أضداد DNA

Anti-DNA antibodies

محتويات الصفحة

الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA) يتواجد في نواة الخلايا في أغلب الكائنات الحية، وهو يُعدّ السبب الرئيس باكتساب الصفات الجينية عبر الأجيال، كما أنه عامل مهم لانقسام الخلايا لتجددها أو نموها.

في بعض الأوقات قد يحدث في الجسم خلل يؤدي إلى ظهور أضداد DNA، وهذا الخلل غالبًا ينتج من الإصابة بمرض يُدعى مرض الذّئبة الحُماميّة الحمراء أو ما يُسمى أيضًا الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic lupus Erythematosus - SLE).

من هذا المنطلق تُعدّ الذئبة الحمامية الحمراء من الأمراض المناعية التي تتراوح خطورتها من معتدلة إلى خطيرة، فجهاز المناعة يبدأ يهاجم نفسه وهذا أمر متوقع بما أن أصبح في الجسم أضداد DNA.

اكتشاف وجود أضداد DNA في الجسم يجب أن يتبعه علاج طبي مُحكم ودقيق، وهذا للحد من تعرض المُصاب للوفاة.

أعراض أضداد DNA

وجود أضداد DNA في الجسم يعني وجود العديد من الأعراض، والتي بعضها يُهدد الحياة، وقُسمت هذه الأعراض كما الآتي:

1. الأعراض العامة

تتمثل الأعراض العامة لوجود أضداد DNA في ما يأتي:

  • التعب.
  • الصداع.
  • الطفح الجلدي الذي يبدأ على الخدين والأنف ليمتد بعد ذلك لكافة أنحاء الجسم.
  • تساقط الشعر.
  • فقر الدم، ومشكلات عديدة في الدم، مثل: اضطرابات في تخثر الدم.
  • الحمى.
  • الألم.
  • تورم في المفاصل.

الجدير بالذكر أن هذه الأعراض تُدعى بالأعراض التوهجية أي أنها تظهر بين حين وآخر، فمثلًا تظهر على جسم المُصاب لمدة أسبوع أو أكثر ثم تختفي عدة سنوات لتعود بعدها مرةً أخرى، وهذا الأمر يجعل اكتشاف وجود أضداد DNA يتأخر، وهذا يعني أن تشخيص مرض الذئبة الحمراء سيتأخر أيضًا مما يزيد الأمر سوءًا.

2. الأعراض الأكثر شدة

في حال زاد عدد أضداد DNA فإن الأمر سيزداد سوءًا وكذلك الأعراض، فتتفاقم الاعراض لتظهر على شكل كل مما يأتي:

  • حساسية من الشمس، حيث أن وصول أشعة الشمس للجسم يعني توتر المُصاب وشعوره بالانزعاج والحكة، كما قد ينتشر على جسده البثور أو الكدمات.
  • قرحة الفم.
  • التهاب المفاصل.
  • تنميل الأطراف، وخاصةً في الجو البارد.
  • تغير لون الأصابع إلى اللون الأبيض أو الأزرق.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • مشكلات في الرئة.
  • مشكلات في الكلى.
  • نوبات متكررة.
  • الذهان.
  • ظهور بقع حمراء تُغطي الجسم بشكلٍ كبير.

أسباب وعوامل خطر أضداد DNA

لا يوجد أي معلومة طبية علمية تُبين سبب تكون أضداد DNA في الجسم، وهذا يعني أن السبب وراء هذه الحالة غير معروف إلى يومنا هذا.

تجدر الإشارة إلى أنه يُمكن أن تتكون أضداد DNA في جميع الأجسام دون استثناء وبما في ذلك الأطفال، لكنها تكثر بين الفئات الآتية بشكل كبير:

