جلطة الأمعاء: أسباب وأعراض وعلاج

ما هي جلطة الأمعاء؟ ما هي أعراضها وأسبابها؟ وهل أنت عرضة للإصابة بها؟ إليك أهم المعلومات والتفاصيل حول جلطة الأمعاء في المقال التالي.

جلطة الأمعاء: أسباب وأعراض وعلاج

فلنتعرف فيما يلي على جلطة الأمعاء وأهم المعلومات المتعلقة بها.

ما هي جلطة الأمعاء؟

جلطة الأمعاء (Intestinal ischemia) أو ما يسمى بالإقفار المساريقي، هي عبارة عن مصطلح يطلق على مجموعة من الحالات التي تتناقص فيها كمية الدم المتدفقة إلى الأمعاء نتيجة حصول انسداد أو تضيق في أحد الأوعية الدموية الهامة التي تمد الجهاز الهضمي بالدماء، لاسيما الشرايين الثلاثة التالية: 

  • الشريان البطني (Celiac artery).
  • الشريان المساريقي العلوي (Superior mesenteric artery).
  • الشريان المساريقي السفلي (Inferior mesenteric artery).

غالبًا ما تنشأ جلطة الأمعاء عند حصول انسداد أو تضيق في 2-3 من الشرايين المذكورة انفًا. كما وقد تحصل جلطة الأمعاء في أجزاء مختلفة من القناة الهضمية، فيطال تأثيرها الأمعاء الدقيقة أو الأمعاء الغليظة أو كليهما في بعض الحالات.

تعتبر جلطة الأمعاء حالة طبية خطيرة قد تخل بطريقة عمل الأمعاء والقناة الهضمية بشكل عام، ناهيك عن أنها قد تسبب الشعور بألم شديد للشخص المصاب.

في بعض الحالات الحادة قد يتسبب تناقص كمية الدم المتدفقة للأمعاء بتلف في الأنسجة المعوية، الأمر الذي قد يؤدي لوفاة المصاب مع الوقت، لذا يجب الحصول على العلاج اللازم في المراحل المبكرة من الحالة لتلافي هذا النوع من المضاعفات الصحية الخطيرة.

أنواع جلطة الأمعاء

تختلف الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بجلطة الأمعاء تبعًا لنوع جلطة الأمعاء لديه. وهذه أهم أنواع جلطة الأمعاء:

1- جلطة الأمعاء الحادة

تعتبر جلطة الأمعاء الحادة (Acute Intestinal Ischemia) طارئًا طبيًا يستدعي الحصول على عناية طبية فورية. 

أعراض جلطة الأمعاء الحادة 

إليك قائمة بأهم أعراض جلطة الأمعاء الحادة:

  • ألم مفاجئ في منطقة سرة البطن، تتراوح حدته بين الطفيف والحاد.
  • دم في البراز.
  • مشاكل في الإدراك لدى كبار السن.
  • غثيان وتقيؤ.
  • حاجة مفاجئة لإخراج الفضلات.
  • حاجة متكررة لإخراج الفضلات قد ترافقها حركة معوية حادة.
  • ليونة في منطقة البطن.
  • تاريخ مرضي يتضمن الإصابة بالرجفان الأذيني المزمن، أو الإصابة بمشاكل معينة في القلب والشرايين.

في حال لم يتم الحصول على العناية الطبية اللازمة في الوقت المناسب، قد تبدأ أنسجة الأمعاء الدقيقة أو الغليظة بالموت في حالة تسمى باحتشاء الأمعاء (Intestinal infarction).

وبعد موت الأنسجة قد تبدأ محتويات الأمعاء بالتسرب إلى تجويف البطن، الأمر الذي قد يؤدي لإصابة المريض بالتهاب الصفاق (Peritonitis) ومضاعفات صحية خطيرة أخرى.

