تشمع صفراوي اولي

Primary biliary cirrhosis

محتويات الصفحة

التَشَمُّعٌ الصَفْراوِيٌّ الأَوَّلِيّ (Primary biliary cirrhosis) هو أحد أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune diseases) يصيب الكبد، ويصيب بالأساس النساء في العقد الخامس إلى العقد السابع من العمر. وهو ينجم عن عملية التهابية في جدران القنوات الصفراوية في الكبد، حيث تسبب التندب، بشكل تدريجي، تشمع الكبد (Liver cirrhosis)، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى الفشل الكبدي (Hepatic failure). هذه العملية تؤدي إلى تراكم أحماض الصفراء في خلايا الكبد وإلى اضطراب مستمر في وظائف الكبد.

مرض التَشَمُّعٌ الصَفْراوِيٌّ الأَوَّلِيّ يمكن أن يظهر بالتزامن مع أمراض إضافية أخرى، مثل فرط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism) أو قصور الدرقية (Hypothyroidism)، جفاف الأغشية المخاطية في العينين, في الأنف, في الفم, في المريء وفي المهبل، إزرقاق أطراف الأصابع وقت البرد, التهاب المفاصل, الداء البطني (سيلياك - Celiac) وداء الأمعاء الالتهابي (Inflammatory Bowel Disease).

أعراض تشمع صفراوي اولي

الحالة السريرية لهذا المرض تظهر بصور متغيرة، فيما يتم تشخيص هذه الظاهرة لدى معظم المرضى بطريق الصدفة، من دون أية أعراض سريرية. الشكاوى الشائعة هي: التعب، الحكة، الألم في العظام نتيجة لفقدان الكالسيوم، تكون أورام صفراء (Xanthoma) في الجلد، نقص في الفيتامينات الذوّابة (Soluble) في الماء والتهابات المسالك البولية.

تشخيص تشمع صفراوي اولي

يعتمد تشخيص التَشَمُّعٌ الصَفْراوِيٌّ الأَوَّلِيّ على كشف وتحديد انسداد يعرقل الأداء الوظيفي للكبد (زيادة تركيز الأنزيمات المسماة: الفسفاتاز القلوية - Alkaline phosphatase وناقلة الغاماغلوتاميل - GammaGT - Gammaglutamyltransferase)، على تحديد الأجسام المضادة (Antibodies) للمتقدرات (Mitochondria) (مضادات لإنزيمات المتقدرات موجودة داخل الخلية)، وارتفاع في مستوى البروتين في المصل – غلوبولين مناعي M . يمكن, ولكن من غير الإجباري، تأكيد التشخيص بواسطة أخذ خزعة (Biopsy) من الكبد تساعد في تحديد مرحلة المرض (هنالك أربع مراحل معروفة).

علاج تشمع صفراوي اولي

العلاج المتبع لمرض التَشَمُّعٌ الصَفْراوِيٌّ الأَوَّلِيّ يشمل إعطاء حمض الصفراء من نوع حامض أورسوديوكسيكوليك (Ursodeoxycholic acid). هذا العلاج يحفز إفراز الأحماض الصفراوية إلى خارج الكبد وفي معظم الحالات يحسن الأداء الوظيفي للكبد.

في التجارب السريرية التي أجريت على أكثر من 500 مريض، أثبت أن العلاج باستخدام حامض أورسوديوكسيكوليك يزيد من معدل البقاء على قيد الحياة بعد العلاج لمدة أربع سنوات أو أكثر. ويعتبر هذا العلاج آمنا ولا توجد له أية آثار جانبية تقريبا.

في حالات خاصة يمكن إعطاء علاج بواسطة أزاثيوبرين (Azathioprine)، الذي يسمى أيضا إيموران (Immuran)، أو بواسطة ميثوتريكسات (Methotrexate). عند فقدان الكالسيوم ينصح بالعلاج بواسطة فيتامين (د) والكالسيوم، أو بواسطة بايفوسفونات (Bisphosphonate) (فوسلان – Fosalan)، حسب الحاجة.

لمكافحة الحكة، ينصح بمحاولة العلاج بواسطة أورسوديول (Ursodiol)، وفي الحالات الحادة بواسطة مسحوق كوليسترامين (Cholestyramine)، بحيث ينبغي أن تؤخذ الجرعة الأولى قبل وجبة الإفطار وبفارق أربع ساعات من أي علاج دوائي آخر يؤخذ عن طريق الفم.

في حالة جفاف الأغشية المخاطية تتم المعالجة بواسطة قطرات العيون الاصطناعية وشرب الكثير من السوائل. أحيانا، يؤدي المرض إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم ويستجيب بشكل جزئي للعلاج بواسطة الأورسديول.

 في بعض الحالات يتطور المرض ويتفاقم فتؤدي الندوب إلى التشمع مع فرط ضغط الدم البابي (Portal hypertension) وتظهر أحيانا دوالي (varices) في المريء، نزيف، يرقان (Jaundice) وفشل كبدي (Hepatic failure). في هذه الحالات، ينبغي النظر في زرع كبد، إذ أن نسبة النجاح كبيرة جدا.