  • النساء عمومًا، حيث أنهنّ يُصابنّ بهذه الحالة أكثر من الرجال، وخاصةً في الفترة العمرية المحصورة بين 15 - 44 عامًا، وهذا الأمر ساق العلماء إلى التفكير أن هرمون الأستروجين قد يكون له دور غير مؤكد في هذه الحالة، ويجب إجراء العديد من الأبحاث لإثبات هذا.
  • الأشخاص من العروق الأفريقية، والآسيويون، كذلك أولئك الذين ينتمون للعروق الهندية الأمريكية، وسكان ألاسكا.
  • الأشخاص الذين ينتمون لأفراد عائلة قد أصيبوا بذات الحالة سابقًا، وهذا يعني أن للجينات دور بارز في هذا الخلل.
  • الأشخاص الذين يُعانون من كل الآتي:
    • التعرض الأشعة فوق البنفسجية.
    • تناول بعض أنواع الأدوية.
    • الإصابة بأنواع الفيروسات المختلفةِ.
    • الإجهاد البدني أو العاطفي.
    • التعرض لصدمة.
    • ممارسة الجنس غير الآمن.
    • خلل الهرمونات.

مضاعفات أضداد DNA

ازدياد نسب أضداد DNA في الجسم يومًا بعد يوم دون علاج يؤدي إلى مضاعفات عديدة، وتمثلت أبرزها في ما يأتي:

1. صعوبة القيام بالنشاطات البدنية

يُعاني المصاب من تعب وإرهاق شديد نتيجة وجود أضداد DNA في جسمه، وهذا أمر طبيعي كونها تُهاجم الخلايا في الجسم.

التعب يزداد يوميًا ليصل الحد إلى أن المُصاب لا يستطيع أن يُمارس أبسط الأنشطة الحركية التي كان مُعتاد عليها مُسبقًا، وفي حال الضغط على نفسه ومُمارستها فإنه قد يحتاج إلى نقل للمشفى.

قد وُجد أن 46% فقط من الأشخاص الذين يُعانون من وجود أضداد DNA يستطيعون الذهاب إلى عملهم، وهذا يؤكد خطورة الأمر.

2. قلة العلاقات الاجتماعية

قد يكون الأمر غير مفهوم فما علاقة أضداد DNA بالعلاقات الاجتماعية؟ الأمر بسيط ووارد، إذ إن هذه الأضداد تُهاجم جميع الخلايا وبما فيها الخلايا العصبية، وهذا قد يؤدي إلى التوتر والعصبية مؤثرًا ذلك على العلاقات الاجتماعية.

لا يتوقف الأمر إلى هنا بل يمتد إذ أن أضداد DNA قد تُسبب الذهان وما يُرافقه من أعراض تؤثر على ذات المُصاب وعلى من حوله.

3. صعوبة مرحلة الحمل

هذا المُضاعف يختص بالنساء الحوامل، فحملهنّ مع وجود أضداد DNA في أجسادهنّ يجعلهنّ يعانينّ من صعوبة شديدة في الحمل، وقد يكون الحمل مُعرض للإجهاض في أي وقت.

في حال اكتمال فترة الحمل وولادة الطفل فإن الطفل لا يتأثر بما كانت تُعاني أمه منه، فهو سيولد بصحة جيدة في حال عدم وجود عوامل خطورة أخرى أثرت عليه.

4. أمراض جهاز الدوران

جهاز الدوران يتأثر جدًا بأضداد DNA وهذا يتسبب له بالعديد من الاضطرابات، التي من أبرزها الآتي:

  • الجلطات الدموية.
  • التهاب الأوعية الدموية.
  • التهاب التامور.
  • النوبة القلبية.
  • السكتة الدماغية.

5. الوفاة

للأسف الوفاة أمر جدًا وارد ومنتشر في حال كان الجسم يُعاني من تواجد أضداد DNA فيه، وغالبًا تزداد نسب الوفاة كلما تأخر تشخيص وجود هذه الأضداد، لذا يُنصح بالذهاب للطبيب في حال الشعور بأعراض عديدة وغريبة في الجسم.

تشخيص أضداد DNA

لا يوجد تشخيص رئيس لاكتشاف وجود أضداد DNA في الجسم، لكن تُجرى الفحوصات الآتية المُساعدة بالوصول إلى التشخيص:

1. فحص الأجسام المضادة للحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (Antinuclear antibody DNA test)

هذا الفحص يبحث عن الأجسام المضادة الموجودة في الخلايا، ويُمكن تحديد عددها وبتالي تحديد درجة صعوبة المرض.

