متلازمة انقطاع النفس النومي

Sleep apnea syndrome

محتويات الصفحة

تعد متلازمة انقطاع النفس النومي أحد الاضطرابات الخطيرة التي تحدث عندما ينقطع التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، وعادةً ما يصاحب هذا النوع من الاضطرابات شخير متكرر والشعور بالتعب حتى بعد النوم لليلة كاملة.

أنواع متلازمة انقطاع النفس النومي

يوجد عدة أنواع من متلازمة انقطاع النفس النومي، وتشمل ما يأتي:

1. انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (Obstructive sleep apnea)

من الملاحظات الهامة حول هذا النوع ما يأتي:

  • يحدث هذا النوع من انقطاع التنفس نتيجة الانسداد المتكرر لمجرى التنفس العلوي أثناء النوم، والذي يشمل الممر الذي يبدأ من الفم ثم الأنف والحلق واللوزتين وصولًا إلى الحلق ثم الحنجرة.
  • يصاب 2% - 9% من الأشخاص بهذا النوع من انقطاع التنفس، وعادةً ما يشيع حدوثه بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.
  • يحدث الانقطاع في التنفس على شكل نوبات متكررة تستمر كل نوبة بما يزيد عن 10 ثوان، وعادةً ما يعاني المريض من 5 إلى 30 نوبة في الساعة الواحدة.
  • يعاني بعض الأطفال من انقطاع التنفس أثناء النوم نتيجة تضخم اللوزتين أو اللحميات، إضافة إلى مشكلات الأسنان وبعض العيوب الخلقية مثل صغر حجم الفك.

2. انقطاع التنفس المركزي أثناء النوم (Central sleep apnea)

من الملاحظات الهامة حول هذا النوع من انقطاع التنفس ما يأتي:

  • يعد هذا النوع من انقطاع التنفس من الاضطرابات نادرة الحدوث، ويحدث نتيجة وجود مشكلات في مركز الدماغية في السيطرة على التنفس.
  • يكون الدماغ في الوضع الطبيعي حساس للتغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون، فعندما تكون مستويات ثاني أكسيد الكربون عالية فإن الدماغ يحفز عضلات التنفس على الانقباض بشكل أعمق للتخلص من ثاني أكسيد الكربون.
  • تكمن المشكلة في هذا النوع من الاضطرابات في أن الدماغ يكون أكثر حساسية لمستويات ثاني أكسيد الكربون، ما يعني أن التنفس يكون أبطأ وأقل عمقًا من المعتاد.
  • تحدث هذه الحالة في بعض الأحيان عند الأطفال الرضع فيما يسمى لعنة أوندين (Ondine curse)، حيث يكون الطفل غير قادر على التنفس إلا إذا كان مستيقظًا بشكل كامل، ويمكن أن تكون هذه المشكلة قاتلة.

3. انقطاع التنفس المختلط أثناء النوم (Mixed obstructive and central sleep apnea)

من الملاحظات الهامة حول هذا النوع من انقطاع التنفس ما يأتي:

  • يحدث هذا النوع من الاضطرابات نتيجة مزيج من العوامل المركزية والانسدادية والتي تحدث خلال نوبة واحدة أثناء النوم.
  • تبدأ النوبات من هذا النوع على شكل نوبات انسدادية وعادةً ما يتم علاجها على هذا الأساس.

أعراض متلازمة انقطاع النفس النومي

تتداخل أعراض الأنواع المختلفة من متلازمة انقطاع النفس النومي، ومن الأعراض الشائعة لهذا الاضطراب ما يأتي:

  • الشخير بشكل مستمر وبصوت عالٍ.
  • نوبات مستمرة من التوقف عن التنفس، وعادةً ما يتم ملاحظتها من قبل شخص آخر.
  • اللهاث للحصول على الهواء أثناء النوم.
  • الاستيقاظ مع جفاف في الفم.
  • صداع في الصباح.
  • أرق مستمر.
  • فرط النعاس في أوقات النهار بسبب عدم النوم لساعات كافية في الليل.
  • ضعف التركيز أثناء الاستيقاظ.
  • تهيج الجسم.

أسباب وعوامل خطر متلازمة انقطاع النفس النومي

نذكر أسباب وعوامل خطر الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس النومي كما يأتي:

1. أسباب متلازمة انقطاع النفس النومي 

من الملاحظات الهامة حول أسباب متلازمة انقطاع النفس النومي ما يأتي:

  • يحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة ارتخاء العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق، ما يضيق مجرى الهواء أو يغلقه بشكل تام، مسببًا انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، وعند ذلك يتنبه الدماغ ليتم فتح مجرى التنفس مرة أخرى.
  • يحدث انقطاع النفس المركزي عندما لا يرسل الدماغ إشارات إلى العضلات التنفسية، ما يؤدي إلى انقطاع التنفس.
  • يحدث انقطاع النفس المختلط عندما يكون هناك ضعف في العضلات التنفسية، إضافة إلى مشكلات في الجهاز العصبي المركزي.

