كافح مشاعر القلق والتوتر بالغذاء السليم

العديد من العوامل قد تلعب دوراً في زيادة مشاعر القلق والتوتر لديك او تقليلها، ولعل احد هذه العوامل هي نظامك الغذائي الذي تتبع! دعنا نعرفك على أطعمة قد تساعد في الحد من مشاعر التوتر والقلق واخرى قد تزيدها!

كافح مشاعر القلق والتوتر بالغذاء السليم

 اذا كنت من الاشخاص الذين يعانون القلق والتوتر باستمرار، وسرعان ما ينزعجون من اتفه الامور، فتجد اعراض التوتر من ضيق النفس ونوبات الهلع والهبات الساخنة تصيبك بين الحين والاخر، جراء كل مشكلة صغيرة تواجهك، او نتيجة ضغوطات العمل والحياة اليومية. فهل تعلم بان نوع الغذاء قد يستطيع أن يؤثر ايجاباً او سلباً على حالتك!

ان تناول الأطعمة الصحية والخيارات الصحيحة لن يساهم فقط في السيطرة على وزنك وانما سيحقق التوازن لجسمك ككل فيما في ذلك صحتك النفسية، فقد وجدان تناول بعض الاغذية قد ينظم عمل الجهاز العصبي او يؤثر عليه سلباً. وتناولك لبعض انواع الاطعمة قد يدفع بزيادة مشاعر التوتر والقلق بمقابل اغذية اخرى قد تكافحه. دعنا نعرفك عليها فيما يلي:

أطعمة تجلب القلق والتوتر 

السكر

يجب عليك تجنب الاطعمة التي تحوي السكر المكرر والسكريات البسيطة. اذ ان تناولك لها يعني رفع مستويات السكر بشكل سريع ومؤقت سرعان ما ينتهي ليهبط مستوى سكر الدم من جديد، مما قد يجعلك تشعر بالوهن والتعب وبالتالي قد يقودك الى مشاعر التوتر والقلق . فعدم انتظام مستويات السكر في الدم قد يقود الى زيادة في افراز هرمونات التوتر والقلق، وخاصة الكورتيزول والادرينالين.

وبهذا اذا كان لديك يوم حافل بالمواعيد والمهام، فبالتأكيد لن ننصحك بتناول مصادر السكريات البسيطة والمكررة خلال ذاك النهار كالحلويات والعصائر والمشروبات الغازية، فهي قد ترفع مستوى السكر لديك وتمدك بالطاقة لدقائق وسرعان ما يليها الاحباط والوهن والتوتر لساعات لاحقة. ولذا فقد ننصحك بالاعتماد على مصادر الكربوهيدات المعقدة والعالية بالالياف كالحبوب الكاملة والبقوليات والخضار والفواكه.

الملح

الملح كما السكر فتناول الاغذية والوجبات العالية بالصوديوم والملح بشكل عام يساهم في رفع ضغط الدم، مما قد يزيد من المجهود على القلب. وهذا يعني زيادة في افراز هرمون الادرينالين المعروف بكونه مسؤول عن كافة اعراض التوتر والقلق. لذا ننصحك بشكل عام تجنب الموالح خصوصاً في بداية النهارأو ما قبل النوم، لكي تساعد جسمك على العمل بكفاءة أكثر وبمجهود اقل. كما وننصحك بتجنب اضافة الملح عند طهي وجباتك ومحاولة استبداله بالليمون والاعشاب والتوابل المختلفة لاضفاء النكهة. وانتبهلكميات الملح المضاف الى كافة انواع  الاغذية وبشكل خاص  المصنعة والمحفوظة والتي ينصح بشكل خاص بمحاولة تجنب تناولها قدر الامكان. تجنب الزيتون المالح وقلل من المخللات، واتجه الى اختيار منتجات الالبان الاقل بمنسوب الملح. 

الكافيين

هل تعتقد بأن يومك لن يكتمل من دون كوب القهوة الصباحي الخاص بك؟ للأسف قد يجب بك تغيير هذا الاعتقاد! القهوة والشاي ، مشروبات الطاقة والمشروبات الغازية،  كلها مصادر لمادة الكافيين، التي لها اثار جانبية سلبية عند الافراط في تناولها خلال النهار، وتشمل هذه الاعراض: زيادة في دقات القلب، ارتفاع في ضغط الدم، واضطرابات معوية واضطرابات في النوم. بعض الاشخاص قد تكون لديهم القدرة على تحمل كميات أكبر من الكافيين بالمقارنة مع غيرهم، الا انه يوجد من هم يمتلكون حساسية عالية من الكافيين حتى اتجاه تناول كوب واحد فقط يومياً وقد يواجهون جراءه اعراض القلق والتوتر.

