قرحة الفراش: الملف الكامل لأسبابها وطرق الوقاية منها

قرحة الفراش هي حالة طبية قد تصيب الأشخاص الذين يمضون وقتًا طويلًا في ذات الوضعية نتيجة مرض ما، مثل: الشلل، فما الذي عليك معرفته بخصوص قرحة الفراش؟ إليك الدليل الكامل.

قرحة الفراش: الملف الكامل لأسبابها وطرق الوقاية منها

قرحة الفراش أو ما يعرف علميًا بقرحة الضغط تحصل نتيجة الاحتكاك المستمر أو الضغط الدائم على منطقة معينة من الجسم دون راحة، كما في حالات الاستلقاء المطول لمرضى الشلل مثلًا.

تعرف على المزيد من المعلومات حول قرحة الفراش في ما يأتي:

مقدمة عن قرحة الفراش

من الممكن أن تصيب قرحة الفراش أي مكان في الجسم، ولكنها تصيب بشكل خاص المناطق القريبة من العظم حول الكوع، والركبة، وكعب القدم، والكاحل.

مع أن علاج قرحة الفراش ليس أمرًا مستحيلًا، إلا أن التأخر في توفير العلاج اللازم قد يؤدي لحصول مضاعفات خطيرة لدى المصاب من الممكن أن تكون قاتلة.

تتطور قرحة الفراش في مراحل، ولكن التعرف عليها وتشخيصها في مراحل مبكرة هو ما يجعل علاجها أمرًا ممكنًا.

أسباب قرحة الفراش

تبعًا للخبراء فإن قرحة الفراش تنشأ عندما ينقطع إمداد الدم عن منطقة معينة من الجسم فترة تتراوح بين 2 - 3 ساعات متواصلة، وهذه هي أسباب ما يحصل:

  • الضغط المستمر على منطقة معينة من الجسم.
  • الاحتكاك المستمر الناتج عن التقلب باستمرار في السرير والبقاء فيه مثلًا لدى الأشخاص الذي يعانون من رقة في الجلد أو ضعف في الدورة الدموية.

من قد يصاب بقرحة الفراش؟

عادة ما تؤثر قرحة الفراش على الأشخاص الذي لا يستطيعون الحراك بحرية أو لا يستطيعون الحركة أبدًا، كما في حالات مرضى الشلل.

كما أن الأشخاص الذين يعتمدون على الكرسي المتحرك كذلك ترتفع فرص إصابتهم بقرحة الفراش، خاصة في المناطق الاتية:

  • المؤخرة.
  • منطقة العمود الفقري والحوض.
  • منطقة الكتفين.
  • المنطقة الخلفية من الذراعين أو القدمين.

عوامل الخطر للإصابة بقرحة الفراش

تعد قرحة الفراش أكثر شيوعًا بين الفئات الاتية:

  • الأشخاص العاجزون عن الحركة بسبب أمور عدة، مثل: الإصابات المختلفة، وبعض الأمراض، والتخدير.
  • المصابون بإصابات خطيرة في العمود الفقري والحبل الشوكي، أو أمراض تقلل من قدرتهم على الشعور، مثل: مرضى السكري.

وعمومًا فإن توافر العوامل الاتية يزيد من فرص الإصابة بقرحة الفراش:

  • التقدم في العمر.
  • تناقص القدرة على الإحساس والشعور بأعضاء الجسم المختلفة.
  • ضعف الدورة الدموية بسبب السكري، أو أمراض الشرايين، أو التدخين.
  • حمية غذائية سيئة، خاصة الحميات الفقيرة في العناصر الأساسية، مثل: البروتينات، وفيتامين ج، والزنك.
  • خلل في الصحة النفسية أو العقلية لدى المصاب، مما يقلل من فرص لجوئه للحصول على العناية المناسبة في وقت مبكر.
  • تواجد البراز أو البول بشكل مستمر في منطقة الإخراج دون تنظيفها بالشكل الصحيح، مما يتسبب في رطوبة الجلد وزيادة فرص تفسخه.

