التهاب البنكرياس الحاد: دليلك الكامل

هل تعرف ما هو التهاب البنكرياس الحاد؟ كيف يحصل؟ أعراضه؟ وطرق التعامل معه؟ اقرأ هذا المقال لتعرف كل ما يتعلق بهذا المرض.

التهاب البنكرياس الحاد: دليلك الكامل

يعتبر التهاب البنكرياس الحاد حالة مؤلمة تتطور وتنشأ في الجسم بسرعة وفي بعض الأحيان، قد تكون قاتلة. وبينما قد يتمكن بعض المرضى المصابين بحالات متوسطة الحدة منه من الشفاء تماماً، إلا أن النوع الحاد منه قد لا يكون علاجه سهلاً.

وتعتمد حدة الحالة على مدى شدة الالتهاب وانتشاره إلى الأعضاء المحيطة بالبنكرياس، وتشكل معدلات الوفاة لدى المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد ما نسبته 5-30%.

أعراض التهاب البنكرياس الحاد

في العادة، قد يشعر المريض بألم حاد ومفاجئ في منتصف بطنه من الجهة العلوية تحت عظمة الصدر مباشرة، ونادراً ما يبدأ الألم في المنطقة السفلية من البطن. يتدرج الألم ليصبح ملازماً للمريض طوال الوقت مع تطور المرض.

ومن الممكن أن ينتشر الألم ليمتد إلى الظهر، ويزداد حدة عند تناول الطعام. وعدا الألم، هذه هي الأعراض الأخرى المرافقة:

  • التقيؤ والغثيان.
  • الإسهال.
  • انقطاع الشهية.
  • تسارع في ضربات القلب.
  • ألم عند الكحة أو الحركة المفاجئة أو التنفس العميق.
  • ليونة غير معتادة في منطقة البطن عند لمسه.
  • حمى وارتفاع في درجة الحرارة.
  • يرقان، فيظهر اصفرار في البشرة وفي بياض العين.
  • ألم لا يستجيب للمسكنات القوية.
  • ارتفاع أو انخفاض في ضغط الدم.

وقد يخفف الانحناء إلى الأمام واتخاذ وضعية الجنين من الألم الحاصل مؤقتاً.

علاج التهاب البنكرياس الحاد

يعتمد علاج التهاب البنكرياس على مدى حدة ومرحلة المرض، ففي الحالات الطفيفة منه تكون التعقيدات الحاصلة أقل، أما في الحالات المتطورة من المرض، فإن الخطورة على صحة المريض تكون عالية.

1- علاج التهاب البنكرياس الطفيف

هذه هي وسائل العلاج المستخدمة في هذه الحالة:

  • مسكنات الألم: فقد يكون الألم في هذه الحالة طفيفاً أو حاداً بعض الشيء.
  • أنبوب أنفي معدي: وهو أنبوب يعمل على تخليص الجسم من الهواء والسوائل الزائدة (للتخفيف من الغثيان والتقيؤ).
  • الامتناع عن الطعام: تحتاج القناة الهاضمة إلى فترة نقاهة لعدة أيام، يتخللها عدم تناول أي نوع من الطعام أو الشراب عبر الفم إلى أن تتحسن حالة المريض.
  • منع حصول تجفاف: عادة ما يترافق التهاب البنكرياس مع حصول جفاف، وهو أمر قد يزيد الأعراض والحالة سوءاً، لذا يتم إعطاء المرض كمية كافية من السوائل بسخاء لمدة تتراوح بين 24-48 ساعة.

وعادة ما تتم إعادة المريض إلى المنزل بعد فترة تتراوح بين 5-7 أيام من بدء العلاج.

2- علاج التهاب البنكرياس الحاد الشديد

في الحالات الحادة من الحالة، قد يحصل نوع من موت الأنسجة، ما يزيد من فرص الإصابة بالأمراض التالية:

  • حالة تعفن أو إنتان الدم، وهي عدوى بكتيرية الطبيعة، قد تتسبب في تلف العديد من الأعضاء داخل الجسم.
  • صدمة نقص حجم الدم، وهي حالة يقل فيها منسوب الدم بشكل كبير في الجسم، ما قد يحرم العديد من أعضاء الجسم من حاجتها من الأكسجين، وهي حالة قد تسبب الموت.

