تشوهات خلقية

Congenital malformation
محتويات الصفحة
تشوهات خلقية

تشوهات خلقية (Congenital malformation) هي خلل بُنيوي في أحد أعضاء الجسم، أو أكثر، منذ الولادة.

ينجم الخلل في مبنى العضو/الأعضاء عن التوقّف، التخلّف أو التشوّه في نموّه، غالبا في بداية الحياة الجنينيّة، ويكون الخلل ثابتًا، لا يمكن شفاؤه. المعلومات المتحكّمة في تطوّر الجنين موجودة منذ تكوّن اللاقحة (zygote) بعد اندماج الخليّة المنويّة بالبويضة. إن انتاج الخلايا المميّزة للأعضاء المختلفة وانتقالها لمواقع مناسبة، يعتبر مسألة حيويّة للتطوّر السّليم. ولتكوين الأعضاء المختلفة تحصل، في المقابل، عمليّات بناء وتدمير للخلايا المتعلقة بتأثير عمليات كيميائيّة وبنيوية تحصل في الجسم.الإفرازات الهرمونيّة تحفّز تطوّر الخلايا وتحدد حجم الأعضاء وشكلها. كما أنّ القوى الميكانيكيّة تؤثّر، أيضًا، على تطوّر الأعضاء، بينها وداخلها فمثلاً، يمنع التحام الدّروز (الباكر Cranyosynostosis) (ويسمى انغلاق اليافوخ المبكر، أيضا)، التكوين السّليم للدماغ نتيجة الحجم الصغير للجمجمة.

يمكن  للاضطراب البُنيوي أن ينجم عن ثلاث آليات: تشوّه خلقي يسفر عن انتاج عضو غير طبيعي، تشوّه بسبب قوى ميكانيكيّة غير طبيعية كما في الرّحم المشوه، أو نسيج طبيعي لم يكتمل تطوّره. هناك تشوّهات خلقية ناتجة عن عدم تطوّر كامل أو جزئي. قد يكون العضو ناقصًا (Agenesis)، أو أصغر من الوضع الطبيعي، فمثلا: خلل في الانفصال قد تنتج عنه أصابع ملتصقة (Syndactyly)، انغلاق غير متكامل يسفر عن حنك/شفة مشقوقين (فَلَح شفوي\فكّي)، تكوّن حاجز غير طبيعي يسبّب عيوبًا في الحواجز القلبيّة، التفاف غير متكامل للأمعاء (Malrotation) يسبّب التئاماً غير طبيعي بينه وبين بقية أعضاء البطن. أحيانًا قد يتم تكوين العضو لكنه لا يصل الى مكانه كما في حالة عدم نزول الخصيتين، وأحيانًا تتكون أنسجة زائدة كـ "الطَغْوَةٌ الجِلْدِيَّة " (Skin tags) في مقدمة غضروف الأذن.

يحدث الالتئام بين التشوّهات المختلفة بسبب مصدر جنيني مشترك لأنسجة الأعضاء، وبسبب توازي أزمنة تطوّرها.

أسباب وعوامل خطر تشوهات خلقية

قد تكون اسباب التشوهات الخلقية ومصادره وراثيًّة أو ناتجًة عن حدث غير وراثي قبل الولادة.

تشخيص تشوهات خلقية

تم في السنوات الأخيرة تطوير وسائل مختلفة لمتابعة الجنين بهدف تشخيص النموّ غير الطبيعي واذا ما كان هنالك التشوهات الخلقية. فحص المبنى الجيني ( الوراثي) للوليد، سواء عن طريق عدد الصبغيّات (الكروموسومات) ومبناها، أو عن طريق تشخيص جين معروف. وتجري هذه الفحوصات  في نسيج الجنين الذي يؤخذ في فحص المشيمة، أو من الدم في وريد سُرة الجنين أو بفحص سائل الصّاء (السلى). يتم تشخيص التشوهات بواسطة وسائل تصوير مختلفة. الفحص الفائق الصوت (ultrasound) متوفّر ويساهم في المتابعة الناجعة لتطوّر الجنين. في الحالات الحرجة يمكن الاستعانة بوسائل التصوير الإضافيّة. ويعتبر الفحص بالتردّد المغناطيسي (MRI) موثوقاً وأكثر أمانًا للجنين ، ولذلك فهو أصبح شائعًا استخدامه بشكل أكبر، لدى وجود صعوبة في تشخيص الخلل بتطوّر الجنين.