مرض السيدا: ما الذي تعرفونه عنه؟

مرض السيدا والمعروف بمرض الإيدز، هو مشكلة صحية تؤرق العالم، ما هي مسبباته؟ وطرق الإصابة به؟ وهل له أعراض واضحة؟ وكيف نشخصه ونعالجه ونحمي أنفسنا منه؟

مرض السيدا: ما الذي تعرفونه عنه؟
محتويات الصفحة

كيف يصاب الإنسان بمرض السيدا أو ما يعرف بمرض الايدز أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة؟ وما هي الية عمل الفيروس المسبب للمرض؟ ما هي أعراض المرض؟ وكيف نشخصه ونعالجه ونقي أنفسنا منه؟ كل هذه أمور سنسلط عليها الضوء في ما يأتي:

 

كيفية الوقاية من مرض السيدا؟

يمكن الوقاية من مرض السيدا باتباع بعض الإجراءات لتقليل خطر الإصابة بالمرض، ومن هذه الإجراءات:

  • استعمال الواقيات الذكرية أو المهبلية، والتي تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيًا بنسبة تفوق 80%.
  • ختان الذكور، والتي تقلل من خطر انتقال المرض بأكثر من 50%.
  • تجنب مشاركة الحقن الوريدية لمدمني المخدرات.
  • أخذ العلاج المضاد للفيروس خلال الـ 72 ساعة الأولى في حالة التعرض لوخزة عرضية بإبرة ملوثة، فذلك يقلل من خطر الإصابة بالمرض بنسبة 80%.
  • إعطاء الدواء المضاد للفيروس للأم وللمولود، وذلك لتقليل خطر انتقال المرض من الأم المصابة لجنينها.

د. نادر حمودة - طبيب عائلة  

كيف يعالج مرض السيدا؟

منذ اكتشاف مرض السيدا حصل تقدم كبير في فهم العلماء لدورة حياة وطريقة تكاثر الفيروس المسبب وآلية حصول المرض.

كما تطور أيضًا علاج هذا المرض فأصبحت مدة المرحلة التي لا توجد فيها أعراض أطول، وأصبح الوصول إلى المرحلة الأخيرة التي تظهر فيها أعراض نقص المناعة والموت أبطأ بنحو 10 مرات من ذي قبل.

كل مريض يجب أن يتلقى العلاج المضاد للفيروس (Anti-retroviral therapy)، والذي يبطئ تقدم مراحل المرض، وتتم مراقبة مدى تقبل المريض للعلاج عبر:

  • فحص عدد الخلايا التائية المساعدة (CD4).
  • فحص كمية فيروس السيدا في الدم .

كما يجب أن يحصل مرضى السيدا على المطاعيم للجراثيم الآتية:

كما تجدر مراقبة الأعراض الجانبية للعلاج ومنها:

ما هي أعراض مرض السيدا؟

إن الإصابة بالفيروس ومن خلال مهاجمة الجهاز المناعي للمصاب يتسبب بالأمراض المعدية الانتهازية، أي الأمراض المعدية التي لا تصيب الشخص إلا عندما يضعف جهازه المناعي، ومن أبرز هذه الأمراض ما يأتي:

مراحل الإصابة بمرض السيدا

يمر المصاب بفيروس السيدا حسب مركز مراقبة الأوبئة (Center of diseases contol (CDC)) بثلاث مراحل:

1. مرحلة العدوى الأولية (A)

مرحلة العدوى الأولية تستمر عادةً من 4 – 8 أسابيع، ويصاب المريض بها بأمراض معدية فيروسية قد تشبه الأنفلونزا مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة، وصداع، واحتقان في الحلق.

2. المرحلة الثانية (B)

المرحلة الثانية تستمر لعدة سنوات، حيث عادةً تستمر من 2 - 12 سنة، ولا تصاحبها غالبًا أي أعراض.

3. المرحلة النهائية (C)

المرحلة النهائية تستمر من 2 - 3 سنوات، وتنتهي بالوفاة ويكون فيها جهاز المناعة قد أُضعف بدرجة كبيرة، حيث تظهر:

  • الأمراض المعدية الانتهازية، والتي ذُكر بعضها أنفًا.
  • أمراض السرطان، والتي لا تعد شائعة في ظروف أخرى غير مرض السيدا، ومن أشهر هذه السرطانات:
    • سرطان كابوزي ساركوما (Kaposi’s sarcoma)، والذي يتسبب في ظهور بقع جلدية بارزة تظهر على الجلد والأعضاء التناسلية والفم والجهاز التنفسي والهضمي وغيرها.
    • الأورام اللمفاوية (Lymphomas).

ويوضح الجدول أسفله الأعراض الشائعة في كل مرحلة من مراحل مرض السيدا:

المرحلة الأولية

  • أعراض تشبه الإصابة بالأنفلونزا مصحوبة بارتفاع في الحرارة، والصداع، واحتقان في الحلق.
  • تضخم مستمر ومنتشر في الغدد اللمفاوية.
  • من الممكن ألا تظهر أي أعراض في هذه المرحلة.