2- جلطة الأمعاء المزمنة

قد تكون جلطة الأمعاء المزمنة (Chronic Intestinal Ischemia) أقل حدة بعض الشيء من الحالة السابقة. إليك قائمة بأهم أعراض جلطة الأمعاء المزمنة:

  • ألم خفيف ومتقطع في البطن يظهر غالبًا بعد الانتهاء من تناول الوجبات.
  • ألم في البطن تزداد حدته مع مرور الأسابيع والأشهر.
  • اضطرابات هضمية، مثل: الغثيان، النفخة، الإسهال، الإمساك.
  • خسارة الوزن، ففي كثير من الحالات قد يعتقد المريض أن سبب ألم البطن هو قيامه بتناول الطعام، الأمر الذي قد يدفعه لتخفيف كمية الطعام الذي يتناوله يوميًا.
  • تاريخ مرضي يتضمن الإصابة بمشاكل صحية مختلفة في جهاز الدوران، مثل: مرض الشريان المحيطي، النوبة القلبية.

غالبًا ما يتم تشخيص جلطة الأمعاء المزمنة في وقت متأخر بعد أن تكون الحالة قد تحولت إلى جلطة معوية حادة.

أسباب جلطة الأمعاء وعوامل الخطر 

هذه أهم العوامل والأسباب التي قد ترفع من فرص الإصابة بجلطة الأمعاء:

  • انسداد في الشرايين المعوية ناتج عن: ورم، أو خثرة دموية، أو تضخم نسيج ندوب موجود في منطقة الأمعاء.
  • تضيق في الشرايين المعوية، قد يحصل نتيجة أمور مثل الإصابة بتصلب الشرايين.
  • التواء الأمعاء أو تحشر الأمعاء في منطقة معينة من البطن نتيجة الإصابة بفتق.
  • انخفاض حاد في ضغط الدم قد يعيق وصول كميات كافية من الدم المحمل بالأكسجين النقي إلى منطقة الأمعاء، قد تسببه أمور مثل: الخضوع لعملية جراحية ضخمة، التعرض لحادث، فشل القلب.
  • تناول بعض أنواع الأدوية أو الخضوع لأنواع معينة من العلاجات الطبية، مثل: العلاج الكيميائي، مدرات البول، غسيل الكلى، أدوية مرض الشقيقة، بعض الأدوية الهرمونية.
  • الخضوع مسبقًا لعملية جراحية في جهاز الدوران، مثل مجازة الشريان التاجي (CABG).
  • الإصابة ببعض الأمراض والمشاكل الصحية الأخرى، مثل: السكري، سرطانات وأمراض الجهاز الهضمي، فشل القلب، الجفاف، التهابات في منطقة البطن، التهاب البنكرياس، النوبة القلبية.
  • عوامل أخرى، مثل: الحمل، تعاطي المخدرات.

علاج جلطة الأمعاء

يتم تشخيص جلطة الأمعاء عبر إخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات الطبية، مثل: تصور الأوعية الدموية (Arteriogram)، التصوير المقطعي المحوسب (CT)، التصوير بالأشعة السينية (X-rays).

بعد التوصل للتشخيص، هذه هي الخيارات العلاجية التي قد يتم اللجوء إليها:

  • عملية جراحية مستعجلة لإصلاح أي انسداد أو تضيق حاصل في الشرايين المعوية، مثل: جراحة مجازة الشريان (Bypass surgery)، القسطرة (Angioplasty).
  • عملية جراحية لاستئصال جزء من الأمعاء، إذا ما حصل موت لبعض الأنسجة في منطقة الأمعاء.
  • أدوية مختلفة، مثل: 
    • المضادات الحيوية لمكافحة الالتهابات أو خفض فرص الإصابة بها.
    • أدوية قد تساعد على خفض فرص إصابة المريض بجلطات معوية مستقبلًا.
    • أدوية قد تساعد على تفتيت الجلطة الدموية الموجودة في الجسم.
    • إيقاف بعض الأدوية التي ربما تسببت بجلطة الأمعاء لدى المريض.
من قبل رهام دعباس - الأربعاء ، 26 أغسطس 2020