الوذمة الحملية

Gestational edema

محتويات الصفحة

الوذمة الحملية كتعريف هي تمدد ملموس لحجم السائل الخلالي الناتج عن التغيرات في الآليات الفسيولوجية الأساسية المسؤولة عن توازن السوائل، حيث أن الضغط الهيدروستاتيكي داخل الأوعية الدموية وضغط الأورام يعززان حركة السائل من الأوعية الدموية إلى الخارج.

وبشكل عام أثناء الحمل البطن ليس الشيء الذي يتورم، حيث أنه قد تعاني الحامل أيضًا من تورم خفيف في جميع أنحاء الجسم وخاصة الأطراف السفلية، مثل: القدمين والكاحلين، وتصيب الوذمة الحملية حوالي ثلاثة أرباع من النساء الحوامل.

وتبدأ في الأسبوع 22 - 27 من الحمل، ومن المحتمل أن تستمر الوذمة الحملية حتى الولادة.

تعرف على المزيد من المعلومات في المقال الآتي:

أعراض الوذمة الحملية

نقدم لك الأعراض التي قد تكون مرافقة للوذمة الحملية، وتشمل الآتي:

1. أعراض الوذمة الحملية الناتجة عن تسمم الحمل

مثل:

  • الغثيان والقيء.
  • آلام البطن.
  • اليرقان.
  • ضيق التنفس.
  • وذمة رئوية.
  • زيادة مفاجئة بالوزن.
  • وذمة في اليدين والوجه.
  • الصداع.
  • الارتباك.
  • تغيرات في الحالة العقلية.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • نوبات مرضية.

2. أعراض الوذمة الحملية الناتجة عن تخثر الوريد العميق

ويشمل:

  • الألم.
  • الاحمرار.
  • الدفء في الأطراف.

3. أعراض الوذمة الحملية الناتجة عن اعتلال عضلة القلب حول الولادة

مثل:

  • ألم في الصدر.
  • تورم.
  • صعوبة التنفس.
  • السعال.
  • سعال الدم.
  • زيادة ضربات القلب وعدم انتظامها.

أسباب وعوامل خطر الوذمة الحملية

يصاب العديد من أجزاء الجسم بالوذمة الحملية والتي تحدث لعدة أسباب، تعرف معنا على أسباب وعوامل الخطر المؤدية للوذمة الحملية:

1. أسباب الوذمة الحملية

الوذمة الحملية تحدث بشكل عام بسبب زيادة الضغط الوريدي، وعرقلة التدفق الليمفاوي، وانخفاض الضغط التناضحي الغرواني في البلازما.

وسبب آخر للوذمة الحملية هو أن الغدد الكظرية التي تنتج أكثر من الهرمونات، مثل: الألدوستيرون (Aldosterone)، والكورتيزول واللذان يؤديان لاحتفاظ الجسم بالسوائل.

ويتراكم السائل أيضًا لأن الرحم المتضخم يعوق تدفق الدم من الساقين إلى القلب، ولذلك يرتد السائل في أوردة الساق ويتسرب إلى الأنسجة المحيطة.

2. أسباب الوذمة الحملية: تورم القدمين والكاحلين

تزداد السوائل في الجسم لتوفير التغذية للأم والطفل وبالتالي تتراكم في الأنسجة نتيجة زيادة تدفق الدم وضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض والوريد الأجوف، وبالتالي يؤدي ذلك لتورم القدمين والكاحلين.

ومن الممكن أيضًا أن تعاني المرأة الحامل من تورم في القدمين والكاحلين نتيجة زيادة الوزن.

3. أسباب أقل شيوعًا قد تسبب الوذمة الحملية

وتشمل:

  • الخثار الوريدي العميق

تتشكل جلطات الدم في الأوردة الموجودة في أعمق جزء من الجسم وغالبًا الساقين، ويزيد هذا الخطر أثناء فترة الحمل، حيث أن الجسم ينتج المزيد من البروتينات التي تساعد على تجلط الدم والتي تهدف على منع حدوث نزيف شديد أثناء الولادة.

وتؤدي التغييرات أثناء الحمل إلى عودة الدم في الأوردة مما يزيد من احتمالية تكون الجلطات، وبشكل عام يؤدي للإصابة بالوذمة الحملية.