المرحلة الثانية

  • التهابات فطرية فموية أو التهابات فطرية مهبلية مستمرة، ولا تتجاوب للعلاج.
  • حمى أكثر من 38 درجة مئوية أو إسهال مستمر لأكثر من شهر.
  • نزف سطحي تحت الجلد مصحوب بنقص في الصفائح الدموية، ولا يكون سببه معروفًا.
  • مرض يصيب الجهاز العصبي الطرفي، وتختلف الأعراض المصاحبة حسب المرض، فقد تكون حسية كالشعور بالخدر أو الوخز أو الألم، أو حركية كعدم الاتزان في المشي أو ضمور في العضلات.

المرحلة النهائية

  • التهابات فطرية في الرئتين أو القصبات أو الشعب الرئوية.
  • التهابات فطرية في المريء.
  • التهاب في شبكية العين سببه فيروس المُضَخِّم للخَلايا (Cytomegalo virus).
  • التهاب في الدماغ سببه فيروس السيدا.
  • سرطان كابوزي ساركوما.
  • الأورام اللمفاوية.
  • التهابات الجهاز التنفسي المتكيسة الرئوية، والالتهابات الرئوية البكتيرية المتكررة.
  • مرض السل والذي يكون مصحوبًا بارتفاع في الحرارة، ونقص في الوزن، وسعال مصحوب بخروج الدم.
  • الهزل ونقصان الوزن.

إن ظهور المضاعفات الناتجة عن الإصابة بمرض السيدا، يعتمد على مدى الضعف الذي وصل إليه الجهاز المناعي للمصاب.

يقاس هذا الضعف بمستوى الخلايا التائية الليمفاوية من نوع الخلايا التائية المساعدة (CD4) في الدم والتي تعد جزءًا من جهاز المناعة، والقيم الآتية تدل على النتائج المحتملة من الفحص:

  • 450 - 1600 ميكرولتر: قيمة طبيعية
  • 200 – 350 ميكرولتر: تظهر الأمراض المعدية البسيطة، مثل: الأمراض الفطرية الفموية.
  • أقل من 200 ميكرولتر: تظهر أعراض المرحلة النهائية للمرض وتهدد حياة الشخص المصاب.

كيف ينتقل مرض السيدا؟

يصاب الأشخاص بمرض السيدا بالتعرض المباشر للسوائل العضوية للشخص المصاب، أي الدم وحليب الأم والسائل المنوي أو المهبلي. ومن أكثر الطرق الشائعة لانتقال الفيروس هي:

  • الاتصال الجنسي مع أشخاص مصابين.
  • الانتقال عبر الدم أثناء تبادل الحقن الوريدية المصابة لمدمني المخدرات.
  • الإصابة العرضية بالإبر الملوثة بالفيروس خصوصًا للعاملين في المجال الصحي.
  • الانتقال من الأم المصابة لجنينها كما ينقل عن طريق الرضاعة أيضًا.

ما هو فيروس نقص المناعة المكتسبة؟

هو فيروس ينتمي إلى عائلة كبيرة من الفيروسات تدعى (Retrovirus)، والتي عُرف عنها دورها في ظهور بعض أمراض السرطان، مثل: سرطان الدم (Leukemia). وهذه نبذة عن هذه العائلة:

  • يمكن تعريفها من خلال بنيتها، فهي جزيئات يبلغ قطرها 9 نانومتر، وتمتلك مادة وراثية مكونة من الحمض النووي الريبوزي (RNA).
  • طريقة تكاثر وانتشار مميزة، فبفضل إنزيم النسخ العكسي (Reverse transcriptase) فيها، يمكنها تحويل مادتها الوراثية من الحمض النووي الريبوزي إلى الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA)، لتصبح قادرة على الارتباط بالحامض النووي لخلايا المصاب.

كيف يدخل الفيروس لخلية الشخص المصاب؟

يرتبط الفيروس بمستقبله الخاص، والذي يدعى كتلة التمايز 4 (CD4)، وهو بروتين سكري يوجد على سطح بعض خلايا الجهاز المناعي للإنسان، وهو ما يفسر آلية مرض السيدا في مهاجمة وتدمير الجهاز المناعي للشخص المصاب.

ما هو مرض السيدا؟

مرض السيدا كما يعرف كذلك بمرض الإيدز أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة، هو مرض اكتشف للمرة الأولى في ثمانينيات القرن الماضي، ويسببه فيروس نقص المناعة البشري (Human Immunodeficiency Virus (HIV)).

هذا الفيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي فيدمرها أو يجعلها عاجزة عن القيام بوظائفها في حماية الجسم من الأمراض.

في المراحل الأولى للمرض لا تظهر أي أعراض عند المصاب، حيث يتمثل ظهور الأعراض في المرحلة الأخيرة من المرض، وتكون عادةً بعد عدة سنوات من الإصابة. 

من قبل الدكتور نادر حمودة - الخميس ، 4 أغسطس 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 20 أبريل 2021