مراحل قرحة الفراش

تتطور قرحة الفراش عادة في 4 مراحل، نفصلها في ما يأتي:

  • المرحلة الأولى: تبدو البشرة في المنطقة المصابة حمراء ودافئة عند لمسها مع وجود محتمل لحكة.
  • المرحلة الثانية: قد تظهر تقرحات وبثور بسيطة أو مفتوحة محاطة بمنطقة تختلف في لونها عن لون الجلد الطبيعي.
  • المرحلة الثالثة: ظهور إصابة تشبه الفوهة بسبب الضرر الذي يكون قد بدأ يطال الطبقات السفلى من الجلد.
  • المرحلة الرابعة: ضرر كبير في أنسجة الجلد مع وجود التهاب، وقد تصبح العظام أو العضلات ظاهرة للعيان.

علاج قرحة الفراش

علاج قرحة الفراش ليس أمرًا مستحيلًا، ولكنه ليس أمرًا سهلًا كذلك، فالجروح المفتوحة لا تشفى بسرعة وعندما تشفى قد لا يكون شفاؤها منتظمًا.

قد يحتاج الأمر بضعة أسابيع للشفاء، ولكن الجروح الأكثر تقدمًا قد تحتاج تدخلًا جراحيًا، وهذه هي الخطوات التي يجب اتخاذها لعلاج قرحة الفراش:

  1. إزالة الضغط عن المنطقة المصابة عبر استخدام المفارش والوسائد لرفع أجزاء معينة من الجسم.
  2. تنظيف الجرح، فالجروح الطفيفة يمكن تنظيفها بالماء والصابون الخفيف الطبي، أما الجروح التي تبقى مفتوحة فهذه تحتاج للتعقيم بسائل ملحي في كل مرة يتم فيها تغيير الضمادات.
  3. التخلص من الأنسجة الميتة في مكان الجرح، فلا يمكن أن يشفى الجرح تمامًا إذا احتوى على أنسجة ميتة أو فيها التهابات.
  4. استعمال الضمادات، قد يكون هناك حاجة للضمادات لحماية الجروح المفتوحة من أي تلوث ريثما تشفى تمامًا.
  5. تناول المضادات الحيوية أو استعمال دهون موضعي يحتوي على مضادات حيوية.
  6. تدخل طبي في الحالات المتقدمة قد يشمل إحدى الأمور الاتية:
    • الضغط العكسي بإيصال مضخة مع مكان التقرح لسحب الرطوبة من مكان الإصابة والتقليل من فرص الالتهاب وتسريع الشفاء.
    • الجراحة عبر استخدام رقعة سليمة من جلد المريض لإغلاق الجرح المفتوح بعد تنظيفه جيدًا.

مضاعفات محتملة لقرحة الفراش

دون الحصول على العلاج المناسب وفي الوقت المناسب قد تؤدي قرحة الفراش لمضاعفات خطيرة، مثل:

  • التهاب الهلل الذي قد يتسبب لاحقًا بتعفن الدم وانتقال العدوى لكافة أجزاء جسم المريض.
  • التهابات العظام والمفاصل.
  • الإصابة بتعفن أو إنتان الدم.

طرق الوقاية من قرحة الفراش

حتى مع توفير كافة الإجراءات اللازمة للوقاية من قرحة الفراش قد يكون منع حصولها تمامًا أمرًا صعبًا ولكنه ليس مستحيلًا، إليك أهم الإجراءات الوقائية البسيطة:

  • تحريك المريض الذي يجلس على كرسي متحرك مرة واحدة على الأقل كل 15 دقيقة، وتحريك المريض الذي يلازم الفراش مرة واحدة على الأقل كل ساعتين.
  • تفقد الجلد عن كثب يوميًا.
  • الحفاظ على الجلد صحي وجاف.
  • الحصول على التغذية الجيدة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • ممارسة التمارين الرياضية البسيطة حسب حالة المريض.
من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 5 أكتوبر 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 13 أبريل 2021