2. عوامل خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي

تشمل عوامل خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي ما يأتي:

  • السمنة: تزداد احتمالية الإصابة بانقطاع النفس النومي في حالات الإصابة بالسمنة، حيث يمكن أن تترسب الدهون في المجرى الهوائي العلوي ما يعيق من عملية التنفس.
  • محيط الرقبة: تكون المجاري الهوائية أكثر ضيقًا عند الأشخاص ذوي محيط الرقبة الأكثر سمكًا.
  • مجرى الهواء الضيق: قد يولد بعض الأشخاص بمجرى هوائي ضيق، وفي حالات تضخم اللوزتين تقل قدرة المريض على التنفس.
  • الجنس: يعد الذكور أكثر عرضة للإصابة بالمرض بشكل أكثر من النساء بمقدار ضعفين أو ثلاثة أضعاف.
  • العمر: تزداد احتمالية الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس النومي عند الأشخاص البالغين.
  • التاريخ العائلي: يزيد احتمالية الإصابة بانقطاع النفس النومي عند الأشخاص الذي يكون لدى أحد أفراد عائلاتهم بعض المصابين بالمرض.
  • احتقان الأنف: تزداد احتمالية الإصابة بالمرض في حال وجود صعوبة في التنفس نتيجة الإصابة بتحسس أو احتقان في الأنف.
  • تناول المشروبات الكحولية: يزيد تناول المشروبات الكحولية والأدوية المخدرة من ارتخاء العضلات التنفسية وزيادة الحالة سوءًا.
  • التدخين: يعد المدخنون أكثر عرضة للإصابة بالمرض بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص غير المدخنين.
  • الإصابة ببعض الأمراض: تزيد بعض الأمراض من خطر الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس النومي، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

مضاعفات متلازمة انقطاع النفس النومي

تشمل مضاعفات متلازمة انقطاع النفس النومي ما يأتي:

  • تعب شديد

يسبب الاستيقاظ المتكرر ليلًا نتيجة عدم القدرة على التنفس استحالة النوم بشكل طبيعي، إذ يعاني المريض من تعب شديد أثناء النهار وفقدان القدرة على التركيز، كما يعاني معظم المرضى من الاكتئاب وتقلب المزاج، ويكون الأداء الدراسي للأطفال المصابين بالمرض ضعيف ولديهم مشكلات سلوكية.

  • اضطرابات في القلب

يسبب الهبوط المفاجئ في مستويات الأكسجين في الدم نتيجة انقطاع النفس أثناء النوم ارتفاع ضغط الدم، كما يزيد ذلك من التوتر الواقع على الأوعية الدموية، كما يزيد انقطاع النفس النومي من خطر الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية، إضافة إلى الموت المفاجئ الناتج عن انخفاض مستويات الأكسجين بشكل كبير.

  • متلازمة التمثيل الغذائي

حيث يعاني المريض من ارتفاع في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول ومستويات السكر في الدم، كما قد يعاني المريض من بعض الأمراض القلبية، ويكون محيط الخصر كبير.

  • مضاعفات جراحية أكثر

يكون الأشخاص المصابون بمتلازمة انقطاع النفس النومي أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات بعد إجراء أية جراحة، خاصةً إذا جلسوا أو استلقوا على ظهورهم.

  • مشكلات في الكبد

يكون الأشخاص المصابون بمتلازمة انقطاع النفس النومي أكثر عرضة لنتائج فحوصات الكبد غير الطبيعية، كما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني غير الكحولي.

  • حرمان الشركاء من النوم

يسبب الشخير المزعج الذي يصدره المصاب بمتلازمة انقطاع النفس النومي أثناء الليل عدم قدرة الشريك على النوم، كما قد يضطر إلى الذهاب إلى غرفة أخرى.

تشخيص متلازمة انقطاع النفس النومي

من الملاحظات الهامة فيما يتعلق بتشخيص متلازمة انقطاع النفس النومي ما يأتي:

  • يقوم الطبيب بتقييم الحالة بناءً على الأعرض السريرية وتاريخ النوم لدى المريض، كما يكون ذلك بمساعدة شريك النوم.
  • يتم تحويل المريض إلى مركز اضطراب النوم لمعرفة ما إذا كان هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الفحوصات.
  • يتم مراقبة التنفس للمريض طوال الليل، كما يتم مراقبة وظائف الجسم باستخدام العديد من الفحوصات، مثل ما يأتي:
    1. تخطيط النوم الليلي: أو ما يسمى اختبار النوم المتعدد، حيث يتم من خلال بعض الأجهزة مراقبة نشاط القلب والرئتين والدماغ وأنماط التنفس.
    2. اختبارات النوم المنزلية: حيث يتم من خلال هذه الاختبارات البسيطة قياس مستويات الأكسجين في الدم وأنماط تدفق الهواء.
  • يتم البدء بوصف العلاج في حال كانت نتيجة هذه الاختبارات غير طبيعية، ومن المهم معرفة أنه لا يمكن الكشف عن جميع اضطرابات انقطاع النفس من خلال أجهزة الرصد المحمولة.
  • يكون هناك حاجة إلى زيادة طبيب الأنف والحنجرة في حالات الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي، لاستبعاد وجود أية انسداد في الأنف أو الحلق.

