تناول الأدوية في رمضان

كيف نتعامل مع تناول الأدوية في رمضان؟ وما هي الأدوية التي تبطل الصيام وتلك التي لا تبطله؟

تناول الأدوية في رمضان

يعتبر صيام شهر رمضان الفضيل فرضاً على كل مسلم قادر على ذلك، حيث يمتنع الشخص في ساعات الصيام عن تناول الطعام والشراب من شروق الشمس وحتى غروبها.

وتختلف ساعات الصيام من عام إلى اخر تبعاً للموسم الذي يأتي فيه شهر رمضان، إلا أنها تكون عادة ما بين 11 ساعة إلى 18 ساعة صيام.

هذا الأمر يشكل معضلة أمام المرضى الذين يتناولون أدويتهم بجرعات متعددة وأوقات متقاربة، ويعتمد صيام المرضى على رأي الطبيب الراعي لحالتهم الصحية، نظراً لشح الأبحاث والدراسات بهذا الصدد.

أدوية لا يبطل تناولها الصيام

هناك بعض أنواع الأدوية التي لا تفطر الصائم وتكسر صيامه، والتي تم الاتفاق عليها بالاجماع من وجهة نظر إسلامية معنية بالقضايا الصحية، ونشرت عام 1997 في المغرب. وهذه هي الأدوية:

  1. قطرات العينين والأذنين.
  2. كل الأدوية والمواد التي يتم امتصاصها من خلال الجلد مثل المراهم.
  3. التحاميل المهبلية والغسول المهبلي.
  4. الحقن من خلال الجلد والعضلات والمفاصل والأوردة (باستثناء الإطعام الوريدي-intravenous feeding).
  5. الأكسجين والغاز المخدر.
  6. غسول الفم، شريطة ضمان عدم ابتلاعه.

كما تمت الموافقة بالاغلبية على مجموعة أخرى من الأدوية على أنها لا تكسر الصيام أيضاً:

  1. قطرات الأنف ورذاذ الأنف بالإضافة إلى المناشق.
  2. الحقن الشرجية.
  3. العمليات الجراحية التي تتطلب تخدير عام، وذلك في حال رغب المريض بالصيام.

أي دواء يتم تناوله عبر الفم ويصل المعدة يكسر الصيام، ويستطيع الأطباء مساعدة من يتناولون هذه الأدوية على الصيام عبر تغيير مواعيد الأدوية والجرعات حسب حالة المريض وقدرته على تحمل الصيام

أدوية المصابين بالأمراض المزمنة خلال الصيام

قامت هيئة الغذاء والدواء السعودية ووزارة الصحة السعودية بتعديل التوصيات بخصوص تناول الادوية والجرعات المسموحة ومواعيدها خلال شهر رمضان.

تم إعادة ترتيب الجدول الزمني للأدوية خلال شهر رمضان على النحو التالي:

1- من يتناول جرعة واحدة يومياً من الدواء

هذه تعتبر من أسهل الحالات، حيث تبقى الجرعة ثابتة دون تغيير، ويجب استشارة الطبيب بتغيير توقيت هذه الجرعة من ساعات النهار إلى ما بعد الإفطار والتأكد من عدم وجود خطر على صحة المريض.

حيث من الممكن أن تختلف فعالية هذه الادوية وكفاءتها في حال تغيير مواعيدها.

2- من يتناول جرعتين أو أكثر يومياً

بإمكان الأشخاص الذين يتناولون جرعتين من الأدوية يومياً أن يتناولوا الأولى على موعد وجبة الإفطار والثانية عند موعد وجبة السحور، وذلك بعد استشارة الطبيب.

إلا ان الصعوبة تكمن لدى المرضى الذين يتناولون ثلاث جرعات من الأدوية يومياً، وعليهم اللجوء إلى الطبيب لطلب الاستشارة.