وهكذا يتم علاج حالة التهاب البنكرياس الحاد:

  • إدخال المريض المريض للعناية المشددة، حيث يتم حقنه بالمضادات الحيوية بهدف إيقاف العدوى ومنع موت الأنسجة.
  • السوائل الوريدية، وهذه تحافظ على رطوبة الجسم وتمنع دخول المريض في صدمة نقص حجم الدم.
  • أدوات التنفس الاصطناعي، فقد يحتاجها المريض ليتمكن من التنفس.
  • التغذية بالأنبوب، فهذه تساعد المريض على الحصول على حاجته من الغذاء بشكل مناسب.
  • الجراحة، في بعض الحالات قد يحتاج الأمر تدخلاً جراحياً للتخلص من الأنسجة التي ماتت.
  • علاج بعض الأمراض والأمور التي ربما سببت الحالة، مثل:
    • حصى المرارة، بعد تحسن حالة المريض يتم استئصال الحصوات جراحياً وإخضاع المريض لنظام غذائي خاص.
    • منع المريض من تناول الكحول، وجعله يتبع نظام علاجي خاص لمدمني الكحول.

ولا يتم إخراج المريض من العناية المشددة إلى أن تصبح فرص إصابته بالحالات التالية معدومة: فشل الأعضاء، صدمة نقص حجم الدم، إنتان الدم.

أسباب التهاب البنكرياس الحاد

قد تنشأ الحالة نتيجة عدة مسببات تحفزها، ومنها:

1- إدمان الكحول

إن إدمان الكحول والشرب بإفراط لعدة سنوات قد يتسبب في الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، وذلك لأن الكحول يتسبب في تفعيل أنزيم هاضم يسمى التربسين، يكون عادة غير نشط في البنكرياس، ولكنه يصبح نشطاً في البنكرياس قبل الأوان بسبب الكحول.

2- حصى المرارة

تتكون حصى المرارة عادة بسبب وجود الكولسترول بكميات كبيرة في الصفراء، ما قد يمنع البنكرياس من إفراز أنزيماته إلى الأمعاء، خاصة إذا ما حصل انغلاق ما بسببها.

3- العدوى والالتهابات المختلفة

قد تتسبب بعض أنواع البكتيريا بالتهاب البنكرياس الحاد، ومن هذه الأنواع:

  • بكتيريا السالمونيلا، المتواجدة في بعض أنواع الطعام السيء.
  • البكتيريا الفيلقية المسببة لمرض المحاربين (مرض الفيلقية)، والمتواجدة في خزانات المياه ورأس دوش الماء.

كما قد تتسبب بعض أنواع الأمراض الفيروسية بالإصابة بالتهاب البكتيريا الحاد، مثل:

  • التهاب الكبد الوبائي من نوع ب.
  • النكاف.
  • الفيروسة الكوكساكية.
  • الفيروس المضخم للخلايا.
  • الفيروس المسبب لجدري الماء.

وهناك مسببات أخرى محتملة للمرض، مثل:

  • بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة.
  • الطفرات الجينية.
  • إصابة أو جرح في البنكرياس.
  • ارتفاع نسبة الدهنيات من نوع ثلاثيات الغليسريد في الدم.
  • ارتفاع منسوب الكالسيوم في الدم.

وفي ما يقارب 10% من الحالات من الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، لا يكون هناك سبب معين وواضح للإصابة.

تغذية المصابين بالتهاب البنكرياس الحاد

لدى معظم المصابين عادة لا يكون هناك حظر على أي نوع من الأطعمة، ولكن قد يصبح المريض عاجزاً عن تناول الطعام لبضعة أيام، وقد يكون عليه تجنب الأطعمة الصلبة في مرحلة ما لعدة أيام. وقد يحتاج بعض المرضى إلى أنابيب خاصة للتغذية.

وعندما يصبح المريض قادراً على تناول الطعام بشكل عادي، ينصح بالأمور التالية:

  • تناول طعام صحي منخفض في منسوب الدهنيات.
  • تناول وجبات صغيرة ومنتظمة.
  • شرب كميات كافية من السوائل، مع الحد من أو تجنب تناول مصادر الكافيين والكحوليات.

مضاعفات محتملة لالتهاب البنكرياس الحاد

قد يتسبب هذا المرض، بمجموعة من المضاعفات القاتلة، مثل:

  • انسداد المرارة أو قناة البنكرياس بالكامل.
  • حدوث تسريبات من البنكرياس.
  • خطر تمزق البنكرياس أو حصول نزيف أو عدوى والتهابات.
  • تلف البنكرياس بالكامل.
  • الإصابة بالانصباب الجنبي.
  • فشل في القلب أو الرئتين أو الكلى.
من قبل رهام دعباس - الاثنين ، 29 يناير 2018
آخر تعديل - الاثنين ، 6 أغسطس 2018