علاج متلازمة انقطاع النفس النومي

يبدأ العلاج عادةً بإجراء تغييرات في أنماط الحياة، خصوصًا في حالات الإصابة المتوسطة، مثل تخفيف الوزن والإقلاع عن التدخين.

تشمل خيارات العلاج المتاحة ما يأتي:

1. علاجات مختلفة

وتشمل ما يأتي:

  • جهاز ضغط مجرى التنفس الموجب المستمر

يمكن استخدام هذا الجهاز في حالات الإصابة المتوسطة إلى الشديدة، حيث يتم توصيل الهواء إلى عبر قناع أثناء النوم، حيث يكون ضغط الهواء أكبر من ضغط الهواء المحيط بقدر كافٍ لإبقاء الممرات الهوائية العلوية مفتوحة.

يساعد هذا الجهاز في منع الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم، إلا أنه لا يعد مريحًا عند معظم الأشخاص رغم أنه أحد أكثر الخيارات شيوعًا وموثوقية.

  • أجهزة ضغط مجرى التنفس الأخرى

في حال استمرت المشكلة، فيمكن استخدام أنواع أخرى من أجهزة الضغط التي تعمل على ضبط الضغط تلقائيًا أثناء النوم، حيث يكون الضغط أكبر عند الشهيق وأقل عند الزفير.

  • الأجهزة الفموية

تعد الأجهزة الفموية أحد الخيارات المتاحة لإبقاء الحلق مفتوحًا من خلال دفع الفك إلى الأمام، ما يقلل من انقطاع النفس والشخير، ومن المهم أن هذا النوع من الأجهزة أقل فعالية إلا أنه يعد أسهل للاستخدام.

  • علاج المشكلات الطبية المصاحبة

يمكن علاج الحالات الطبية التي تسبب الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس النومي، مثل اضطرابات القلب وبعض المشكلات العصبية.

  • الأكسجين التكميلي

يمكن استخدام الأكسجين التكميلي في بعض حالات الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي، ويوجد عدة أشكال من الأكسجين والأجهزة التي توصلها إلى الرئتين.

2. الجراحة

يتم اللجوء إلى الجراحة بعد 3 أشهر من البدء في العلاج، وذلك عندما لا تكون العلاجات فعالية، ومن الخيارات الجراحية المتاحة لعلاج الحالة ما يأتي:

  • إزالة بعض الأنسجة

يقوم الطبيب بإزالة بعض الأنسجة من مؤخرة الفم وأعلى الحلق، كما يتم إزالة اللوزتان أيضًا، وذلك باستخدام بعض الموجات الراديوية، وعادةً ما تقلل هذه الجراحة من الاهتزازات في الحلق والتي تسبب الشخير عادةً.

  • تقليل حجم الأنسجة

يمكن من خلال هذه الجراحة علاج حالات انقطاع النفس النومي المتوسطة، حيث يتم تقليل حجم الأنسجة باستخدام الموجات الراديوية، وعادةً ما تشابه نتائجها جراحة إزالة الأنسجة، إلا أنها تنطوي على آثار جانبية أقل.

  • تصحيح وضعية الفك

يتم خلال هذه الجراحة دفع الفكين للأمام بعيدًا عن باقي عظام الوجه، ما يزيد من المساحة الموجودة خلف اللسان والحنك ويقلل من احتمالية حدوث الانسداد.

  • استخدام الغرسات

يمكن استخدام بعض الغرسات المرنة المصنوعة من البلاستيك وغرسها في الحنك الرخو، ولكن تحتاج هذه الطريقة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليتها.

  • تنبيه الأعصاب

يتم زرع منبه للأعصاب للتحكم في حركة اللسان، وإبقائه في وضعية تسمح ببقاء مجرى الهواء مفتوح، وتحتاج هذه الجراحة أيضًا إلى المزيد من الأبحاث.

  • فتح مجرى هوائي جديد

يكون هناك حاجة إلى فتح مجرى هوائي جديد في بعض الحالات الخطيرة، حيث يتم إدخال انبوب معدني أو بلاستيكي يتم التنفس من خلاله.

الوقاية من متلازمة انقطاع النفس النومي

لا يوجد طرق واضحة يمكن من خلالها الوقاية من الإصابة بمتلازمة انقطاع النفس النومي، ولكن يمكن تجنب عوامل الخطر قد الإمكان.