كي لا تتحول المنتجعات في العيد لكارثة تغذوية

يحل عيد الفطر هذا العام في فصل الصيف، لذا قد تختار بعض العائلات العربية قضاء إجازة العيد في أحد المنتجعات السياحية، فكيف نضمن ألا يتحول ذلك إلى كارثة تغذوية؟

كي لا تتحول المنتجعات في العيد لكارثة تغذوية

يحل عيد الفطر هذا العام في فصل الصيف ويتقاطع مع الإجازة المدرسية والحر، لذلك تختار الكثير من العائلات العربية قضاء إجازة العيد في أحد المنتجعات السياحية.

ويختار الكثيرون المكوث في منتجعات فندقية بنظام شامل الخدمات، أو الإقامة الكاملة والتي تشمل جميع الوجبات والمشروبات والحلويات على حساب الإقامة.

ويعتبر الأمر مريحا واقتصادياً وامناً، خاصةً للعائلات التي تضم أطفالاً، فيضمن الاهل حصول أطفالهم على كافة الخدمات في مكان واحد مؤمن وامن بحيث لا يكون هنالك داع للخروج.

ملامح الكارثة التغذوية

لكن ومع كل المتعة التي تنتظر العائلة في هذه الأماكن إلا أنها قد تشكل كارثة تغذوية حقيقية خاصة بالنسبة للأفراد الذين لا يستطيعون التحكم بعملية تناولهم للطعام والحلويات.

فعند توفر الطعام بكثرة، قد يفرط الشخص في تناول الطعام حتى لو كان بحالة شبع، وبالأخص عندما يكون الطعام والشراب لا ينقطع ويبدو مجانياً (مع أن الحقيقة خلاف ذلك).

هنالك اشخاص ممن ينزلون في مثل هذه المنتجعات يشعرون أن عليهم استغلال ما يحتوي المنتجع وما يقدمه من خدمات ومما لذ وطاب إلى اخر حد وهم يتفاخرون جهارا بذلك. 

فتكون النتيجة تحويل إجازة العيد في المنتجع إلى مسلسل لا ينتهي من التهام الطعام والحلويات والفاكهة والبوظة وما إلى ذلك، وخاصة إذا عرفنا أن معظم منتجعات الـ 5 نجوم تقدم:

  • ثلاثة وجبات رئيسية.
  •   استراحات شاي وقهوة وكيك ثانوية تصل إلى 3 يومياً.
  • كما يطارد الطعام "المجاني" النزلاء في كافة مرافق المنتجع من أحواض السباحة، لغاية شاطئ البحر وحتى في قاعات العاب الأطفال.

فتتحول بهذا الإجازة إلى عملية استهلاك غذائي لا تتوقف، تحل بكافة أفراد العائلة، وتصيبهم بالتخمة، التلبكات المعوية، الجشع وناهيك عن التصرفات غير اللائقة.

العوامل التي قد تجعل إجازات المنتجعات سيئة

هذه بعض العوامل التي قد تجعل هذا النوع من الإجازات كامل الخدمات سيئاً:

1- أقل قدر من الفعاليات والأنشطة

في الإجازات العادية، يكون اليوم مقسماً إلى فترات وبرامج مختلفة تشمل الزيارات السياحية، التجول في المدينة أو المنطقة التي نزورها، التسوق وحتى البحث عن مطعم للغذاء أو العشاء.

ولكن في هذا النوع من الإجازات عادة لا توجد برامج وفعاليات محددة تقوم بها العائلة خلال النهار عدا انتظار الفطور والغداء والعشاء، والتهام ما لذ وطاب بين الوجبات الرئيسية.

ويمكن أن تمارس العائلة فعاليات خفيفة مشتركة على الشاطئ أو أن تلجأ لاستئجار مركب أو منطاد بحري، أو الخروج في رحلة سفاري والاكتفاء بالماء لحين انتهاء الفعالية وحلول موعد الوجبة التالية.

2- مرطبات المسبح التي لا تنتهي

من الأمور التي  نلحظها مثلاً في المسابح في هذه الحالات، هو تحول كافتيريا المرطبات المفتوح لنزلاء المنتجع لهدف لا مجرد وسيلة للترطيب تخفيفاً من وطأة الشمس الحارقة.