الكحول

بعض الاشخاص ممن يتناولون الكحول، قد يسود لديهم الاعتقاد بان الكحول يرتبط بتحقيق الهدوء والاسترخاء الا انه وللاسف فان العكس هو الصحيح، فمادة الكحول قد تؤثر على عمل الاعصاب وعمليات الايض المختلفة في الجسم، وقد تقود الى تقلب المزاج والاكتئاب، فالكحول تعيق عمليات انتاج واستخدام مادة السيروتونين في الجسم، والتي هي عبارة عن ناقل عصبي يساهم في تعديل المزاج. كما ووجد بان الكحول تؤدي الى تغيير في مستويات السوائل والسكر في الدم، وقد تعيق وتؤثر على عمليات الايض لديك مما قد يقود الى زيادة افراز هرمونات التوتر والقلق. كما ان تناول الكحول قد يقود الى اضطاربات في النوم والارق الذي بدوره يساهم في سوء المزاج وزيادة الامور سوءاً. لذا ننصحك بدلا من ان تميل الى الكحول كوسيلة مهدئة بعد يوم شاق، توجه الى أخذ حمام ساخن ليساعدك على الاسترخاء.

المضافات الغذائية Food additives

مع التقدم في عالم صناعة الاغذية ازدادت للاسف المنتجات التي تحوي المواد الحافظة والنكهات والمواد الملونة، والتي تعد كلها عبارة عن مضافات غذائية  تستخدم بهدف تحسين النكهة او اللون او الرائحة او اطالة عمر المنتج. وقد ربطت العيدد من الدراسات ما بين |اناوع هذه المضافات وزيادة فرص الاصابة بالقلق والتوتر، ومن امثلة هذه المواد شراب الذرة العالي بالفركتوز، والذي عادة ما يستخدم كمادة محلية تحتوي سكر مكرر وتعد عالية بالسعرات، وتضاف للعديد من الاغذية المصنعة. وكما ذكرنا سابقا فان هناك علاقة تربط ما بين تناول السكريات البسيطة المكررة وزيادة فرص الاصابة بالقلق والاكتئاب.

المحليات الصناعية كما الاسبرتام التي تضاف للعديد من المنتتجات والمشروبات كبديل للسكر ينطبق عليها الامر، فالعديد من الدراسات ربطت ما بينها وبين الاصابة بالتوتر والقلق خاصة عند الاستهلاك المنتظم لها. 

اما بالنسبة لموضوع بعض الاصباغ الغذائية المضافة، فقد ربطت بعض الدراسات انواع منها باحداث خلل في وظائف الجهز العصبي وزيادة فرص الاصابة بالقلق والتوتر. اما مادة MSG  المشهورة بكونها مادة منكهة مستخدمة خاصة في الشوربات  والوجبات الخفيفة، فقد وجد بان لها اثار سامة على الجهاز العصبي والاستهلاك المنتظم لها قد يسبب الصداع والاكتئاب وسوء المزاج.

 الأطعمة السريعة

يقودونا نمط الحياة السريع، وعدم توفر الوقت الدائم الى الاعتماد بشكل كبير على الوجبات السريعة ووجبات المطاعم، والتي تعتبر كلها مواد عالية بالسعرات الحرارية الفارغة، والفقيرة بقيمها الغذائية، والتي هي عالية بالسكريات البسيطة والمكررة، وبالدهون المهدرجة والمضرة، والصوديوم، والتي قد تساهم في زيادة الثقل على معدتك، وتفقدك التركيز، وكل مكوناتها معاً قد تقودك بالفعل الى الاكتئاب والقلق والتوتر. لذا فبدلا من الوجبات السريعة الغير صحية، حاول ان تتجه الى تناول السلطات والوجبات الصحية التي تحوي الكربوهيدرات المعقدة والخضار والبروتينات قليلة الدهون.

حاول الحد من التوتر والاجهاد بالطرق الاتية!

أطعمة ستعزز مزاجك وتكافح القلق والتوتر 

أما عن بعض انواع الاغذية التي قد تساهم في محاربة مشاعر القلق والتوتر، وتعزز مزاجك وانتاجيتك خلال اليوم، فنذكر لك منها:

الدهون المفيدة

تعتبر الدهون الغير مشبعة والاحادية كما في زيت الزيتون والزيوت النباتية ومصادر الاوميغا 3 كالمكسرات الغير مملحة  وخاصة الجوز واللوز،والاسماك الدهنية كالسلمون، وبذور الكتان وبذور اللفت وغيرها، احد الاغذية المميزة والتي ينصح بها لتعزيز عمل الاعصاب، ولتحسين المزاج عن طريق خفض مستويات الكورتيزول.

الكربوهيدرات المعقدة

كما ذكرنا سابقاً مدى سوء استهلاك السكريات المكررة والبسيطة بمصادرها المختلفة، فاننا ندعم بديلها الصحي وهو تناول الكربوهيدرات المعقدة العالية بالالياف كالحبوب الكاملة، الخبز الاسمر، الارز البني، الفريكة ، البرغل والشوفان، وغيرها الكثير. فهي تساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم وضبطها، وبالتالي التخفيف والحد من افراز هرمونات التوتر والقلق وضبط المزاج ومستويات الطاقة في الجسم.

شاي الاعشاب

قد وجد لبعض المشروبات الساخنة وروائحها المنعشة كالنعناع والبابونج واليانسون، دور مهدئ للاعصاب، ومساعد على مكافحة الاجهاد وزيادة مشاعر اللاسترخاء لديك، فتناولها ونوع فيما بينها باعتدال.

المزيد في: كيف تساهم التغذية في التخلص من التوتر والقلق؟

من قبل شروق المالكي - الثلاثاء ، 16 أغسطس 2016
آخر تعديل - الثلاثاء ، 16 أغسطس 2016