا.
  • بعض الأعشاب والمكملات الغذائية.
  • عدم انتظام الأملاح في الجسم.

2. عوامل الخطر

من أبرز العوامل التي تُؤدي إلى خفقان القلب ما يأتي:

  • التعرض للتوتر الشديد.
  • التعرض لنوبات الهلع المتكررة والقلق.
  • الحمل.
  • أخذ أدوية تُحفز خفقان القلب والتي ذُكرت سابقًا.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • وجود مشاكل في القلب، مثل: عدم انتظام ضربات القلب، وعيوب خلقية في القلب، والسكتة القلبية، والقيام بإجراء تدخل جراحي في القلب.

مضاعفات خفقان القلب

قد يُسبب الخفقان الناتج عن مشاكل قلبية المضاعفات الآتية:

1. الإغماء

في حال قيام القلب بالنبض السريع جدًا فذلك يُسبب هبوط في ضغط الدم الذي قد يكون حادًا ويُسبب الإغماء.

هذه المشكلة تحدث بشكل أكبر عند المرضى الذين يُعانون من عيوب خلقية في القلب، أو وجود مشاكل في صمامات القلب.

2. توقف القلب

خفقان القلب الشديد قد يُسبب نوعًا خطيرًا ومهددًا للحياة من مرض عدم انتظام ضربات القلب مما قد يُؤدي في النهاية إلى توقف القلب.

3. الجلطة الدماغية

إذا كان الخفقان ناتجًا عن حالة يحدث فيها رجفان في الحجرات العلوية للقلب بدلًا عن النبض بشكل صحيح، فقد يتجمع الدم ويتسبب في تكون الجلطات.

إذا تحررت الجلطة يُمكن أن تسد شريانًا في الدماغ مما يتسبب في حدوث سكتة دماغية.

4. فشل القلب

في حال استمرار خفقان القلب بشكل غير صحيح وفعّال ولفترة طويلة قد يُسبب ذلك في النهاية لحدوث فشل في القلب.

تشخيص خفقان القلب

يستمع الطبيب إلى ضربات قلب المريض باستخدام السماعة، ويطرح عليه أسئلة حول تاريخه الطبي، ومن المحتمل أيضًا أن يبحث عن علامات الحالات الطبية الأخرى التي يُمكن أن تُسبب خفقان القلب، مثل: اضطراب الغدة الدرقية.

إذا اشتبه الطبيب في أن الخفقان ناتج عن عدم انتظام ضربات القلب، أو حالة قلبية أخرى، فقد يطلب إجراء الاختبارات الآتية:

1. مخطط كهربائية القلب (ECG)

في هذا الاختبار يضع الفني أقطاب على صدر المريض تُسجل الإشارات الكهربائية التي تجعل القلب ينبض.

يمكن أن يُساعد مخطط كهربائية القلب في اكتشاف وجود مشاكل في ضربات القلب، وشكل القلب الذي يُمكن أن يُسبب الخفقان، يتم إجراء الاختبار إما أثناء الراحة أو أثناء التمرين.

2. فحص هولتر (Holter test)

يرتدي المريض جهاز محمول لتسجيل مخطط كهربائية القلب المستمر عادةً لمدة 24 - 72 ساعة، بينما يحتفظ الجهاز بملاحظات عند الشعور بالخفقان.

يُستخدم فحص هولتر لاكتشاف خفقان القلب الذي لا يتم العثور عليه أثناء فحص تخطيط كهربائية القلب المنتظم، كما تُوفر بعض الأجهزة الشخصية، مثل: الساعات الذكية إمكانية مراقبة مخطط كهربائية القلب.

3. تخطيط صدى القلب (Echocardiogram)

يُنشئ هذا الفحص صورة متحركة للقلب باستخدام الموجات الصوتية، ويُمكن أن يُظهر كيفية تدفق الدم، والمشاكل المتعلقة في بنية القلب.

علاج خفقان القلب

يعتمد علاج خفقان القلب على المسبب، فإذا كان مسبب المرض غير خطير فلا داعي للتدخل الدوائي، وقد يطلب الطبيب العلاج على النحو الآتي:

1. التخلص من التوتر والقلق

يُمكن التخلص من التوتر والقلق عن طريق البقاء هادئًا واتباع بعض من الأمور الآتية:

  • تمارين الاسترخاء.
  • اليوغا.
  • جلسات التأمل.
  • العلاج العطري (Aromatherapy).

2. الامتناع عن المواد التي تُحفز الخفقان

يجب على المريض الامتناع عن أخذ المواد التي تزيد من خفقان القلب، مثل:

  • الكحول.
  • الكافيين.
  • النيكوتين.
  • المخدرات.

3. تجنب بعض أنواع الأدوية والأعشاب

يجب على المريض تجنب بعض الأدوية التي تزيد من خفقان القلب واستبدالها بأدوية أخرى، ومن أهمها:

  • أدوية الكحة وعلاج البرد.
  • بعض الأعشاب والمكملات الغذائية.

يجب على المريض سؤال الطبيب قبل استخدام الدواء للتأكد من أنه لا يزيد من خفقان قلبه.

4. العلاج الدوائي

إذا لم تفد العلاجات البسيطة السابقة في التخلص من مشكلة خفقان القلب، قد يقوم الطبيب بصرف أحد العلاجات الآتية:

  • دواء من مجموعة حاصرات بيتا (Beta blockers).
  • دواء من مجوعة حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium-channel blockers).

5. علاج مسبب المرض

في حال اكتشاف الطبيب وجود مرض مسبب للخفقان يجب علاجه بشكل خاص للتخلص من مشكلة خفقان القلب.

في حال عدم نجاح الدواء في علاج الحالة المرضية يجب البحث عن علاج آخر يُساعد على حل المشكلة.

الوقاية من خفقان القلب

تعتمد طرق الوقاية على مسبب المرض، ولكن بشكل عام هناك بعض النقاط التي تُساعد في التخفيف من مشكلة خفقان القب، وهي:

  • التخفيف من التوتر والحرص على اتباع الطرق المذكورة سابقًا لتخفيفه.
  • تجنب شرب الكحول، أو التخفيف منه قدر الإمكان.
  • التقليل من استخدام الكافيين في الأطعمة والمشروبات.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • لعب الرياضة بشكل دوري، ولكن يجب سؤال الطبيب حول نوع الرياضات المسموحة تبعًا للحالة الصحية.
  • تجنب الأطعمة والنشاطات التي تُسبب خفقان القلب.
  • الحرص على بقاء ضغط الدم في المستويات الطبيعية.
  • التحكم بمستوى الكولسترول في الجسم.