الحساسية لسم الحشرات

Venom allergy
محتويات الصفحة

الحساسية لسم الحشرات وتكون لدى معظم الأشخاص الذين يتعرضون للسعات الحشرات غشائية الأجنحة، وتظهر على مدار عدّة ساعات، أعراض موضعية مثل الألم، الانتفاخ، احمرار وحكة حول مكان اللسعة، كردة فعل من الجسم للمواد الفعالة الموجودة في السم. كذلك، من الممكن أن تحدث لدى قسم صغير جدا من الملسوعين ردة فعل غير طبيعية تتمثل بفرط الحساسية.

تتميز عائلة الحشرات غشائية الأجنحة (Hymenoptera) بقدرتها على إنتاج وإفراز السم لحماية نفسها من أعدائها. في هذا السم، هنالك عدة مركبات قد تسبب الشعور بالألم، الشلل أو حتى موت الأنسجة لدى الكائن الحي الذي يتعرض للسعة هذه الحشرات. من الحشرات غشائية الأجنحة الشائعة: النحل، الدبور الألماني (Yellow jacket)، الدبور الشرقي، ودبابير الشيري.

هنالك نوعان من ردة الفعل غير الطبيعية للسعة الحشرات غشائية الأجنحة:

في النوع الأول، المسمى بردة الفعل الموضعية الكبيرة، يظهر انتفاخ كبير جدا مصحوب باحمرار وألم حول مكان اللسعة، يستمر لمدة أسبوع أو أكثر. لا يدلّ هذا النوع من ردة الفعل على وجود حساسية للسم. كذلك، لا حاجة، في مثل هذه الحالات، لإجراء أية فحوص أو استيضاحات، وذلك نظرا لأن احتمال حدوث ردّة فعل تشكل خطورة حقيقية على حياة الأشخاص الذين يتعرضون للسع مجددا، ليس كبيرا.

أما النوع الثاني من ردة الفعل غير الطبيعية فيسمى بردة الفعل المجموعية (متعددة الأنظمة/ الأجهزة).  يعتبر هذا النوع أكثر خطورة، سواء عند ظهور الأعراض بعد اللسعة مباشرة (لدرجة خطر الموت) أو في حال التعرض لللسع مستقبلا. من المتوقع أن يتعرض نحو %60 من الأشخاص الذين ظهرت لديهم ردة الفعل هذه لردة فعل مشابهة - او اكثر خطورة- في حال تعرضهم للسع مجددا. تشبه الأعراض التي تظهر عند حصول ردة الفعل المجموعية، الأعراض التي تظهر عند الإصابة بحالة من التأق (Anaphylaxis).

يجب على ألأشخاص الذين يصابون بردة فعل مجموعية نتيجة للسعة الحشرات أن يصطحبوا معهم، بشكل دائم، حقنة من مادة الأدرينالين (Adrenalin) من أجل معالجة أنفسهم في حال الإصابة بردّة فعل مشابهة عند التعرض للسع مجددا. يعتبر هذا العلاج أوليا فحسب، وفي بعض الحالات قد لا يكون كافيا أو قادرا على منع تدهور وتفاقم حالة المصاب.

لا تشكّل الإصابة بردات فعل غير طبيعية نتيجة للتعرض للسعة حشرات لا تنتمي للعائلة غشائية الأجنحة - مثل الذباب، البعوض او العناكب - عامل خطورة لحصول ردة فعل مجموعية كنتيجة للسعة حشرة من عائلة غشائيات الأجنحة، ولذلك فإن التعرض للسعات هذه الحشرات لا يحتاج لأي فحص أو علاج.

كذلك، لا يزيد ظهور أعراض حساسية أخرى لدى الإنسان، مثل الربو (Asthma)، حمى القش (Hay fever)، أو الحساسية لأنواع معينة من الأغذية والأدوية، من مخاطر التعرض للسعات الحشرات غشائية الأجنحة. ينطبق هذا الأمر أيضا على العلاقات الأسرية (العائلية): حيث ليس من المفترض أن يكون ظهور ردة فعل خطيرة مهددة للحياة لدى أحد افراد العائلة، مؤشرا أو عامل خطورة للإصابة بردة فعل مشابهة لدى بقية أفراد العائلة.

علاج الحساسية لسم الحشرات

أفضل علاج يوصى به لمثل هذه الحالات هو العلاج المناعي (Immunotherapy - حقن اللقاح)، حيث يتم حقن الشخص بنفس نوع السم الذي يتضح وجود حساسية له لديه خلال اختبارات حساسية الجلد، وبجرعات تزداد تدريجيا حتى تصل إلى كمية من السم تعادل الكمية التي قد تدخل الجسم عند التعرض للسعتين في آن واحد. لاحقا، يجب أن يتم حقن هذه الجرعة بشكل دائم، مرة كل شهر حتى ثلاثة أشهر، وعلى مدى خمس سنوات أو أكثر. تعتبر نجاعة العلاج المناعي في منع حدوث ردة الفعل المجموعية عند الإصابة باللسع مجددا كبيرة جدا، وقد تصل إلى ما يقارب %99.

الوقاية من الحساسية لسم الحشرات