ضمور النخاع الشوكي

Spinal Muscular Atrophy
محتويات الصفحة

إن ضمور النخاع الشوكي ، هو خلل وراثي، الذي يظهر بصورة ضعف وضمور العضلات الدّانية بشكل مماثل، في أعقاب تدمير خلايا القرن الأمامي للنّخاع، وضمور النّوى الحركية في الحالات الصعبة.

تبلغ نسبة انتشار المرض حوالي 1: 10000 في كلا الجنسين.

يُصنّف المرض وفقًا لخطورته إلى ثلاث مجموعات:

  1. مرض ويردنج - هوفمان Werdnig - Hoffmann: يتم تشخيص المرض عند الولادة أو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياة الطّفل. يظهر المرض لدى الأطفال بصورة ضعف عضلي متطرّف. يكون الضعف أشدّ في العضلات الدّانية ومصحوبًا بالقليل من الحركات التّلقائيّة. يتّخذ المولودون وضعيّة "الضفدع"، مرفقين وركبتين مكفوفين (منطويين) كنتيجة للّين الحاد في العضلات. لا يتطوّر الأطفال حركيًّا بسبب الضعف العضلي، ويستعصي عليهم حتى الجلوس بشكل ذاتي؛ خلافًا للضعف الحادّ في الأطراف والظهر، لا يعاني الطفل من ضعف عضلات الوجه ولا من خلل دماغي، لذا تكون تعابير وجه الطّفل وتفاعلاته الاجتماعية سليمة. يظهر الضمور العضلي جليّا عند فحص المولود المريض، اختفاء المنعكسات في الأوتار وارتجاف اللسان؛ إن من مميّزات المرض - قفصًا صدريًّا ضيّقًا وغير متطوّر، ضعف العضلات بين الضلعيّة، والذي يسبّب صعوبة في التنفس والتهابات رئويّة متكرّرة، والتي تسبّب الموت أو الحاجة القهرية للاتصال بالتنفّس الاصطناعي الدّاعم الثابت، خلال أوّل عامين من حياة الطفل.
  1. الحالة الوسطيّة: يتم تشخيصها في العام ونصف الأوّل لحياة الطفل، في مجموعة الأطفال الذين يستطيعون الجلوس بشكل مستقل، ولكن يستعصي عليهم حمل ثقل في أقدامهم. يظهر جليًّا في الفحص، ضعف دانٍ في الأطراف السّفلى (القدمين)، رجف الأطراف العلويّة، اختفاء منعكسات الأوتار. لا يستطيع هؤلاء المرضى المشي بشكل مستقل، ولكنهم لا يعانون من ضعف في عضلات التنفّس، الذي يشكّل مصدر خطورة في مقتبل العمر.
  2. مرض كجيلبرج - ويلاندر Kugelberg - Welander: يتم تشخيص هذا المرض بعد جيل السّنتين، وغالبًا ما يلتبس الأمر على المشخّصين، إذ يظنون أن المصابين بالضمور الحسّي من النوع الثالث، يعانون من ضمور عضلي؛ من هنا، فإنّ مميّزات المرض محاكية لمميّزات الضمور العضلي: ضعف العضلات الدّانية، مشية البطّة مع هز الحوض، وصعوبة في النهوض عن الأرض. ننجح أحيانًا، في ملاحظة انعكاسات الأوتار، تعتبر هذه العلامة مؤشّرًا لضمور العضلات، أكثر منه للضمور الحسّي. يستطيع هؤلاء المرضى السير بشكل مستقل إلا أنهم مع التقدّم في السن وزيادة الوزن، أو الاستلقاء المتواصل على السرير، قد يخسرون قدرتهم هذه.

إن ضمور النخاع الشوكي هو خلل وراثي متنحّي، ذو طفرة في الجين (Survival Motor Neuron 1- SMN 1) الموجود على الصّبغي (كروموزوم) الخامس.