فنجد الاطفال (وخاصة في سن 8-10) ينكلون بالنادل عبر طلباتهم التي لا تنتهي من المشروبات، ما يسبب الفوضى في المسبح ويحجب عن بقية النزلاء إمكانية الاستمتاع بأوقاتهم وطلب المرطبات.

كما أن تلك الفوضى في محيط المسبح قد تؤدي لحالات انزلاق وسقوط وحتى غرق في المياه العميقة. يجب في هذه الحالة توعية أولادنا حول وجوب التصرف بحذر وبمسؤولية في هذه الأماكن.

3- مصيدة الطعام اللامنتهي

عند دخول قاعة الطعام في أول يوم إجازة، قد نعتقد أننا  دخلنا جنة من المأكولات اللذيذة  والحلويات والمشروبات على أنواعها، وأننا نستطيع التهام كل هذا بحرية وبنفس واحد دون مشاكل.

ولكن الحقيقة هي أننا قد دخلنا مصيدة من الصعب الخروج منها، خاصة أطفالنا الذين يريدون بالطبع وضع كل شيء في طبقهم وتذوقه وعدم الاستفادة من أي مكون غذائي واحد.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الفنادق وكي تستطيع طهو كميات هائلة من الطعام تلجأ غالباً للمواد الكيميائية قليلة الثمن وخاصة مثبتات الطعام للصلصات وسلطات المايونيز.

وكذلك تستخدم وبإفراط الصبغات الكيماوية للحلويات والجلاتينات على أنواعها، فلكم أن تتخيلوا كمية المركبات غير الصحية التي تدخل أجسام أطفالكم جراء ذلك!

حل مشكلة الاجازة في المنتجعات السياحية

الحل هو الا نحرم انفسنا وأولادنا من متعة الإجازة ولكن الجسم يحتاج مع ذلك للإسترخاء وتجميع الطاقات لما ينتظره ما بعد الإجازة.

لذا يفضل قبل الوقوع في فخ البوفيهات المفتوحة في المنتجعات استخدام تقنية التخطيط المسبق، بمعنى تخطيط الوجبات كما يلي:

  1. إذا كنتم ستقضون 4 أيام مثلاً، فصدقونا أن جميع مكونات البوفيه ستتغير بشكل طفيف، لذا حاولوا تذوق أطباق مختلفة يومياً وليس دفعة واحدة.
  2. حضوركم "طقوس" الوجبات الرئيسية الثلاث ليس أمراً مقدساً، حاولوا تناول وجبات غذاء أو عشاء خفيفة خارج الفندق.
  3. عند تعبئة الأطباق يجب الفصل بين المقبلات والسلطات والوجبة الرئيسية والحلويات، وعدم الخلط بينها في نفس الطبق.
  4. عند التوجه للسلطات والمقبلات، يجب أخذ طبق صغير وملؤه ب 2-3 مكونات فقط على أن تكون واحدة منها فقط دهنية (مايونيز أو طحينة).
  5. عند التوجه للوجبات الرئيسية، يجب الحرص على عدم إضافة أكثر من 3 مكونات في الطبق وتشمل:
    • مصدر بروتيني: لحوم، دجاج، سمك (شريحة واحدة فقط).
    • مصدر كربوهيدرات: (أرز\ معكرونة) مقدار كوب واحد فقط.
    • خضار مسلوقة: سوتيه أو على النسق الاسيوي مقدار كوب واحد فقط.
  6. عند التوجه للحلويات، يكفي وضع طبقين متوسطي الحجم على المائدة لعائلة من 5 أفراد، بحيث:
    • يحتوي الطبق الأول على 5 قطع حلوى منوعة.
    • يحتوي الطبق الثاني على 5 قطع فاكهة مختلفة.
  7. معظم المنتجعات تنظم برامج ترفيهية وعروض غناء بعد العشاء، تذكروا أنكم قد تعشيتم قبلها بقليل ولا ضرورة لوليمة أخرى ترافق العرض، يفضل الاكتفاء بعصير أو شراب خفيف.

اقرؤوا ايضا...

من قبل شروق المالكي - الخميس ، 24 يوليو 2014
آخر تعديل - الأربعاء ، 16 مايو 2018