أوقفي سرطان عنق الرحم قبل حدوثه!

تتعدد الإجراءات الوقائية والكشوفات المبكرة والفحصوات الدورية التي تستطيع النساء اتباعها لحماية نفسها ووقايتها من الأمراض التي قد تصيب الرحم، لكن النساء غالباً يغفلن عن بعض أهم الأسباب التي قد تعرضهن للخطر، والتي يكون علاجها والاهتمام بها سهلاً وبسيطاً، مثل النظام الغذائي اليومي!

أوقفي سرطان عنق الرحم قبل حدوثه!

يعد النظام الغذائي خط الدفاع الأول ضد العديد من أنواع السرطان، وخاصة سرطان عنق الرحم، فكيف تحمي المرأة (شاهد بالصور: أمراض نسائية عليك الحذر منها) نفسها من سرطان عنق الرحم عبر نظامها الغذائي؟ لنتعرف سوياً على التفاصيل:

أغذية  تحارب سرطان عنق الرحم

  • فاكهة البابايا

البابايا التي سماها كريستوفر كولومبوس "فاكهة الملائكة" تنتشر غالباً في المناطق الاستوائية، وهي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة عموماً، لكن غناها بفيتامين سي (Vitamin C) يتفوق حتى على البرتقال، واحتوائها على عنصري البيتا كريبتوزانتين (Beta-cryptoxanthin) و الزياكسانثين (Zeaxanthin)، يجعلها فاكهة ذات قوى خارقة.

نوه بعض الباحثين إلى أن مزيج العناصر الغذائية الموجودة في البابايا له قدرة كبيرة على تقليل فرص الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV Infection)، المسؤول الرئيسي عن أغلب أنواع سرطان عنق الرحم، ويشير الخبراء إلى أن استهلاك حبة واحدة من فاكهة البابايا أسبوعياً، قد يضع المرأة على الدرب الصحيح للوقاية من أنواع سرطانات عنق الرحم المختلفة.

  • توت العليق (Raspberries)

تعتبر هذه الثمار رائعة المذاق وقليلة السعرات الحرارية مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية الهامة، وتشير بعض الدراسات إلى أن استهلاك توت العليق الأحمر بشكل يومي قد يساعد على الحماية من تطور الخلايا المصابة بفيروس الورم الحليمي البشري. وغالباً ما يعود السبب في هذا إلى غنى توت العليق بحمض الايلاجيك (Ellagic acid) المضاد للأكسدة، والمعروف بخصائصه المكافحة لنمو الخلايا السرطانية، إذ يساهم في بعض الأحيان في قتل بعض الخلايا السرطانية بشكل فعال. والخبر الجيد، أن هذا الحمض لا يتأثر بدرجة الحرارة التي تحفظ فيها الفاكهة، بل يحافظ على خصائصه الفعالة سواء تناولتها طازجة أو مجمدة.

  • الشاي الأخضر

مع أنه قد لا يخفى على أحد ما للشاي الأخضر من فوائد في خسارة الوزن الزائد، إلا أن فوائده الغذائية تتجاوز ذلك بكثير، فهناك دراسات حديثة ترجح قدرة الشاي الأخضر على منع السرطان قبل حدوثه، بما في ذلك سرطان عنق الرحم. فقد وجد أن ذات العناصر الغذائية المسؤولة عن خسارة الوزن، لها دور كبير وفعال في حماية الخلايا ضد أي أذى قد يصيب الحمض النووي للخلية نتيجة التعرض لبعض أنواع الأشعة. ولا يتوقف عند هذا فحسب، بل إن للشاي الأخضر قدرة على التقليل من إفراز أنزيم اليوروكيناز (Urokinase) الذي يعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في انتشار الخلايا السرطانية في حالات مثل سرطان عنق الرحم (شاهد: نصائح هامة عند تنظيف المهبل).  ولتحصل على أكبر قدر من الفائدة، قم بشراء الشاي الأخضر الورقي لا الموجود في أكياس الشاي الجاهزة، كما أن إضافة بضعة قطرات من الليمون إلى المشروب الساخن يزيد من قدرة الجسد على امتصاص المواد الغذائية المفيدة في الشاي الأخضر.

