الوتين ما هو، وما هو دوره وموقعه؟

"أنت وتيني" كيف تحوّل الشريان الأورطي إلى موضوع غزل؟ ما هو هذا الشريان ما الأمراض التي تتعلّق به وكيف تعالج؟

الوتين ما هو، وما هو دوره وموقعه؟

الوتين هو الاسم الأدبي للشريان الأكبر في الجسم ويدعى بالشريان الأورطي/ الأبهر. سنتناول في المقال ما هو هذا الشريان وأهميته؟ بالإضافة إلى الأمراض التي قد تصيبه وعلاجها.

ما هو الوتين أو الشريان الأورطي؟

الشريان الأورطي هو أكبر شريان في جسم الإنسان، حيث يصل طوله تقريبا إلى 30 سم، وأما قطره ف2.5 سم.

ينطلق الوتين من الجزء العلوي للبطين الأيسر فيحمل الدم المؤكسد (الحامل للأكسجين) إلى كافة أنحاء الجسم، لذا فهو بالتالي الشريان الأساسي في الدورة الدموية الكبرى في الجسم.

ككل الشرايين يحتوي جدار الشريان الأورطي أو الوتين على عدة طبقات:

  • الطبقة الداخلية، التي تشكل سطحا أملس وذلك لضمان تدفق الدم في الشريان.
  • الطبقة الوسطى، وهي طبقة ذات ألياف عضلية مرنة، تتيح للشريان بالتوسع مع كل نبضة.
  • والطبقة الخارجية، التي تكون أكثر صلابة وذلك لإعطاء الشريان دعما من حيث البنية.

ما هي أهمية الوتين أو الشريان الأورطي؟

تعمل الدائرة الدموية الصغرى على ضخ الهواء النقي من الرئتين إلى القلب بالإضافة إلى إعادة ثاني إوكسيد الكربون من القلب إلى الرئتين.

أما الدورة الدموية الكبرى فهي التي تعمل على إيصال الهواء النقي من القلب إلى باقي أعضاء الجسم (الدم النقي قد وصل مسبقا من الرئتين إلى القلب)، بالإضافة إلى إعادة الدم غير النقي إلى القلب من ثم إلى الرئتين.

بالتالي تكمن أهمية الوتين في كونه هو المسؤول عن إيصال الأكسجين لخلايا الجسم. ومن هنا قد أخذ الوتين معناه الأدبي، حيث يستخدم كناية  عن الحبيب وكأنه هو الذي يجلب الهواء لقلب حبيبه.

ما هي أهم الظروف الصحية التي قد تؤدي لقصور بعمل الوتين؟

هناك مجموعة من الحالات الصحية التي تمنع من الشريان الأورطي أن يقوم بإيصال الدم كما يجب:

  1. تصلب الشرايين الأورطي: يحدث نتيجة تراكم البلاك على جدران الشرايين، والبلاك هو عبارة عن لويحات من الكولسترول والكالسيوم، هذا الأمر ينجم عن ارتفاع ضغط الدم والكولسترول وقد يؤدي إلى السكتة الدماغية.
  2. تمدد الشريان الأورطي: قد يحدث أحيانا بسبب ارتفاع ضغط الدم بالشرايين أن تقوم بالتمدد لاحتوائه داخلها، إلا أن هذا التمدد يجعل الشريان في خطر التمزق، الأمر الذي قد يكون قاتلا.
  3. تسلخ الأبهر/ الشريان الأورطي: والقصد هنا أن الشريان قد يتجاوب أحيانا مع الضغط المرتفع في داخله بواسطة انسلاخ الطبقات عن بعضها البعض. هذه الحالة من شأنها أن تؤدي للوفاة.
  4. القصور الأبهري/ قصور الشريان الأورطي: يحدث عندما لا ينسد الشريان بشكل كامل، ما يجعل تدفق الدم غير كاف في الجسم. هذا الظرف من شأنه أن يهدد الجسم بأمراض المناعة الذاتية ومتلازمة مارفان.
  5. قلس الأبهر، تصور أن الدم يندفع باتجاه الخلايا، إلا أن انسدادا جزئيا بالشريان يجعله يرتد بالاتجاه المعاكس، فيعود من حيث جاء عبر الصمام الأبهري. في هذه الحالة لم يص كل الدم الحامل للاكسجين إلى الجسم.
  6. تضييق الصمام الأبهر، عندما يضخ قلبك الدم يفتح الصمام ليسمح للدماء بالتدفق. قد تؤدي الحمى الروماتيزمية إلى تضيق في الصمام فيجهد القلب خلال الضخ ما يؤدي لألم في الصدر والتنفس.
  7. تضييق الشريان الأورطي: يحدث في هذه الحالة تضيق التفرعات الدموية المنبثقة عن الشريان الأورطي مما يمنع تدفق الدم جيدا إلى الذراعين والساقين، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الجزء العلوي من الجسم.
  8. صمام الأبهر مزدوج الرأس: 1%-2% من الناس يولدون مع صمام منقوص ما يؤدب في النهاية لأن يعانوا من قصور الصمام أو تضييقه.
  9. التهاب الأبهر أو التهاب الوتين: هي حالة غالبا ما تكون نتاجا للعدوى أو لأمراض المناعة الذاتية.

