بقع الشيخوخة، التجاعيد، وعلامات التقدم بالسن

يفضل الكثيرون مظهر الشيخوخة الطبيعي على مستحضرات التجميل الصناعية. بينما يختار آخرون محاربة علامات الشيخوخة.

بقع الشيخوخة، التجاعيد، وعلامات التقدم بالسن

يكشف تقدم البشرة بالسن عن عدد من المشاكل السطحية التي يمكن أن تكون ناتجة عن اجتماع عدة عوامل. 

مع تقدم بشرتنا بالسن، فإنها تفقد شيئا من مرونتها. تصبح أكثر تندبا، ولا تعود لنعومتها السابقة بنفس السرعة. على مر السنوات، يتراكم الضرر الذي تسببه الشمس للبشرة، ويخلق مشاكل إضافية في مناطق الجسم التي تعرضت لأشعة الشمس.

يسمح تجعد الجلد للهواء باختراق بصيلات الشعر، ويصبح الشعر أبيض اللون. تفقد بعض بصيلات الشعر - أو كلها - القدرة على إنتاج الشعر، مما يجعله دقيقا، أو أنه يختفي. يعني فقدان مرونة البشرة أن الجلد يميل إلى الترهل والارتخاء. وتصبح تجاعيد الوجه أعمق، وتصبح دائمة.

عموما، لا داعي للقلق. فالوجه المتجعد يخلق انطباعا إيجابيا، بينما لا يمكن اعتبار فقدان الشعر وازدياد دقته حالة مرضية، ولا بقع الشيخوخة كذلك.
بقع الشيخوخة هي تغير لون الجلد (التصبغ - Pigmentation )، ولا أهمية طبية لها. تفقد بعض الخلايا القدرة على تكوين صباغ الميلانين، بينما تنتج الخلايا الأخرى كمية صغيرة جداً منه. بالإمكان التعامل مع هذه التغييرات كالنمش عند البالغين. إنها بقع مسطحة، بنية اللون (أو يكون لونها بنيا مائلا إلى الأصفر، وموحد)، وواضحة الحدود. أما إذا كانت البقع مرتفعة عن سطح البشرة، أو إذا كانت حدودها غير منتظمة وواضحة، أو إن كانت إحداها متعددة الألوان (خصوصًا الألوان الأحمر والأبيض والأزرق)، فإنها تكون مقلقة، ويكون هنالك احتمال لأن تكون سرطانية.

الرعاية المنزلية:
تجنبوا التعرض لأشعة الشمس واستخدموا مستحضرات الوقاية منها. هذا الأمر هام جدا، خصوصًا إذا كانت بشرتكم فاتحة اللون، لأن الجلد الفاتح يميل إلى التضرر بشكل أكبر من أشعة الشمس. بالإضافة إلى هذه الإجراءات الوقائية، ليس هنالك الكثير مما تستطيعون فعله في البيت لتجنب هذه المشاكل - سوى أن تثير الأمور المذكورة أعلاه شيئا من قلقكم، وهو كل المطلوب منكم. 
بالإمكان اليوم، في حالات الإصابة بالثعلبة، شراء  مستحضرات لا تحتاج لوصفة طبية، تحتوي على مادة المينوكسيديل (Minoxidil)، التي تعتبر دواء فعالا جدًا للمساعدة على نمو الشعر. باستطاعة هذه المستحضرات جعل الشعر الجديد ينمو في المناطق التي كانت في السابقق صلعاء. لكن لسوء الحظ، لا يكون الشعر الجديد الذي ينمو مرضيا دائما. فنادرًا ما ينمو الشعر الجديد بكثافة، وكلما كنتم أكبر سنًا تكون فاعلية العلاج أقل.

عند زيارة الطبيب:
هنالك عدة طرق طبية قد تكون مفيدة للتغلب على هذه المشاكل، لكننا نتحدث عن أمر اختياري بالأساس. يفضل الكثير من الناس مظهر الشيخوخة الطبيعي على مستحضرات التجميل الصناعية. بينما يختار اخرون، (ممن يستطيعون السماح لأنفسهم بذلك)، محاربة علامات الشيخوخة بواسطة مجموعة متنوعة من وسائل الحفاظ على مظهر أصغر سنا.
تعتبر المخاطر الكامنة في الوسائل المتاحة اليوم قليلة، لكن التكلفة المادية مرتفعة بعض الشيء. تتراوح هذه الإمكانيات المطروحة لاختياركم ما بين الكريمات المضادة للتجاعيد، وسلسلة معقدة من العمليات التجميلية.
إذا كنتم تريدون اختار الطريقة الأكثر تكلفة، فمن المحبذ التوجه لطبيب جلد، ومن ثم ربما لجراح التجميل. على الأرجح أن يكون طبيب الجلد مدركا بشكل جيد لللخيارات التجميلية، أكثر من طبيب العائلة أو طبيب الامراض الباطنية مثلا.
تعتبر الكريمات المضادة للتجاعيد، التي تحتوي على المادة الفعالة "ريتين A"، أول ما يمكن استخدامه في مثل هذه الحالات، ويكون فعالا. لكن للأسف، فإن هذه الكريمات لا تكون فعالة بنفس الدرجة في حالات التجاعيد الدائمة ومع الكبار بالسن. كما بإمكانها أن تسبب طفح الحرارة على الجلد المعرض للشمس، وكذلك جفاف البشرة.

العمليات التجميلية:
بإمكان جراح التجميل أن يقضي على التجاعيد من خلال نزع جزء من الجلد، وشد الجزء المتبقي بشكل أكثر إحكامًا. هنالك العديد من الطرق المتوفرة حاليًا والتي تتيح هذا الأمر. بالإمكان التلغلب على التجاعيد المحيطة بالعينين، إضافة إلى الأكياس تحت العينين، شد الوجه بالكامل، وكذلك شد الجلد في كل منطقة الوجه. كذلك، بالإمكان، في حالات ترهل الثدي، تصغير حجم الصدر ورفعه، كما يمكن شد البطن.

إضافة لما ذكرناه أعلاه، بالإمكان من خلال عملية شفط الدهون، إزالة كمية من الدهون، لكن من الممكن، نتيجة لذلك، أن تتكون بعض الكتل. كذلك، بإمكان عمليات زرع الشعر أن تكون فعالة جزئيًا لدى بعض الناس. ومرة أخرى، إذا كنتم في أيد أمينة لدى جراح قد أجرى العملية مرات عديدة، فإن المخاطرة التي تنطوي عليها هذه العمليات تكون قليلة جدا. ومع ذلك، فإن هذه العمليات مكلفة ويلازمها بعض الألم وعدم الراحة، بل إنها قد تسبب، في بعض الأحيان، بعض المشاكل والورطات الجدية.

من قبل ويب طب - الاثنين,12مارس2012
آخر تعديل - الخميس,11يونيو2015