بودرة التلك: ما حقيقة مخاطرها الصحية؟

بودرة التلك هي بودرة شاع استعمالها للعديد من الأغراض، ولكن ما حقيقة ما يقال بخصوص مخاطرها الصحية؟ إليك كافة المعلومات.

بودرة التلك: ما حقيقة مخاطرها الصحية؟

لسنوات طويلة لجأت النساء لاستخدام بودرة التلك لأغراض عديدة جمالية وصحية، ولكن بدأت بعض الدراسات في السنوات الأخيرة تربط بين بودرة التلك وبين سرطان المبيض. فما الحقيقة؟ إليك الدليل الكامل.

ما هي بودرة التلك؟

التلك هو عبارة عن مركب معدني طبيعي يدخل في تكوينه المغنيسيوم و السيليكون والأكسجين. وتتواجد بودرة التلك في عدد كبير من المستحضرات التجميلية ومستحضرات النظافة الشخصية.

تساعد بودرة التلك على امتصاص الرطوبة وإضفاء نوع من الانتعاش على المواد التي تستخدم عليها، كما أنها تقلل من الاحتكاك ومن فرص الإصابة بطفح الحفاض لدى الرضع.

وقد سجلت في السنوات الأخيرة العديد من الدعاوى القضائية التي ربطت بين استخدام بودرة التلك وبين ظهور مضاعفات صحية خطيرة وأمراض لدى مستخدميها، خاصة مرض سرطان المبيض وسرطان بطانة الرحم.

استخدامات بودرة التلك

هذه أهم استخدامات بودرة التلك الشائعة:

  • مكافحة طفح الحفاظ لدى الرضع.
  • التخلص من روائح الجسم الكريهة.
  • منع تضرر البشرة بسبب الاحتكاك.
  • تدخل في صناعة مستحضرات تجميلية مختلفة، مثل بودرة ظلال العيون وحمرة الشفاه.
  • امتصاص الرطوبة والزيوت الزائدة من الشعر.
  • إعادة الانتعاش إلى الأقمشة والأنسجة والملابس المختلفة.

مضاعفات وأعراض جانبية

أشارات بعض الدراسات إلى أن التعرض المنتظم والمطول لبودرة التلك قد يتسبب في الإصابة بحالات مرضية خطيرة أو حتى قاتلة، مثل الإصابة بالسرطانات التالية: سرطان المبيض، سرطان الرئة، سرطان الرحم.

وهذه أهم الأعراض الجانبية المحتملة والناتجة عن التعرض المستمر والمطول لبودرة التلك:

عوامل الخطر

بينما قد تتعرض فئات مختلفة لبودرة التلك، إلا أن الأكثر عرضة للتأثر بسلبيات بودرة التلك هم عادة النساء والأطفال الرضع.

فعندما تقوم المرأة باستخدام فوط صحية أو مناديل معطرة للمنطقة الحساسة تحتوي على بودرة التلك، فإن هذا قد يتسبب في انتقال جزيئات التلك تدريجياً إلى الرحم ثم إلى المبيض، ما ترجح بعض الدراسات إلى أنه قد يزيد من فرص الإصابة بسرطان المبيض.

أما بالنسبة للأطفال، فإن بودرة التلك ترتبط بمشاكل الجهاز التنفسي لديهم، مثل: تحسس الرئتين، انسداد المجاري التنفسية، الإصابة بذات الرئة الاستنشاقية، مضاعفات صحية مستقبلية أخرى.

ما الذي تقوله الدراسات؟

بدأ الجدل حول بودرة التلك في ثمانينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الوقت  صدرت عدة دراسات ربطت بين استخدام بودرة التلك والسرطانات.

ولكن هذه الدراسات جميعاً لا زالت مثيرة للجدل، وهذه هي الحقائق إلى الان:

1- بودرة التلك وسرطان المبيض

في عام 2014 أظهرت دراسة ضخمة أجراها باحثون في جامعة أوكسفورد وأجريت على أكثر من 61 ألف امرأة تجاوزن سن اليأس، أن استخدامهن لبودرة التلك لم يكن له تأثير ملحوظ في إصابتهن بسرطان المبيض.

2- بودرة التلك ومشاكل التنفس لدى الأطفال

أعلن مركز مكافحة الأمراض واتقائها والتابع لمنظمة الصحة العالمية أن الاستنشاق المتكرر لبودرة التلك قد يتسبب بإلحاق ضرر بالرئتين خاصة لدى الرضع.

3- بودرة التلك والبشرة

قام الاتحاد الأوروبي بإصدار أوامر تمنع استخدام بودرة التلك في مستحضرات التجميل.

حماية الطفل

في حال كنت تقوم باستخدام بودرة الأطفال مع طفلك الرضيع، تستطيع زيادة جرعة الأمان والتقليل من المخاطر عبر اتباع القواعد التالية:

  • تجنب وضع بودرة الأطفال على الأعضاء التناسلية مباشرة للطفل، بل يجب التربيت بطبقة خفيفة من بودرة الأطفال حول المنطقة التناسلية فقط.
  • يجب تجنب دخول بودرة التلك إلى عيونك أو عيون الطفل.
  • يجب وضع بودرة التلك بعيداً عن متناول الأطفال دوماً.

الخلاصة

مع أن الأمور قد تبدو معقدة قليلاً حول مدى خطورة أو أمان استخدام بودرة التلك أو المستحضرات التي تدخل في تكوينها بودرة التلك (مثل بودرة الأطفال)، إلا أننا سوف نتركك مع بضعة أفكار نهائية ولك القرار:

  • إلى الان لا يوجد دليل حاسم بخصوص ارتباط بودرة التلك بسرطان المبيض، بل إن الجينات والوراثة ترفع فرص إصابة المرأة بهذا المرض أكثر بكثير مما قد تفعله بودرة التلك.
  • قامت العديد من المنظمات العالمية بتصنيف بودرة التلك على أنها قد تسبب خطراً محتملاً ولكن ليس مؤكداً على الصحة.
  • بودرة الأطفال ليست المستحضر الوحيد لطفلك الذي تدخل فيه بودرة التلك.
  • معظم الخبراء ينصحون بالتوقف عن استخدام بودرة التلك، حتى مع غياب الأدلة يقيناً على ضررها.
من قبل رهام دعباس - السبت ، 13 أكتوبر 2018