  • الهليون (Asparagus)

يعتبر الهليون أفضل أنواع الأغذية من ناحية غناه بالجلوتاثيون (Glutathione)، وهو مضاد للأكسدة بدأ يذيع صيته في السنوات الأخيرة. وللجلوتاثيون فوائد عدة، من ضمنها تقليل فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم. فقد أظهرت الدراسات قدرة الجلوتاثيون على حماية الخلايا من أي ضرر وتخليصها من السموم والعناصر الغريبة عن الخلية، بالإضافة لقدرته على تقوية ودعم الجهاز المناعي.

  • الجزر

ربما سمعت مراراً عن فوائد الجزر للعيون والنظر، ولكن فوائده لا تقف عند هذا الحد فحسب، إذ قد يساعد كذلك على الحماية من سرطان عنق الرحم. ويعزو بعض الباحثين ذلك إلى ما يحتويه الجزر من مضادات للأكسدة. كما ويحتوي الجزر على الفالكارينول (Falcarinol)، وهو مركب كيميائي بدأت بعض الدراسات ترجح أنه قد يؤثر بشكل فعال في إيقاف تطور ونمو السرطانات بأنواعها. ولكن إذا كنت تريد التمتع بفوائد الجزر كاملة، عليك أن تأكله نيئاً، وفي حال كنت تفضل تناوله مطبوخاً، ينصح الخبراء بطهيه كاملاً وتقطيعه بعد انتهاء الطهي بالماء أو البخار للحصول على كافة فوائده، وخصوصاً مضادات للأكسدة (اقرأ: 4 سبل تغذوية لاجل تقوية اللثة).

  • سمك السلمون

يعتبرسمك السلمون من الأغذية الهامة في محاربة سرطان عنق الرحم، والسرطان بأنواعه عموماً. وهو غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية (Omega 3-fatty acids)، التي يعتقد أن لها خصائص محاربة ومقاومة للسرطانات. كما ويحتوي السلمون على مادة الأستاكسانتين (Astaxanthin)، التي تعتبر مادة غذائية محاربة للسرطان، وهي ذاتها التي تمنح السالمون لونه الوردي المحبب. ولكن يفضل الحصول على هذه المادة الغذائية من سمك السلمون البري بدلاً من أسماك السلمون التي تمت تربيتها في المزارع بطرق صناعية. وهنا يجدر بنا التنويه إلى أن السلمون البري يجب استهلاكه باعتدال لما قد يحتوي عليه من السموم مثل الزئبق، فقد أوصت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بتناول السمك مرتين أسبوعياً لا أكثر.

  • الكركم

بدأت الدول الغربية مؤخراً بصب انتباهها على هذه النبتة التي نستخلص منها بهارات الكركم  المشهورة، وقد أظهرت الدراسات قدرة الكركم على محاربة أنواع مختلفة من السرطانات. يحتوي الكركم على مركب غذائي يستطيع أن يتعرف على الخلايا الأكثر قابلية للإصابة بالسرطان، ليحثها على تدمير نفسها ذاتياً دون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة.

  • البروكلي

يعتبر البروكلي أحد أنواع الخضار المعروفة ببطولاتها في مجال محاربة سرطان عنق الرحم، إذ يحتوي البروكلي على عناصر ومركبات تساعد على تخليص الخلايا من السموم، منع حدوث طفرات وتشوهات للحمض النووي، التقليل من فرص نمو وانتشار الخلايا السرطانية من عضو لاخر في الجسم. والجزء الأكثر احتواء على الفائدة هو براعم وسيقان البروكلي، فهذه الأجزاء هي الأكثر غنى بالعناصر المحاربة للسرطان. ويفضل أن تتناول البروكلي نيئاً أو مطهواً بشكل جزئي على البخار (شاهد: كيف يعمل الجهاز الهضمي)، فالجسم يستطيع امتصاص المركبات الغذائية المحاربة للسرطان بشكل أفضل عندما يكون البروكلي نيئاً، خاصة أن طهي البروكلي، كما أشارت إحدى الدراسات،  قد يدمر 90% من مادة السلفورافين (Sulforaphane) والتي تشكل العنصر الرئيسي المحارب للسرطان في البروكلي.

من قبل رهام دعباس - الأحد ، 22 يناير 2017
آخر تعديل - الجمعة ، 13 يوليو 2018