اساليب وطرق معالجة آلام الظهر

يمكن معالجة الام الظهر بطرق عدة مثل الراحة العلاجات الدوائية العلاج الفيزيائي وغيرها ويمكن اللجوء ايضا الى العلاجات الحراحية اذا كانت العلاجات الاخرى لا تجدي نفعا

اساليب وطرق معالجة آلام الظهر

الراحة:

كانت التوصيات الطبية تركز على موضوع الراحة المطلقة في الفراش فترة طويلة من الزمن (2-3 أسابيع) للسماح بشفاء ألم الظهر، ولكن التوصيات الحديثة تركز على موضوع الراحة النسبية فقط حيث تبين من الدراسات الحديثة أن البقاء في الفراش فترة طويلة من الزمن يمكن أن يعيق الشفاء ويجعل العضلات أضعف وأكثر تشنجاً وألماً، كما يؤدي البقاء في الفراش إلى فقد الكالسيوم من العظام، لذلك يتم في معظم حالات ألم الظهر الراحة في الفراش لمدة يومين أو ثلاثة فقط ثم يوصى المريض بالحركة والنشاط ضمن حدود معينة مع الطلب منه تجنب النشاطات التي تجعل ألم الظهر أسوأ مثل رفع الأشياء الثقيلة، الانحناء، الانفتال، الوقوف المديد أو الجلوس فترة طويلة. وبالطبع هناك حالات من ألم الظهر يحددها الطبيب تحتاج إلى راحة مطلقة (كسور الفقرات مثلاً) وخطط علاجية خاصة...

المعالجة الدوائية لالام الظهر:

هناك مجموعة من الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب يمكن استخدامها في حالات ألم الظهر، وبعض هذه الأدوية تستخدم دون وصفة طبية كالمسكنات في حين لا يستخدم البعض الاخر (مثل الكورتيزون أو المرخيات العضلية) إلا بعد استشارة الطبيب.
1. الأسيتامينوفين (الباراسيتامول - Paracetamol):
وهو مفيد جداً ويعتبر أفضل المسكنات بسبب تأثيراته الجانبية القليلة، يعمل على تسكين الألم من خلال تأثيره المباشر على الدماغ حيث يقفل مكان استقبال الألم في الدماغ، وهو لا يسبب الإدمان وليس له تأثيرات هضمية ولكن يجب الانتباه في حال وجود مرض كبدي لأن الأسيتامينوفين يطرح عن طريق الكبد.
2. الأسبرين:
وهو دواء شائع مسكن له تأثيرات مضادة للالتهاب، لكنه غير مناسب للمرضى المصابين بالام معدية أو القرحة، كما لا يعطى للأطفال بسبب إمكانية حدوث متلازمة راي (تنخر في الكبد).
3. مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية:
وهي عديدة جداً وشائعة الاستخدام ومنها الديكلوفينات والإندوميثاسين (Indomethacin) والكيتوبروفن (Ketoprofen) والنابروكسين (Naproxen) ولها أسماء تجارية كثيرة ومختلفة.
ومن سيئاتها أنها تؤدي إلى الام المعدة لذلك يجب أن تؤخذ دوماً بعد الطعام للتقليل من تأثيراتها الهضمية غير المرغوبة، وهناك جيل جديد منها لا يؤثر على المعدة والجهاز الهضمي.
4. مرخيات العضلات:
وهي مجموعة متنوعة من الأدوية التي لها تأثير مركن على الجسم، وهي لا تعمل مباشرة على العضلات وإنما تؤثر على الدماغ، ولها أنواع عديدة أشهرها الديازبام (Diazepam) والميدازيبام (medazepam)… الخ. وهذه الأدوية لا تؤخذ إلا باستشارة الطبيب مع التقيد بالجرعة والمدة وطريقة الإعطاء التي يحددها الطبيب.
5. الكورتيزون ومشتقاته:
تدعى هذه الأدوية بالستيروئيدات القشرية، وهي ذات تأثير مضاد للالتهاب وتستخدم لفترة قصيرة عادة (1-2 أسبوع) ثم يتم تخفيفها تدريجياً، لا تستخدم لدى مرضى السكري (تؤدي لارتفاع سكر الدم) كما لا تستخدم في حال وجود التهاب فعال (التهاب الجيوب مثلاً أو التهاب المجاري البولية) لأنها تسيء للالتهاب. ومرة أخرى هذه الأدوية يصفها الطبيب فقط ولا تؤخذ إلا بناءً على استشارة طبية ويتم التقيد بالجرعة وطريقة الإعطاء.
قد يؤدي الكورتيزون أو مشتقاته عند الاستخدام المديد لحدوث هشاشة العظام وقرحات المعدة وزيادة الوزن والشعرانية.. الخ.