الجدير بالذكر أن هنالك مجموعة من الأدوية يُمكن أن تؤثر على النتيجة، لذا وجب إخبار الطبيب بتناولها قبل إجراء هذا الفحص، ومن أبرز هذه الأدوية الآتي:

  • هيدرالازين (Hydralazine).
  • بروكايناميد (Procainamide).
  • كينين (quinine).
  • فينيتوين (Phenytoin).
  • مضادات حيوية من عائلة البنسلين (Penicillin).
  • السلفوناميدات (Sulfonamides).
  • ميثيل دوبا (Methyldopa).
  • إيزونيازيد (Isoniazid).
  • ريزيربين (Reserpine).
  • فينيل بوتازون (Phenylbutazone).
  • أقراص منع الحمل.

2. فحص البول

في حال كان الجسم يُعاني من أضداد DNA فإن الترسبات ومشكلا الكلى ستبدأ أو ستزداد إن كانت موجودة مُسبقًا، وبإجراء فحص للبول مع التركيز على الأعراض الذي يُعاني منها المريض يُمكن تشخيص الحالة، لكن بشكلٍ غير مؤكد.

3. الفحوصات العامة

تُجرى الفحوصات العامة والشاملة للجسم للبحث عن الأضرار التي سببتها أضداد DNA، وهذا لوصف العلاج لها وعدم تفاقمها، ومن أبرز هذه الفحوصات الآتي:

علاج أضداد DNA

علاج أضداد DNA يكون كما الآتي:

1. علاج وجود أضداد DNA

يتكون علاج أضداد يىش بشكل أساسي من الأدوية المثبطة للمناعة التي تثبط نشاط الجهاز المناعي، وغالبًا يتم استخدام الأدوية الآتية لهذه الحالة:

  • هيدروكسي كلوروكين (Hydroxychloroquine).
  • الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، مثل: بريدنيزون (Prednisone).
  • بيليموماب (Belimumab)، وهو دواء جديد لمرض الذئبة الحمراء التي غالبًا تنتج من وجود أضداد DNA.

2. علاج الأعراض الجانبية للحالة

إن العلاج السابق لا يكفي وحده كونّ الجسم تعرض للعديد من المضاعفات التي يجب علاجها أيضًا، وفي ما يأتي سيتم ذكر أبرز المضاعفات وطريقة علاجها:

  • علاج الالتهابات

يتم وصف الأدوية المعالجة للالتهابات وخاصةً الأدوية الخارجية أي المراهم التي تُعالج الحساسية والالتهاب الجلدي الذي يكثر في هذه الحالة كما ذُكر سابقًا.

  • علاج التهاب المفاصل

يتم وصف الأدوية المضادة للماريا لعلاج التهاب المفاصل، فقد وُجد أن لها آثر فعال في علاج هذه الحالة أيضًا ولا تقتصر تركيبتها على مقاومة مرض الملاريا.

  • علاج التوتر

بما أن أضداد DNA قد تُسبب التوتر فإن العلاج سيتطرق لهذا الامر، ليصف الطبيب العديد من الأدوية المهدئة للمُصاب.

  • علاج الألم

أعراض تواجد أضداد DNA أغلبها مؤلمة، لذا لا بّد من تقليل حدة هذا الألم وذلك يكون بتناول المسكنات الموصوفة من قبل الطبيب، وتجدر الإشارة هنا أنه لا يُنصح أبدًا تناول المسكنات دون وصفة، فالجسم غير قادر على تحمل المزيد من الاضطرابات.

الوقاية من أضداد DNA

بما أن السبب الرئيس من الحالة غير معروف فلا يُمكن الجزم بطرق وقاية، لكن يُمكن القول أن النمط الصحي في الحياة يؤثر إيجابًا على الجسم، وقد يكون له تأثير بالحد من تشكل أضداد DNA، لكن ذلك ليس مُثبت علميًا بعد.

أبرز الأنماط الصحية التي يجب اتباعها هي الآتي:

  • تناول الطعام الصحي.
  • شرب المزيد من الماء.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • الابتعاد عن التدخين السلبي والإيجابي.
  • الابتعاد عن الضغوطات النفسية.