ورم غمد الليف العصبي السمعي

Acoustic neurinoma

محتويات الصفحة

وَرَمُ غِمْدِ اللِّيفِ العَصَبِيِّ السَّمْعِيّ  (Acoustic neurinoma) هو ورم حميد مصدره العصب السمعي (العصب الثامن من بين أعصاب الجمجمة). يقع  الورم في الزاوية بين المخيخ (Cerebellum)  والجسر (Pons) وهو جزء من جذع الدماغ ، في الحفرة الخلفية (posterior fossa) من الجمجمة). يتميز هذا الورم  بالنمو البطيء وصولاً إلى حجمه الكبير كما يظهر أثناء التشخيص.

لقد تم التبليغ عن وجود هذا الورم لدى الكبار في السن، بين العقد الرابع والسادس من العمر، وهو أكثر شيوعا لدى النساء. يشكل هذا الورم حوالي 10٪ من مجموع الأورام الأولية في الدماغ. في معظم الحالات تكون الأورام عشوائية، ولكن بعضها يشكل جزءا من متلازمة تعرف باسم الورم الليفي العصبي 2 (2 neurofibromatosis). من المعتاد العثور لدى المرضى المصابين بالورم الليفي العصبي 2 على أورام في كلا الجانبين، فضلا عن ظهور الورم في سن مبكرة.

أعراض ورم غمد الليف العصبي السمعي

تشمل الأعراض التي تميز وَرَمُ الغِمْدِ اللِّيفِي العَصَبِيِّ السَّمْعِيّ: انخفاض تدريجي في السمع في الجانب الذي تطور فيه الورم، اضطراب دهليزي (vestibular disturbance - اضطراب في التوازن) وصفير في الأذن. تتعلق الأعراض السريرية بحجم الورم،  ففي الحالات التي يكون فيها الورم  قد وصل إلى حجم كبير يمكن حدوث ازدياد في الضغط داخل الجمجمة مصحوباً بأعراض الصداع, الغثيان والتقيؤ وحتى النعاس. تشمل العوارض الأخرى للورم ، اضطرابات في البلع، اضطرابات في الإحساس في الوجه أو وهن في عضلات الوجه.

تشخيص ورم غمد الليف العصبي السمعي

أفضل اختبار لتشخيص هذه الأورام هو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يُظهر الورم والتناسب الحجمي بينه وبين الأعضاء المحيطة به. أحيانا يتم إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT) والذي يضيف معلومات حول بنية العظام المحاذية للورم.

علاج ورم غمد الليف العصبي السمعي

في معظم الحالات يكون العلاج المفضل لهذا النوع من الأورام هو استئصالها. والخيار الآخر هو المراقبة فقط، لكن ذلك يناسب الأورام الصغيرة عندما لا يكون هناك ضرر وظيفي أو عندما تشكل الجراحة خطرًا على المريض الذي يعاني من أمراض أخرى.

في الأورام الصغيرة التي لا تشكل ضغطًا كبيرًا على جذع الدماغ يمكن أيضا استخدام العلاج الاشعاعي, المسمى الجراحة الإشعاعية (radiosurgery). أحيانا يتم الدمج بين العلاجين، حيث يتم استئصال أجزاء الورم دون تعريض أداء المريض للخطر، ومن ثم يتم علاج الاجزاء الصغيرة المتبقية من الورم بالأشعة.

الهدف من الجراحة هو إزالة الورم نفسه والتخلص من الضغط القائم على جذع الدماغ، مع الحفاظ على سلامة أداء المريض. الأعضاء المعرضة للخطر في هذه العمليات الجراحية هي العصب السمعي وعصب الوجه.  وكلما كان حجم الورم اكبر تصبح إمكانية الحفاظ على السمع في الأذن المصابة ضئيلة أكثر, كما يرتفع احتمال حدوث ضرر جزئي أو كامل في أداء عصب الوجه.