  • تسمم الحمل

يحدث تسمم الحمل بسبب ارتفاع ضغط الدم ومستويات البروتين في البول أثناء الحمل، مما يؤدي لتراكم السوائل المسببة للتورم في الوجه أو اليدين أو القدمين.

وإذا كان تسمم الحمل شديدًا قد يؤدي لإلحاق الضرر بالأعضاء، مثل: الدماغ، والكلى، والرئتين، والكبد، وقد تسبب أيضًا مشكلات للجنين.

  • التهاب النسيج الخلوي

تصيب البكتيريا الجلد والأنسجة الموجودة تحت الجلد مما يؤدي للإصابة بالتورم والاحمرار والألم، ويؤثؤ التهاب النسيج الخلوي بشكل شائع على الساقين ولكنه قد يحدث في أي مكان.

  • اعتلال عضلة القلب حول الولادة

يسبب اعتلال عضلة القلب حول الولادة الوذمة الحملية، حيث أنه قد يؤدي لضيق التنفس والإرهاق وكذلك التورم.

4. عوامل الخطر المؤدية للوذمة الحملية 

وتشمل الآتي:

  • عوامل الخطر للوذمة الحملية الناتجة عن التخثر الوريدي العميق

مثل:

  1. نوبة سابقة من تجلط الأوردة العميقة.
  2. اضطرابات تخثر الدم الموروثة.
  3. إصابة في أحد أوردة الساق مما يمنع تدفق الدم بشكل طبيعي.
  4. السرطان.
  5. مشكلات القلب والكلى.
  6. تدخين السجائر.
  7. السمنة.
  8. عدم الحركة.

تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بالوذمة الحملية الناتجة عن التخثر الوريدي العميق.

  • عوامل الخطر للوذمة الحملية الناتجة عن تسمم الحمل

وتشمل:

  1. ارتفاع ضغط الدم.
  2. تسمم الحمل أثناء الحمل السابق.
  3. العمر أقل من 17 عامًا أو أكثر من 35 سنة.
  4. الحمل الأول.
  5. الحمل بأكثر من جنين.
  6. مرض السكري.
  7. اضطرابات الأوعية الدموية.
  8. نمو غير طبيعي للمشيمة.
  • عوامل الخطر للوذمة الحملية الناتجة عن اعتلال عضلة القلب حول الولادة

كالآتي:

  1. العمر أكبر من 30 عامًا.
  2. تاريخ سابق من اعتلال عضلة القلب.
  3. الحمل بأكثر من جنين.
  4. تسمم الحمل.
  5. ارتفاع ضغط الدم.

مضاعفات الوذمة الحملية

بالتأكيد تتساءل هل توجد مضاعفات للوذمة الحملية، تابع القراءة وتعرف:

التورم الخفيف في الكاحلين والقدمين الناتج عن الوذمة الحملية غير ضار وطبيعي تمامًا ولا يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة إلا في حالة التورم المفرط والذي قد يشير إلى الإصابة بتسمم الحمل، والذي غالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض أخرى، مثل: ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن بشكل غير طبيعي، ووجود البروتين في البول.

ونادرًا ما يكون التورم في الساقين علامة على تجلط الأوردة العميقة حيث أن التورم الناتج عنها غالبًا ما يؤثر على ساق واحدة فقط وقد يتسبب بالشعور بالثقل والألم الذي يزداد سوءًا عند الوقوف ويؤدي للإصابة بالانسداد الرئوي والذي يهدد الحياة.

تشخيص الوذمة الحملية

يهدف تشخيص الوذمة الحملية إلى استبعاد الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، وتسمم الحمل وغيرها من الحالات الصحية الخطيرة، ومن أبرز طرق التشخيص:

1. الفحص البدني

يبدأ الطبيب بمراجعة العلامات الحيوية وخاصة ضغط الدم، ثم يقوم بتقييم الوذمة الحملية من أجل تصنيفها أي هل هي ثنائية أو متناظرة أو أحادية الجانب، ويبحث عن علامات، مثل: الأحمرار، والدفء في الأطراف.

يركز الفحص البدني على الأنظمة التي قد تظهر هل الوذمة الحملية ناتجة عن تسمم الحمل أم لا، مثل: فحص العين من خلال اختبار المجالات البصرية والتحقق من قاع العين عما إذا كان يوجد وذمة.

