التهاب المعدة والأمعاء

Gastroenteritis

محتويات الصفحة

التهاب المعدة والأمعاء هو مرض يُطلق عليه أيَضًا اسم إنفلونزا المعدة (Stomach flu) ولكنه في الحقيقة لا يُشبه الإنفلونزا.

عند حدوث التهاب المعدة والأمعاء يحدث التهاب بهما وغالبًا ما يكون بسبب فيروس، أو بكتيريا، أو طفيل معين.

يُعد التهاب المعدة والأمعاء الفيروس ثاني مسبب للأمراض في الولايات المتحدة الأمريكية.

يكمن الخطر بالتهاب المعدة والأمعاء بتعرّض المريض للجفاف نظرًا لعدم تعويض السوائل المفقودة من خلال الإسهال والاستفراغ، وتُصيب هذه الحالة الأطفال، وكبار السن، وأصحاب المناعة المنخفضة بشكل خاص.

أعراض التهاب المعدة والأمعاء

من أبرز أعراض التهاب المعدة والأمعاء ما يأتي:

1. أعراض التهاب المعدة والأمعاء العامة

أبرز أعراض التهاب المعدة والأمعاء ما يأتي:

  • الإسهال: يُعد الإسهال العرض الأبرز لالتهاب المعدة والأمعاء، كما قد يمنع الفيروس إعادة امتصاص السوائل مما يُسبب البراز الرخو.
  • سوء الامتصاص: يحدث بسبب تدمر خلايا الأمعاء التي تُسمى الخلايا المعوية.
  • آلام في المعدة: قد تحدث تقلصات وآلام في المعدة مصاحبة للإسهال.
  • غثيان واستفراغ: يُعد الاستفراغ من العلامات الشهيرة للإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء.
  • ارتفاع درجة الحرارة: يحدث ارتفاع درجة الحرارة بسبب التقاط العدوى المسببة للمرض.

2. أعراض تُشير لحدوث الجفاف الناتج عن التهاب المعدة والأمعاء

كما ذكرنا سابقًا قد يُصاب البعض بالجفاف بسبب الإسهال والاستفراغ، إليكم في الآتي أبرز علامات الجفاف:

  • الشعور بالعطش الشديد.
  • خروج كمية أقل من البول عن المعتاد.
  • اللون الغامق للبول.
  • العيون، أو الخدود الغارقة.
  • وجع رأس ودوار عند الوقوف.
  • تعب وإعياء عام.

أسباب وعوامل خطر التهاب المعدة والأمعاء

هناك العديد من المسببات والعوامل والطرق التي تُسبب التهاب المعدة والأمعاء، لنتعرّف على ذلك في الآتي:

1. أسباب التهاب المعدة والأمعاء

من أبرز المسببات لالتهاب المعدة والأمعاء الجراثيم الآتية:

  • نوروفيروس (Norovirus)

يُؤثر الفيروس على الأطفال والبالغين على حد سواء، وهو السبب الأكثر شيوعًا للأمراض المنقولة عبر الأغذية في العالم.

ينتقل الفيروس من خلال الماء والطعام الملوث، وينتشر المرض بسرعة في الأماكن المزدحمة.

عادةً تستمر الأعراض من 1 - 3 أيام.

  • الفيروس العجلي (Rotavirus)

يُعد الفيروس العجلي السبب الرئيسي لالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي عند الأطفال، وغالبًا ما يُصيب الأطفال في عمر 3 - 15 شهرًا.

تنتهي الأعراض خلال 3 - 7 يوم، ولكن الأعراض تكون أقل خطورة عند البالغين.

مع ظهور مطعوم الفيروس العجلي قلت نسبة الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء الفيروسي بنسبة 80%.

  • الفيروسات الغدانية (Adinovirus)

تُصيب الفيروسات الغدانية الأطفال تحت سن العامين.

تنتهي الأعراض خلال 5 - 12 يوم.

  • الفيروس النجمي (Astrovirus)

يُصيب الفيروس الأطفال الرضع والأطفال الصغار بشكل أكبر، ولكنه يُمكن أن يُصيب أي شخص.

عادةً ينتقل الفيروس عن طريق البراز الفموي، وتستمر الأعراض بين 3 - 4 أيام.

  • البكتيريا

رغم أن الفيروسات هي المسبب الرئيسي للمرض إلا أن البكتيريا قد تُسبب التهاب المعدة والأمعاء ومن أبرز أنواع البكتيريا المسببة للمرض:

  1. سالمونيلا (Salmonella).
  2. الشغيلا (Shigella).
  3. عدوى المطثية العسيرة (Clostridium difficile).
  4. الإشريكية القولونية (Escherichia coli).
  • الطفيليات

تحدث معظم حالات التهاب المعدة والأمعاء الطفيلية بسبب الجيرديا (giardia)، أو الطفيليات خفية الأبواغ (cryptosporidium) عن طريق شرب الماء الملوث، أو السباحة في مياه ملوثة.

  • أسباب أخرى

يُمكن أن تُؤدي بعض الأدوية، أو السموم الكيميائية، مثل: المعادن، أو المواد النباتية إلى التهاب المعدة والأمعاء.