العلاج الفيزيائي (العلاج الطبيعي):

1. العلاج بالبرودة (الكمادات الباردة أو كمادات الثلج):
تستخدم البرودة خلال اليومين الأوليين للإصابة (48 ساعة) ويتم ذلك بوضع كيس من الثلج على منطقة الألم الظهري لمدة 5-6 دقائق في كل مرة وهذا يؤدي إلى تخفيف الالتهاب والتورم الحادثين بعد الأذية خاصة أن معظم الام الظهر تترافق مع نوع معين من الالتهاب، وإن تخفيف الالتهاب يعطي شعوراً بالراحة مع تسكين الألم، كما تؤدي البرودة أيضاً إلى تبطيء السيالات العصبية الواردة من المنطقة المصابة وبالتالي تخفيف الألم.
وهناك بعض المحاذير التي يجب الانتباه إليها وهي:
(1) لا تطبق الثلج مباشرة على الجلد بل تأكد من وجود حاجز واقٍ بين جلد الظهر والثلج (مثلاً يلف الثلج بمنشفة ثم يوضع على مكان الأذية).
(2) لا يستخدم الثلج عند المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتيزمي أو المرضى الذين لديهم ارتكاسات تحسسية للبرودة أو عند المرضى المصابين بالشلل.
أما طريقة إجراء الكمادات الباردة فهي كما يلي:
(1) يستلقي المريض على بطنه بوضعية مريحة مع وضع وسادة تحت الوركين لتخفيف الضغط عن منطقة الألم.
(2) توضع كمية من الثلج في كيس ويلف الكيس بمنشفة أو كمادة وتوضع على منطقة الألم مع التركيز على مساحة حوالي 15 سم حول المنطقة التي يشعر بها المريض بالألم.
(3) يمكن إجراء الكمادات الباردة 3 مرات يومياً وتستغرق كل جلسة حوالي 5-6 دقائق.
(4) يمكن إشراك التدليك (المساج) مع الكمادات الباردة وهذا يسرع ويساعد على الشفاء.

