كيف نتعامل مع حالة التعَرُّق الزائد ؟

هو حالة يعرق فيها الشخص بكثرة بدون علاقة للظرف المحيط. لماذا يحدث ذلك؟ ما هي خيارات العلاج للتغلب على التعَرُّق الزائد؟

كيف نتعامل مع حالة التعَرُّق الزائد ؟

إن التعرق الزائد (فرط التعرق) هو حالة   يعرق فيها الشخص بكثرة بدون علاقة للظرف المحيط. إذا كان الشخص يعرق أثناء الركض فهذا أمر طبيعي ومعقول، ولكن إذا كان الشخص جالسًا في غرفة مكيفة وتظهر بقع تحت إبطه – فالامر غير طبيعي.

إن التعريفات العلمية صحيحة، ولكن من تجارب الاطباء يمكن إعطاء تعريفات  مختلفة بعض الشيء مثل: التعرق الذي يزعج الشخص. يعرف الجميع ظاهرة الرجل الذي يدخل المصعد يقطر عرقًا وروائح، وهو يعيش معها بسلام، وهو لا يعاني من التعرق الزائد. بالمقابل يمكن لعارض أزياءٍ، ان تزعجه نقطة عرق تحت الإبط، إذا كان ذلك يزعجه - فهو يعاني من ظاهرة التعرق الزائد.

لماذا يحدث التعرق الزائد؟
تعمل الالية الفيزيولوجية للتعرق في الجسم، عن طريق أوامر الدماغ, التي تصل إلى الجهاز العصبي الودي Sympathetic nervous system))، الذي يعطي أوامر للأعصاب التي توصل الإشارات الكهربائية لمنطقة الغدد العرقية. تتسبب هذه الإشارة الكهربائية في إطلاق مادة تسمى أسيتيلكولين Acetylcholine) )، وهي المادة التي تشغل الغدد العرقية. على الرغم من معرفتنا لمسار الإشارة على طول الطريق، إلا أنه لا يوجد تفسير لماذا عند بعض الناس، يبدأ الجهاز بالعمل بشكل فائض.

ما هي خيارات العلاج للتغلب على التعرق الزائد؟
ذيفان الوشيقة أو البوتوكس:
إن فعالية ذيفان الوشيقة Botulinum toxin))عند حقنه، تصل لما يقارب نسبة مئة في المئة (100 %)، ويتم إستخدامه لعلاج فرط التعرق الموضعي، أي في اليدين، الرجلين، الإبطين وما شابه ذلك. تمنع المادة إفراز أسيتيلكولين في المنطقة المحقونة، في الواقع يتم تثبيط الية التعرق في المرحلة الأخيرة، إذ يتم منع إفراز أسيتيلكولين، الأمر الذي يؤدي لعدم إفراز العرق في المنطقة المحقونة.

هل علاج فرط التعرق بالبوتوكس يمنع التعرق بصورة دائمة أم يجب تكراره؟
يتم القيام بهذا العلاج مرة واحدة، ويستمر تأثيره نحو ستة أشهر حتى سنة واحدة، ومن ثم يمكن تكرار العملية. لا أحد يعرف حقًا ما إذا كانت ظاهرة التعرق تتوقف في مرحلة معينة، ولكن ليس هناك أي مانع للجوء لهذا العلاج طالما يحصل المريض على النتائج المرجوة.

هل هناك مخاطر عند استخدام البوتوكس لعلاج فرط التعرق؟
كلا .المادة فعالة جدًا، وليس هناك أي خطر. هناك تأثيرات جانبية طفيفة, تشمل الشعور بالضعف في كفتي اليدين، لكنها تتلاشى في غضون أسبوع.

حل اخر هو الجراحة. كان يطلق على الجراحة الأقدم في هذا المجال, اسم جراحة قطع الودي (sympathectomy)، وهي مصممة خصيصًا للتعرق في كفي اليدين. يتم إجراء الجراحة تحت تأثير التخدير العام، ويتم خلالها إدخال جهاز فيديو للصدر ومن ثم يتم قطع العصب الودي الذي يؤثر على تعرق كفي اليدين. ميزة هذه الجراحة أن نسبة نجاحها تصل لأكثر من 95 بالمائة, كما أنها تحل المشكلة بشكل نهائي.

ولكن في ثلث الحالات، تنشأ حالة التعرق التعويضي في مناطق أخرى في الجسم لم يكن فيها تعرق سابقا ، الأمر الذي قد يسبب المشاكل. في حين أن الكثير من الجراحين يحجمون عن القيام بهذه العملية، لكن يمكن تنفيذ العملية باستخدام مشابك عوضاً عن قطع العصب، الأمر الذي يسمح في بعض الحالات بتغيير العملية في حالة نشوء التعرق التعويضي.

هناك جراحة أخرى لعلاج فرط التعرق، وهي شفط الغدد العرقية المعدة للتعرق في الإبطين، ولكنها فعالة بنسبة 80 - 90 %.
كذلك توجد وسيلة أخرى وهي إرحال أيوني (Iontophoresis) وهي تقنية  طورت منذ 50 عامًا، والتي يتم فيها وضع  العضو المراد التأثير عليه (القدم أو اليد) في حوض الاستحمام مع الماء، ومن ثم يتم ضخ تيار كهربائي؛ نتيجةً لذلك, بعد  مرور 20 دقيقة، يمكن أن نحصل على التأثير المرجو وهو توقف التعرق، بصرف النظر عن حقيقة أن الوخز غير مريح، وينبغي أن يتم تكرار العلاج كل يوم، وهناك أيضًا طرق بديلة مثل الإرتجاع البيولوجي(Biofeedback) ، ولكن وفقًا لبعض الأطباء لا تساعد هذه الوسائل العلاجية في التخلص من هذه الظاهرة.

من قبل ويب طب - الأربعاء ، 9 مايو 2012
آخر تعديل - الخميس ، 31 يوليو 2014