ويشمل الفحص البدني أيضًا فحص القلب والأوعية الدموية، وتحسس البطن، وتقييم الحالة العقلية للارتباك.

2. فحوصات أخرى

من الممكن أن يوصي الطبيب بإجراء فحوصات أخرى، مثل: قياس البروتين في البول والذي قد يشير عند ارتفاعه إلى تسمم الحمل، ويمكن قياس البول بشكل عام لمدة 24 ساعة للتأكد من النتيجة.

أما في حالة الاشتباه بجلطات الأوردة العميقة فيتم إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية، وفي حالة الاشتباه باعتلال عضلة القلب في الفترة المحيطة بالولادة يتم إجراء تخطيط القلب، والأشعة السينية للصدر، وتخطيط صدى القلب.

3. تفسير نتائج الاختبارات

على الرغم من أن الوذمة الحملية شائعة أثناء الحمل إلا أنه يجب التأكد من الأسباب المؤدية لذلك واستبعاد الخطير منها، وتشمل النتائج:

  • ضغط الدم أقل 140 / 90 ملليمتر زئبق فينبغي التأكد من تسمم الحمل.
  • الوذمة تشمل ساق واحدة، مع وجود احمرار وألم فينبغي التأكد من التهاب النسيج الخلوي.
  • وذمة الساق الثنائية والتي قد تشير إلى تسمم الحمل، أو اعتلال عضلة القلب.

علاج الوذمة الحملية

تساعد الطرق الآتية على التخفيف من الوذمة الحملية، والتي تشمل:

  • تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الصوديوم، حيث أن الملح يجعل الجسم يحتفظ بالمزيد من السوائل داخل الجسم مما يؤدي للإصابة بالتورم.
  • ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم حيث أنه يساعد على موازنة كمية السوائل التي يتم الاحتفاظ بها، ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم:
    • البطاطا الحلوة.
    • الموز.
    • السبانخ.
    • الفاصوليا.
    • البنجر.
    • العدس.
    • السالمون.
  • يفضل التقليل من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين حيث أنه الكافيين يعد مدر للبول مما يجعل المرأة تتبول أكثر والذي يؤدي لاحتفاظ الجسم بالمزيد من السوائل.
  • ينصح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة، ومحاولة رفع القدمين للأعلى لتصريف السوائل المتراكمة في القدمين.
  • ينصح بارتداء الجوارب الضاغطة، حيث أنها فعالة في تقليل التورم، لكن يجب استشارة الطبيب لمناقشة التعليمات الصحيحة لارتدائها.
  • يساعد المشي لمدة 5 - 10 دقائق يوميًا على تحسين الدورة الدموية وتقليل التورم والوذمة الحملية بشكل عام.
  • يفضل ارتداء أحذية مريحة أثناء فترة الحمل، حيث أن الأحذية الضيقة تؤدي لتفاقم الوذمة الحملية والتورم.
  • يساعد التدليك على تدوير السوائل التي تميل إلى التراكم في القدمين مما يقلل بدوره من التورم.

الوقاية من الوذمة الحملية

لتجنب الإصابة بالوذمة الحملية، نقدم لك بعض الطرق الوقائية، والتي تشمل:

  • تجنب الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة من الوقت، بل من الأفضل المشي كل ساعة لمدة 5 دقائق.
  • ينصح برفع القدمين أثناء الجلوس لمستوى أعلى من القلب لزيادة تدفق الدم على الساقين.
  • ينصح بممارسة بعض التمارين الخفيفة أثناء الحمل، مثل: المشي للتقليل من التورم والوذمة الحملية.
  • يفضل الإكثار من شرب الماء بما يعادل 8 - 10 أكواب من الماء يوميًا للتخلص من الصوديوم الزائد وتقليل التورم.
  • ينصح بالنوم أو الاستلقاء بشكل متقطع على الجانب الأيسر حيث أنه يحرك الرحم بعيدًا عن الوريد الأجوف السفلي.
  • يفضل ارتداء ملابس فضافضة ومريحة والابتعاد عن الملابس الضيقة لتجنب تقييد تدفق الدم خاصة إلى الساقين.