2. المعالجة بالحرارة (الكمادات الحارة):
بصورة عامة تفيد الكمادات الباردة فائدة عظمى خلال الـ 48 ساعة الأولى بعد الأذية وبعد ذلك تصبح الحرارة (الكمادات الحارة أو كيس الماء الحار أو زجاجات الماء الساخن) أكثر فائدة في شفاء الأذية.
كما تفيد الحمامات الساخنة في المساعدة على الشفاء بسبب إرخاء العضلات المتشنجة وزيادة التروية الدموية وتسكين الألم.
يجب الانتباه عند استخدام الحرارة من حدوث حروق الجلد، كما يجب الانتباه إلى عدم النوم مع وجود الكمادات الساخنة على الظهر.
3. التدليك (المساج):
أظهرت الدراسات الحديثة أن التدليك يخفف ألم أسفل الظهر ويحسن مجال حركة العمود الفقري ويساعد على الاسترخاء والنوم. كما يفيد التدليك في تحسين الدوران الدموي الذي يساهم بدوره
في سرعة شفاء العضلات المتأذية، وتبين أيضاً أن التدليك يزيد مستوى الإندروفينات (Endorphins) وهي مواد كيماوية ينتجها الجسم، لها فعالية قوية في تسكين الألم.
تحتاج معظم العضلات المتشنجة إلى 4 جلسات على مدى 6 أسابيع للوصول إلى أفضل تأثير. وإذا كان الم الظهر شديداً جداً فينصح بمراجعة الطبيب قبل البدء بالتدليك.
نحصل على أفضل النتائج عند إشراك التدليك مع المعالجة الطبية كالأدوية.
4. المعالجة العصبية العضلية:
وهي أحد أنواع المعالجة الفيزيائية وتجرى بالضغط على مناطق التشنج العضلي بالأصابع أو المرفق أو البراجم (مفاصل الاصابع) مع الإبقاء على الضغط لمدة 10-30 ثانية.
تكون العضلات المتشنجة مؤلمة عند اللمس لذلك فإن تطبيق المعالجة العصبية العضلية سيكون مؤلماً في البداية لكنه يؤدي إلى تخفيف تشنج العضلات والسماح بوصول كمية كافية من الدم والأكسجين إليها والسماح بالتخلص من حمض اللبن المسبب للشعور بالألم. ومن المهم جداً في المرحلة الأولى للمعالجة التواصل الكافي مع المعالج الفيزيائي لتحديد مقدار الضغط اللازم ومدى حدوث التحسن، ويقوم المعالج الفيزيائي بالاستجابة تبعاً لتعاليم المريض ومن المهم جداً ألا يكون الضغط مؤلماً جداً.
5. العلاج المائي:
ويتم ذلك باستخدام الحمامات والعيون المعدنية وحمامات السباحة.
6. التنبيه الكهربي للأعصاب:
يتم فيه تنبيه الأعصاب من خلال وضع قطب كهربي على الظهر مما يساعد على تخفيف الألم ويمكن استخدام التيار الكهربي من خلال الإبر الصينية.

7. التمارين الرياضية:
تعتبر التمارين الرياضية أساسية في الوقاية من ألم الظهر وفي علاج ألم الظهر المزمن، وينصح الخبراء بالراحة لمدة 2-3 أيام فقط ثم يبدأ المريض بإجراء تمارين رياضية خفيفة حسب خطة يضعها الطبيب وتحت إشرافه. ويتم إجراء تمارين الهواء الطلق (Aerobics) التي تعمل على إعادة تأهيل الظهر والمحافظة عليه وتقوية عضلاته وتقلل من الألم وتخفف من تكرار نوب ألم الظهر كما تبقي المريض أكثر فعالية ونشاطاً.
وأهم تمارين الهواء الطلق التي يمارسها المريض ولا تسبب ضغطاً على أسفل الظهر هي:
1. المشــــــي:
يعتبر المشي بصورة عامة رياضة ممتعة ولطيفة جداً على الظهر ومن المفيد جداً المشي حوالي 2-3 أميال 3 مرات أسبوعياً.
2. استعمال الدراجة الثابتة:
إذا كان المشي مؤلماً فإن الدراجة الثابتة مفيدة.
3. إجراء التمارين الرياضية في الماء:
يفيد إجراء التمارين الرياضية في الماء في تخفيف وزن الجسم ويسمح للعمود الفقري بالحركة أكثر مع تخفيف الألم وحالما تتحسن الحالة ينتقل المريض إلى التمارين الأرضية. وتفيد هذه المعالجة، في حالات الألم الشديد وعدم القدرة على القيام بالتمارين العادية.
وهناك مجموعة كبيرة من التمارين الرياضية التي تقوي عضلات الظهر والفخذ وتخفف من نسبة حدوث الام الظهر (راجع لاحقاً فصل التمارين الرياضية).