الأمراض المختلفة وقواعد تناولها أدويتها في رمضان

إليكم بعض أهم الحالات الصحية وكيف يتم التعامل معها أثناء الصيام وفقاً لهذه التوصيات:

1- مرضى ضغط الدم المرتفع

عليهم قبل اتخاذ قرار الصيام استشارة الطبيب، علماً أنه لا ينصح من يعاني من ضغط الدم المرتفع بالصيام، خاصة في حال إصابتهم بأمراض ومشاكل صحية أخرى، مثل السكري وأمراض القلب.

بإمكان المصابين بضغط الدم الصيام في حال السيطرة على ضغط الدم لديهم، ويتم تعديل مواعيد الأدوية خلال ساعات الصيام في رمضان، مع مراعاتهم الجدية للنصائح التغذوية الخاصة بحالتهم.

2- المرضى الذين يتناولون المضادات الحيوية

يختلف موضوع إعادة الترتيب الزمني للمضادات الحيوية تبعاً لعدد الجرعات المتناولة أثناء النهار:

  • جرعة واحدة: بالإمكان تناولها عند الإفطار أو السحور.
  • جرعتين: بعد استشارة الطبيب من الممكن أن تكون الجرعة الأولى عند الإفطار والثانية عند وجبة السحور.
  • ثلاث جرعات أو أكثر: في هذه الحالة، قد يقوم الطبيب بإيجاد دواء بديل ليتم تناوله على جرعة أو جرعتين.

3- المصابون بمرض الصرع

في حالة المصابين بالصرع، فيجب مراعاة الأمور التالية:

  • قد يكون بالإمكان بعد استشارة الطبيب أن يتم تناول الأدوية الخاصة بمرض الصرع على جرعة واحدة نظراً لمفعولها الطويل. 
  • لمن يتناول جرعتين من الدواء، قد يتم تغيير موعدهما إلى ما بعد وجبة الإفطار والسحور.
  • في حال الإصابة بنوبة صرع أثناء ساعات الصيام يجب كسر الصيام والإفطار فوراً بالإضافة إلى ضرورة استشارة الطبيب.

4- مرضى السكري

يعتمد صيام مرضى السكري على حالتهم الصحية وعلى مستوى السكر في الدم لديهم، وتنقسم الحالات نحو التالي:

  • من يتعاطى جرعة واحدة من الأنسولين، بإمكانه تعديل موعدها إلى ما بعد الإفطار.
  • من يتعاطى جرعتين من الأنسولين، قد يسمح له الطبيب بتعديل موعد هذه الجرعات كالتالي: الأولى قبل الإفطار والثانية قبل وجبة السحور.
  • من يتناول دواء الميتفورمين، بإمكانه الصيام بعد استشارة الطبيب وتحديد موعد الجرعات الجديد.

5- مرضى القلب

بإمكان المصابين بالذبحة الصدرية والذين استقرت حالتهم الصحية الصيام، مع مراعاة تناول الأدوية بانتظام. ولا يسمح للمصابين بالجلطة القلبية حديثاً أو بفشل القلب الحاد الصيام للحفاظ على سلامتهم. 

ويجب استشارة الطبيب في موضوع الأدوية والجرعات المتناولة في شهر رمضان لمرضى القلب، والتأكد من تناولها في موعدها الجديد وعدم تخطيها.

هل يجب الصيام رغم تناول الأدوية؟

من الصعب الصيام إذا كان المريض يتعاطى أدويته في جرعات زمنية متقاربة، مثل الأدوية المنظمة لدقات القلب والمضادات الحيوية، إلا عند وجود بديل ذو مفعول طويل لهذه الأدوية يصل إلى 24 ساعة.

وذلك بعد استشارة الطبيب لإرشادكم على موعد الجرعات الجديد خلال الشهر الفضيل، وتذكروا قول الله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها".

من قبل رزان نجار - الأربعاء ، 10 يونيو 2015
آخر تعديل - الجمعة ، 19 أبريل 2019