بما أن الوتين هو المستهدف من كل هذه الحالات المرضية فقد يكون من الصعب تمييز الأعراض بينها حيث قد تتراوح بين تنميل الأطراف وخدرها، ألم في الصدر، ضعف بالانتصاب، ضيق في التنفس وغيرها.

كيف يتم تشخيص الحالات المرضية التي تتتعلق بالوتين؟

هناك مجموعة من التقنيات التي تستخدم لفحص الصمام الأبهر والشريان الأبهر،  وذلك في سبيل تمييز الفرق بين الحالات المختلفة:

  1. قسطرة الأبهر (Aortogram ): يتم خلال هذا الفحص إدخال قسطرة في أحد الشرايين الامتدادية للشريان الأورطي الموجود في الفخذ، ثم التقدم في الشرايين حتى الوصول إلى الشريان الأورطي.
    يتم استخدام مادة للتباين، تحقن في الشريان لتنعكس خلال تصوير الأشعة السينية وبالتالي تعكس صورة أفضل حول وضع تدفق الدم فيه.
  2. الموجات فوق الصوتية البطنية: يستخدم هذا الاختبار الموجات فوق الصوتية ليشكل صورة للبطن وذلك لفحص امكانية تمدد الشريان الأورطي في منطقة البطن وقياس مدى التمدد لتقدير خطر التمزق.
  3. التصوير الإشعاعي المقطعي: أيضا يتم استخدام الأشعة السينية التي تستهدف الجسم ككل أو مقاطع من الجسم بشكل شمولي أكثر لإنشاء صور عن الشريان الأورطي والهياكل المحيطة به.
  4. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يعمل هذا الفحص بتقنية موجات الراديو حيث يتم الاختبار داخل حقل مغناطيسي.
  5. مخطط صدى القلب الصدري (Transthoracic echocardiogram) وهو فحص بسيط يستخدم الموجات فوق الصوتية الموجهة نحو الشريان الأورطي والقلب لفحص اداء القلب والنبض به.
  6. مخطط صدى القلب عبر المريء: يهدف هذا الاختبار كما السابق إلى فحص اداء القلب، إلا أن الطريقة هذه المرة تأتي عن طريق المريء بدل الصدر.

الخيارات العلاجية لأمراض الوتين

بالطبع بما أن الأمراض المتعلقة بشريان الوتين أو الأبهر متعددة، فتتنوع بالتالي الأساليب العلاجية التي تستهدفه:

  1. اصلاح تمدد الشريان الأبهري: عندما يصل تمدد الشريان الأبهري إلى مرحلة معينة يصبح من الخطر جدا تمزقه، الأمر الذي يتطلب عملية جراحية لمنع التمزق.
  2. تدعيم الشريان الأبهري: يمكن بواسطة عملية جراحية أن يتم استبدال الجزء التالف من الشريان الأبهر وتعزيزه بشبكة صناعية.
  3. استبدال الصمام الأبهري: في حال كانت المشكلة في صمام القلب الأبهري، يمكن اجراء عملية جراحية لاستبدال الصمام التالف بصمام اخر يكون من صنع الإنسان أو من جسم الخنزير لقرب الأنسجة.
  4. جراحة الأبهر، أحيانا خصوصا في حالات بدء تسلخ الأبهري، قد يكون الحل الأنسب استئصال الجزء المتضرر وإعادة ربط أطراف الأجزاء الباقية مباشرة أو باستخدام زرع خارجي، يتعلق بجودة الشريان وطول الاستئصال.
من قبل مها بدر - الاثنين ، 3 سبتمبر 2018