العوز المناعي

Immunodeficiency

محتويات الصفحة

تعد اضطرابات العوز المناعي أحد الحالات المرضية التي تحدث عندما يحدث ضعف في الجهاز المناعي، ما يسمح بالإصابة بالعدوى وبعض المشكلات الصحية الأخرى.

معلومات هامة عن العوز المناعي

من المعلومات الهامة عن العوز المناعي ما يأتي:

  • يتكون الجهاز المناعي (Immune system) من العديد من المركبات، ويؤدي حدوث اضطراب في أي من هذه المركبات إلى خلل في أداء هذا الجهاز والذي تتفاوت شدته تبعًا للحالة.
  • يمكن تصنيف اضطرابات العوز المناعي إلى عدة فئات، حيث يمكن أن يكون الخلل في بعض الأحيان كمي، مثل قلة العدلات (Neutropenia)، أو نوعي، وذلك عند حدوث اضطراب في وظائف أحد خلايا الجهاز المناعي.
  • يتم اكتشاف العوز المناعي عادةً في الأشهر الأولى بعد الولادة، وذلك نتيجة الإصابة بالعدوى، ويسمى في هذه الحالة عوز مناعي أولي.
  • يولد العديد من الأشخاص المصابين باضطرابات العوز المناعي الأولي مفتقدين لبعض آليات الدفاع المناعي، أو قد يكون الجهاز المناعي لا يعمل بطريقة صحيحة، وهو ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالجراثيم المختلفة.
  • تكون بعض أشكال اضطرابات العوز المناعي الأولي بسيطة، لدرجة أنها قد لا تكون ملحوظة لعدة سنوات، ولكن يوجد هناك أنواع أخرى قد تكون شديدة بما يكفي لكي يتم اكتشافها بعد ولادة الطفل المصاب مباشرة.
  • قد يتطور العوز المناعي بصورة ثانوية في أية مرحلة من العمر، وذلك نتيجة تناول بعض الأدوية الكابتة للجهاز المناعي (Immunosuupresant)، أو نتيجة العدوى بفيروس ما، مثل الايدز (HIV).
  • يمكن أن تعزز العلاجات من قوة الجهاز المناعي بعدة أنواع من اضطرابات العوز المناعي الأوليّ. وتهدف هذه العلاجات إلى تحسين نوعية حياة المريض.

أعراض العوز المناعي

من الملاحظات الهامة يما يتعلق بالأعراض التي قد تظهر نتيجة الإصابة بالعوز المناعي كما يأتي:

  • تعد الإصابة بالعدوى بشكل متكرر لفترات طويلة من أهم المؤشرات التي تدل على الإصابة بالمرض، كما يوجد بعض أنواع العدوى التي يصاب بها هؤلاء المرضى مقارنة بغيرهم من الأشخاص ذوي المناعة السليمة.
  • تختلف الأعراض التي تدل على العوز المناعي تبعًا لنوعه، كما يمكن أن تختلف من شخص لآخر، حيث يمكن أن تشمل ما يأتي:
    1. تكرار الالتهابات المحتلفة، مثل التهاب الرئة، أو التهاب القصبات، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو التهابات الأذن، أو التهاب السحايا، أو التهابات الجلد
    2. التهاب وعدوى في الأعضاء الداخلية في الجسم.
    3. اضطرابات في الدم، مثل انخفاض عدد الصفائح الدموية أو فقر الدم.
    4. مشكلات في الهضم، مثل التقلصات المؤلمة، وفقدان الشهية، والغثيان، والإسهال.
    5. تأخر في النمو والتطور.
    6. الاضطرابات المناعية الذاتية، مثل الذئبة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو السكري من النوع الأول.

أسباب وعوامل خطر العوز المناعي

من الملاحظات الهامة فيما يتعلق بأسباب وعوامل خطر الإصابة بالعوز المناعي ما يأتي:

  • تكون بعض اضطرابات نقص المناعة وراثية، بحيث ينتقل من أحد الوالدين أو كليهما، ويختلف المرض تبعً للعيب الجيني، حيث يوجد هناك أكثر من 300 نوع من اضطرابات نقص المناعة الأولي.
  • لا تزال بعض اضطرابات الالعوز المناعي إلى الآن مجهولة السبب، حيث لا تكون آلية حدوثها واضحة بما يكفي.
  • يعد عامل الخطر الوحيد المعروف هو وجود تاريخ عائلي لاضطراب نقص المناعة، ما يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • يفضل إجراء استشارة وراثية قبل الزواج إذا كان أحد الزوجين يعاني من أحد أنواع اضطرابات عوز المناعة.