2. عوامل الخطر

من أبرز العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء:

  • الرضع والأطفال الصغار: يكون جهاز المناعة لم يكتمل بعد، لذلك يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء.
  • كبار السن: يُصبح جهاز المناعة أضعف مع تقدم السن.
  • التواجد في الأماكن المكتظة: مثل: المدارس، والحضانات، ودور رعاية المسنين.
  • أصحاب المناعة المنخفضة: يُعد الأشخاص المصابين بأمراض تُضعف المناعة، مثل: الإيدز أكثر عرضة لالتهاب المعدة والأمعاء.

3. طرق انتقال المرض

من أبرز طرق انتقال التهاب المعدة والأمعاء بين الأشخاص:

  • تناول طعام ملوث، أو طعام خام غير مطبوخ.
  • شرب مياه ملوثة.
  • التواصل المباشر مع أشخاص مصابين.
  • استخدام إناء متسخ.

مضاعفات التهاب المعدة والأمعاء

من أبرز مضاعفات التهاب المعدة والأمعاء ما يأتي:

  • الجفاف وسوء الامتصاص.
  • مقاومة اللاكتوز.
  • الإسهال المزمن.
  • انتقال العدوى لأجهزة الجسم الأخرى، مثل: الالتهاب السحايا، والتهاب المفاصل، والالتهاب الرئوي.
  • إنتان الدم.

تشخيص التهاب المعدة والأمعاء

عادةً يستطيع الطبيب تشخيص المرض بالاعتماد على الأعراض، ولكن قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات لاستبعاد الأمراض الأخرى المتشابهة بالأعراض، ومن أبرز الفحوصات المجراة:

1. فحص البراز

يتم إجراء التحليل للكشف عن وجود البكتيريا، أو الفيروسات، أو الطفيليات في البراز.

2. تنظير القولون السيني (Sigmoidoscopy)

هو فحص يقوم الطبيب من خلاله بإدخال أنبوب رفيع مرن يحتوي على كاميرا للنظر إلى داخل الأمعاء، يستطيع الطبيب من خلاله الكشف عن وجود مرض التهاب الأمعاء.

يستغرق التحليل 15 دقيقة تقريبًا.

علاج التهاب المعدة والأمعاء

يتم علاج التهاب المعدة والأمعاء على النحو الآتي:

1. العلاج الدوائي لالتهاب المعدة والأمعاء

غالبًا يتم علاج التهاب المعدة والأمعاء من تلقاء نفسه خصوصًا حين يكون المسبب فيروسي ولا يستدعي ذلك لتناول أي دواء.

في حال كان المسبب بكتيري عندها يتم إعطاء المريض مضاد حيوي مناسب حسب نوع البكتيريا الموجودة لديه.

كما يجب الذكر أنه لا يتم استخدام أي مضاد للإسهال، لأن ذلك يزيد من مدة الإصابة بالعدوى.

2. العلاج المنزلي لالتهاب المعدة والأمعاء

يتم العلاج عادةً باستخدام الطرق المنزلية الآتية:

  • ترك المعدة تهدأ

يجب أخذ استراحة لعدة ساعات من تناول الأطعمة الصلبة في كل مرة قد يُخفف من مشاكل المعدة.

  • تجنب تناول بعض أنواع الأطعمة

يجب تجنب تناول بعض الأطعمة المهيجة للمعدة، مثل: الكافيين، والكحول، ومشتقات الألبان، والدهون، والأطعمة الحارة.

  • تناول طعام خفيف

تناول الأطعمة التي تعمل على تهدئة المعدة، مثل: التوست، والموز، والبطاطا، والرز، والدجاج.

  • شرب الكثير من السوائل

يجب الحرص على شرب الكثير من السوائل لتفادي حدوث الجفاف.

قد يحتاج بعض الأطفال إلى تناول المحلول المحلي الخاص بالجفاف، كما أن في حال إصابة الطفل الرضيع بالتهاب المعدة والأمعاء يجب إرضاعه كالمعتاد.

  • أخذ قسط من الراحة

يجب على المريض أخذ قسط من الراحة والنوم جيدًا عن الإصابة بالمرض.

الوقاية من التهاب المعدة والأمعاء

تتم الوقاية من التهاب المعدة والأمعاء عن طريق اتباع الخطوات الآتية:

1. أخذ مطعوم فيروس العجلي

قد يُساعد أخذ مطعوم الفيروس العجلي في الحد من الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء، ولكن لا يقضي عليه نهائيًا وذلك بسبب وجود عوامل أخرى مسببًا للمرض.

2. الحرص على النظافة الشخصية وغسل اليدين جيدًا

بما أن المرض ينتقل عن طريق البراز الفموي يجب الحرص على غسل اليدين بعد لمس أي سطح، أو تغيير حفاض الطفل، أو لمس شخص مصاب.

3. مراقبة نوعية الغذاء المتناول

يجب الحرص على تناول غذاء نضيف وخفيف على المعدة، ومن أبرز النصائح التي عليك الأخذ بها:

  • تنظيف أسطح المطبخ جيدًا.
  • تجنب تناول الطعام الخام دون طبخ.
  • تناول الألبان المبسترة، وعصير التفاح.
  • غسل الخضار والفواكه جيدًا.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تجنب الطبخ عند الشعور بأعراض المرض مدة يومين.