تضخّم البروستاتا: الأطعمة المفيدة والضّارة

تضخم البرتستاتا حالة مرضيّة يمكن أن تحتاج إلى الجراحة، ولكن يمكن أن يقتصر التعامل معها على الالتزام بنظام غذائي معيّن أحيانًا.

تضخّم البروستاتا: الأطعمة المفيدة والضّارة

البروستاتا هي غدة صغيرة الحجم تقع خلف مثانة الرّجل، وهي المسؤولة عن إنتاج السائل المنوي الذي يغذي الحيوانات المنوية، فعندما يتقدم بعض الرجال بالعمر يكبر حجم البروستاتا لديهم هذه الحالة تسمى تضخّم البروستاتا.

تعرف على الأطعمة المفيدة والضارة في حالة تضخم البروستاتا:

تضخّم البروستاتا والتغذية

البروستاتا غدّة تتأثّر بالأساس في الهرمونات التي تحدد فعاليتها وحجمها، وتحديدًا هرمون التستوستيرين من الهرمونات الجنسية، إذ يتحوّل التستوستيرون إلى هرمون آخر يدعى ديهدروتستوسترون (Dihydrotestosterone DHT)، والارتفاع في مستوى هرمون ديهدروتستوسترون يؤدي إلى تضخّم البروستاتا.

حيث وجد أنّ التغذية من الممكن أن تؤثّر على هرمون التستوسترون والهرمونات الأخرى، وبالتالي فهي تؤثّر على غدة البروستاتا، إذ وجد علاقة بين ارتفاع كميات اللحوم ومنتجات الألبان على خطر الإصابة بتضخم البروستاتا وسرطانها.

هذه العلاقة تكون أقوى في حال كان هناك نقص في استهلاك الخضروات في النظام الغذائي الاعتيادي.

الأطعمة المفيدة للمصابين بتضخّم البروستاتا

يبدو أنّ اتّباع نظام غذائي صحّي غنيّ بالفواكه والخضروات، بالإضافة للدهون النباتية غير المكرّرة سيكون مفيدًا جدًا للحد من هذه الحالة الطبية، والذي يتمثل في الآتي:

1. سمك السلمون

يُعد سمك السلمون بالإضافة إلى أسماك المياه الباردة كالسردين من أهم مصادر الأحماض الدهنية أوميغا 3، وأوميغا 3 من أهم المواد التي تساهم في منع ومحاربة الالتهابات في الجسم، ومنها: تضخم البروستاتا.

2. الطماطم

تحتوي الطماطم بالإضافة إلى الفواكه والخضار الحمراء اللون على مادة الليكوبين (Lycopene)، وهي مادّة مضادّة للأكسدة تساعد خلايا غدّة البروستاتا.

3. عائلة التوت

عائلة التوت بشكل عام سواء التوت الأرضي، أو توت الشجر، أو حتى العناب تعد مصادر غنية بمضادّات الأكسدة التي تساعد الجسم على التخلّص من فضلات عمليّة الأيض التي مع الوقت يمكن أن تسبب الضرر والمرض للجسم.

4. عائلة الخضروات الصليبيّة

تتضمّن عائلة الخضروات هذه من كل من القرنبيط، والبروكلي، والملفوف، وغيرها، حيث تمتاز هذه العائلة باحتوائها على مادة سولفورفان (Sulforaphane) وهو نوع من أنواع مضادات الأكسدة أيضًا، فيما يرتبط السولفورفان بقدرته على محاربة الخلايا السرطانية بشكل خاص.

5. المكسّرات

يبدو أنّ مستويات الزنك في البروستاتا مرتفعة، فيما يعتقد أنّه يساعد على موازنة مستوى التستوستيرون وديهدروتستوسترون، لذا ننصحك بتناول المكسرات، والبقوليات، والمحار فهي جميعًا تحتوي على نسب عالية من الزنك.

6. الحمضيات

التي تتمثل في كل من البرتقال، والمندلينا، والجريب فروت، وأيّا كنت تفضل منها باستطاعتك تناولها كثيرًا، ففيتامين ج الموجود فيها يساعد على حمايتها أيضًا.

7. البصل والثوم

وجد أنّ الرجال الذين يعانون من تضخّم البروستاتا أقل ميلًا لتناول البصل والثوم، ولكن لا تزال هذه العلاقة غير مفسّرة تمامًا علميًّا إلّا أنّ ذلك لا يقلل من شأنها وأهميتها.

الأطعمة الضّارة للمصابين بتضخم البروستاتا

لا يكفي الالتزام بتناول الطعام المفيد لمعالجة تضخم البروستاتا عليك أيضًا تجنّب الأطعمة الضّارة، إليك أهمها:

  • اللحوم الحمراء: يعتقد أنّ الامتناع عن تناول اللحوم الحمراء قد يساعد على تحسين صحة البروستاتا بشكل ملحوظ، في حين أنّ الاستهلاك اليومي لهذه اللحوم يرفع من خطر الإصابة بالتضخم 3 أضعاف.
  • منتجات الألبان: كما الحال بخصوص اللحوم كذلك الأمر مع منتجات الألبان، حيث يبدو أنّ التقليل من الزبدة، والجبن، والحليب الدسم يقلل بشكل ملحوظ من الإصابة بتضخم البروستاتا.
  • الكافيين: الزيادة في الكافيين يؤدّي إلى زيادة إدرار البول، الأمر الذي يؤدي إلى شعورك بأعراض تضخم البروستاتا بشكل أكثر.
  • الكحول: كذلك الأمر مثل الكافيين، فالكحول تؤدّي إلى زيادة إدرار البول، الأمر الذي يجعل أعراض تضخم البروستاتا يتفاقم.
  • الصوديوم: الزيادة في استهلاك الملح ترفع من الأعراض التي تصيب المسالك البولية، لذا حاول تناول طعامك بأقل كميات ممكنة من الملح والصوديوم.

التخفيف من أعراض تضخّم البروستاتا

بالإضافة إلى التغذية فإنّ أسلوب الحياة الصحي من شأنه أن يساعدك في الحد من الأعراض التي ستواجهها، إليك بعض الاستراتيجيات التي من شأنها أن تخفف الأعراض:

  • تجنّب ضغط الحياة والمحافظة على الراحة قدر الإمكان.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنّب السوائل ليلًا وحاول شرب الكمية المطلوبة لجسمك فقط وذلك خلال النهار.
  • القيام بتفريغ مثانتك حتى النهاية.
  • ممارسة تمارين قاع الحوض المفيدة في حالة تضخم البروستاتا.
  • تجنّب الأدوية التي تحتوي على مضادات الهيستامين، ومدرّات البول، ومضادات الاحتقان.

الجدير بالعلم أنه في حال كان اتباعك لنظام صحي شامل كهذا لم يساعدك فلربما يقوم طبيبك بنصحك وتوجيهك للعلاج الجراحي.

من قبل مها بدر - الثلاثاء 6 آذار 2018
آخر تعديل - الأربعاء 5 أيار 2021