مضاعفات العوز المناعي

تختلف المضاعفات الناتجة عن اضطرابات عوز المناعة تبعًا لنوع الاضطراب، حيث يمكن أن يسب ما يأتي:

  • تكرار الإصابة بالعدوى.
  • اضطرابات المناعة الذاتية.
  • تلف في القلب، أو الرئتين، أو الجهاز العصبي، أو الجهاز الهضمي.
  • تباطؤ النمو.
  • زيادة خطر الإصابة بالسرطان.
  • الوفاة إثر عدوى خطيرة.

تشخيص العوز المناعي

من الملاحظات الهامة فيما يتعلق بالطريقة التي يتم فيها تشخيص حالة العوز المناعي ما يأتي:

  • يسأل الطبيب عن التاريخ المرضي، وما إذا كان هناك أحد الأقرباء من الدرجة الأولى مصابًا لأحد أنواع اضطرابات العوز المناعي، كما يجري الطبيب فحصًا بدنيًا.
  • يكون هناك حاجة إلى إجراء العديد من الفحوصات في بعض الأحيان، والتي تشمل ما يأتي:
    1. اختبارات الدم: حيث تقيس هذه الاختبارات بعض أنواع البروتينات التي تدل على وجود عدوى في الجسم، كما يحدد ما إذا كان الجهازك المناعي يستجيب بشكل سليم.
    2. فحوصات ما قبل الولادة: وذلك من خلال تفحص عينة من السائل السلوي، أو الدم، أو الخلايا المكونة للمشيمة لاكتشاف وجود أية حالات غير طبيعية، وذلك في حال وجود أمراض وراثية عند أحد الزوجين.
    3. اختبار الحمض النووي: يساعد هذا الاختبار في اكتشاف أية خلل جيني، إذ يساعد ذلك في التشخيص والعلاج بأقرب وقت ممكن.

علاج العوز المناعي

يختلف علاج حالات العوز المناعي تبعًل للهدف منه، حيث يمكن أن يشمل ما يأتي:

1. التعامل مع حالات العدوى

وذلك من خلال ما يأتي:

  • علاج العدوى: وذلك من خلال استخدام بعض أنواع المضادات الحيوية بشكل سريع ومكثف تبعًا لنوع العدوى.
  • الوقاية من العدوى: يحتاج بعض المرضى مضادات حيوية طويلة الأمد لمنع إصابات الجهاز التنفسي والأذنين. 
  • علاج الأعراض المختلفة: تخفف بعض الأدوية من الأعراض التي تسببها العدوى مثل الأيبوبروفين (Ibuprofen) للألم والحمّى، ومزيلات الاحتقان، والأدوية الطاردة للبلغم.

2. علاج لتقوية الجهاز المناعي

وذلك من خلال ما يأتي:

  • العلاج بالغلوبيولين المناعي (Immunoglobulin therapy): يحتوي الغلوبولين على بعض الأجسام المضادة اللازمة لعمل للجهاز المناعي في محاربة حالات العدوى.
  • المعالجة بالإنترفيرون- غاما (Interferon-gamma therapy): حيث تعمل على محاربة الفيروسات وتنشيط خلايا الجهاز المناعي، وعادةً ما تستخدم لعلاج داء الورم الحبيبي المزمن.
  • عوامل النمو: تزيد عوامل النمو من مستويات خلايا الدم البيضاء المقوية للمناعة.

3. زراعة الخلايا الجذعية

حيث يمكن من خلال إجراء بعض عمليات زراعة الخلايا الجذعية علاج العديد من حالات العوز المناعي المهددة للحياة، ويتم ذلك من خلال نقل خلايا جذعية للشخص المصاب لتكوين خلايا مناعية طبيعية.

يتطلب العلاج دائمًا تدمير الخلايا المناعية السابقة من خلال العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة قبل عملية الزرع؛ مما يجعل الشخص الذي يخضع لعملية الزرع أكثر عرضة للعدوى.

الوقاية من العوز المناعي

في الواقع لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة ولكن يمكن اتباع بع الخطوات التي تساعد في الوقاية من الإصابة بالعدوى كما يأتي:

  • الحفاظ على العادة الصحية السليمة من خلال غسل اليدين بالماء والصابون بشكل مستمر.
  • الحرص على العناية بالأسنان من خلال غسلها مرتين على الأقل يوميًا.
  • تناول طعام صحي ومتوازن.
  • ممارسة الأنشطة البدنية، والحفاظ عل اللياقة البدنية.
  • الحصول على قسط كاف من النوم.
  • التحكم في القلق والتوتر.
  • الابتعاد عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد، وغيرها من الأمراض المعدية.
  • الحصول على المطاعيم اللازمة، والتي يحددها الطبيب.