حقن الكورتيزون فوق الجافية :

قد يلجأ الطبيب لهذا النوع من العلاج إذا فشلت الطرق السابقة وكان ألم الظهر شديداً حيث يحقن الكورتيزون أو أحد مشتقاته في المسافة فوق الجافية في الفراغ الذي يقع بين الأم الجافية (وهي الكيس الخارجي للسحايا التي تغلف النخاع الشوكي) والجدار العظمي، وهذه المسافة مليئة بالأوعية الدموية الصغيرة والشحم.
تستغرق عملية الحقن 15-30 دقيقة وتستخدم فيها الأشعة (التنظير الشعاعي) كدليل للإبرة المستخدمة في الحقن. ويراقب المريض لمدة 15-20 دقيقة بعد الحقن.
إن التأثيرات الجانبية للحقن فوق الجافية قليلة ونادرة (النزف – الإنتان ...) ولا خوف من حدوث الشلل لأن مكان الحقن لا يوجد فيه حبل شوكي.
لا يجرى الحقن عند الحوامل أو المصابين بأمراض نزفية أو في الحالات التي يكون فيها ألم الظهر ناجماً عن ورم أو التهاب. يمكن تكرار الحقن 3 مرات سنوياً.

المعالجات الجراحية:

هناك عدد من المعالجات الجراحية التي تستخدم لعلاج الام الظهر، ويعتبر العلاج الجراحي اخر الحلول ولا نلجأ له عادة إلا بعد فشل الاستجابة للمعالجات المحافظة، وبالطبع إن الطبيب هو وحده الذي يقرر متى نلجأ للجراحة ويحدد نوع العملية المناسب وقد تجرى الجراحة أحياناً بشكل إسعافي في حالات معينة يقررها الطبيب فقط (مثلاً كسور الفقرات).
تجرى جراحة الغضروف في الحالات التالية:
1. إذا كان الغضروف ضاغطاً على عصب من الأعصاب.
2. استمرار ألم الظهر الشديد وفشل طرق المعالجة الأخرى.
3. وجود ألم عرق النسا وامتداد الألم للفخذ والساق مع عدم استجابة الحالة للمعالجة المحافظة لمدة 4-6 أسابيع.
4. وجود التبول اللاإرادي أو سلس البراز.

أما خيارات الجراحة فهي:
1. إزالة الغضروف كاملاً أو إزالة جزء منه.
2. إزالة الغضروف بالميكروسكوب: تشبه العملية السابقة ولكن تتم إزالة الغضروف من خلال فتحة صغيرة بواسطة المجهر الجراحي.
3. إزالة الغضروف من خلال المنظار.
4. استعمال الليزر: يتم استخدام المنظار مع استخدام الليزر لإزالة أنسجة الغضروف من خلال إبرة توجه لنواة الغضروف ويمكن إجراء هذه العملية في العيادة الخارجية وتحت التخديـر الموضعي وتستغرق حوالي 30 دقيقة.
5. تحلل النواة اللبية الكيماوي: وهي بديل للعملية الجراحية حيث تحقن مادة الكيموبابين المستخرجة من نبات البابايا (Papaya) فيقل حجم الغضروف ويزول الضغط عن العصب.
وهناك جراحات أخرى تستخدم لتثبيت العمود الفقري مثل إيثاق (لجم) العمود الفقري وذلك بإزالة الغضروف بين الفقرات ووضع رقع عظمية بين الفقرات (تؤخذ من عظام الحوض) مكان الغضروف ويؤدي ذلك لالتحام العظام مع بعضها، كذلك من العمليات أيضاً إزالة جزء من الفقرات من أجل توسيع القناة الفقرية.

الجدول 2: معالجة ألم الظهر

1. الراحة النسبية.

2. المعالجة الدوائية:

• السيتامول.

• الأسبرين.

• مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية.

• المرخيات العضلية.

• الكورتيزون ومشتقاته.

3. المعالجة الفيزيائية (العلاج الطبيعي):

• العلاج بالبرودة.

• العلاج بالحرارة.

• التدليك.

• المعالجة العصبية العضلية.

• العلاج المائي.

• التنبيه الكهربي للأعصاب.

• التمارين الرياضية.

4. حقن الكورتيزون فوق الجافية.

5. المعالجة الجراحية.

من قبل ويب طب - الثلاثاء,4أغسطس2015