البورديتيلا الشاهوقية

Bordetella pertussis

محتويات الصفحة

البورديتيلا الشاهوقية هي بكتيريا سالبة الغرام وهوائية وتُعرف بأنها المُسبب الرئيس للسعال الديكي، وتتميز بأنها شكلها يُشبه السوط.

تنتشر بكتيريا البورديتيلا الشاهوقية من الشخص المُصاب إلى الهواء الطلق أثناء السعال، وبهذه الطريقة يُمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر، وتتراوح فترة حضانة المرض المُسببة له من 7 - 10 أيام، وأحيانًا تزداد المدة لتتراوح بين 6 - 20 يومًا.

مرض السعال الديكي الناتج من البورديتيلا الشاهوقية كان يقتل قرابة 10000 إلى 20000 سنويًا قبل الحصول على لقاح له، وحسب منظمة الصحة العالمية فإن حوالي 39 مليون شخص أصيبوا بالمرض سنويًا ونتج عنه وفاة 297000 شخص.

يتم الإصابة بمرض السعال الديكي من خلال دخول بكتيريا البورديتيلا الشاهوقية إلى الجهاز التنفسي لتستقر في أهداب الخلايا الظاهرية مُسببة بذلك المرض، ولفهم الأمر إليك تسلسل أحداث دخول هذا النوع من البكتيريا إلى الجهاز التنفسي:

  • تحتوي بكتيريا البورديتيلا الشاهوقية على بروتين سطحي لاصق يُدعى هيماغلوبين خيطي يرتبط هذا البروتين مع أهداب الخلايا الظاهرية في الرئة لتلتصق بها.
  • تنتج البكتيريا سمًا خلويًا في القصبة الهوائية مما يمنع أهداب الخلايا الظاهرية من التحرك وإزالة المخاط من الرئتين.
  • يستجيب الجسم لهذا التغير الحادث في الجسم عن طريق السعال ليُخرج جزء من هذه البكتريا إلى الهواء الطلق وتنتقل إلى شخص آخر.

أعراض البورديتيلا الشاهوقية

تتمثل أبرز أعراض الإصابة ببكتريا البورديتيلا الشاهوقية _أي الإصابة بالسعال الديكي_ في ما يأتي:

1. أعراض المرحلة الأولى من المرض

تتمثل أعراض الإصابة الأولية بمرض السعال الديكي في ما يأتي:

  • سيلان الأنف.
  • العطس.
  • سعال خفيف.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لدرجة 38 أو أعلى بقليل، ولا تصل إلى حد 40 درجة مئوية غالبًا.

2. أعراض المرحلة المتقدمة من المرض

بعد أسبوع أو أسبوعين من الإصابة ببكتيريا البورديتيلا الشاهوقية تزداد الأعراض حدة لتُصبح تشمل الآتي:

  • ظهور صوتًا مزعجًا أثناء التنفس، وخاصةً أثناء الشهيق.
  • ظهور صوت كصوت الديك عند التنفس، ومن هذا العرض جاءت تسمية السعال الديكي بهذا الاسم.
  • السعال المطول دون أصوات غريبة، وها يحدث غالبًا عند الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر.
  • قلة الإفرازات المخاطية عن المعتاد، وذلك بسبب انخفاض قدرة عمل الجهاز المناعي في الجسم عند الإصابة ببكتيريا البورديتيلا الشاهوقية.
  • القيء.
  • الإرهاق والتعب.
  • استمرار نوبة السعال لمدة دقيقة أو أكثر، مما يؤدي إلى الإصابة بالمزيد من الأعراض، والتي تتمثل بالآتي:
    • ازرقاق لون الوجه والجسم عمومًا.
    • انقطاع النفس.

أسباب وعوامل خطر البورديتيلا الشاهوقية

السبب الرئيس لانتقال بكتيريا البورديتيلا الشاهوقية هو التعرض لرذاذا شخص مُصاب، حيث يدخل هذا الرذاذا إلى المجاري التنفسية ويؤدي بها إلى المرض، وينتقل الرذاذا غالبًا بأحد الطرق الآتية:

  • استنشاق الرذاذ مباشرةً من الهواء.
  • لمس أدوات الشخص المُصاب المليئة بالرذاذ.

مضاعفات البورديتيلا الشاهوقية

مضاعفات الإصابة ببكتيريا البورديتيلا الشاهوقية (السعال الديكي) تمثلت في ما يأتي:

1. مضاعفات السعال الديكي على الأطفال

مضاعفات السعال الديكي على الأطفال تمثلت في الآتي:

  • 1 من كل 4 يُصاب بالالتهاب الرئوي.
  • 1 من كل 100 مصاب يُعاني من نوبات تتمثل باهتزازات عنيفة وغير منضبطة.
  • 3 من كل 5 يُعانون من انقطاع التنفس.
  • 1 من كل 300 مُصاب يُعاني من اعتلال الدماغ.
  • 1 من كل 100 مُصاب سيؤول به الأمر إلى الوفاة، وهذا يعني أن النسبة تُقارب 1% وهي نسبة تُعدّ كبيرة.

2. مضاعفات السعال الديكي على البالغين 

تتمثل أبرز مضاعفات السعال الديكي على البالغين بكل مما يأتي:

  • 1 من كل 3 مصابين يُعاني من فقدان الوزن.
  • 1 من كل 3 مصابين يفقد السيطرة على المثانة نتيجة السعال.
  • 1 من كل 25 مُصابًا يُعاني من كسر في الضلوع نتيجة شدة السعال.
  • 3 من كل 50 مُصابًا يؤول به المرض إلى الوفاة، أي بنسبة 4%، وهي نسبة جدًا كبيرة.

تشخيص البورديتيلا الشاهوقية

قد يكون تشخيص السعال الديكي في مراحله المبكرة أمرًا صعبًا للغاية؛ لأن العلامات والأعراض تشبه إلى حد كبير أعراض أمراض الجهاز التنفسي الشائعة الأخرى ، مثل البرد أو الإنفلونزا أو التهاب الشعب الهوائية، لكن في المراحل المتقدمة يُمكن التشخيص بالطرق الآتية:

  • التشخيص البدني

يُمكن للطبيب أن يُشخص الحالة مباشرةً بعد سماع صوت السعال الخارج من المصاب، فهذا الصوت جدًا مميز.

كما سيستخدم الطبيب السماعة لفحص الرئتين، ويطرح المزيد من الأسئلة على المريض، وأبرز هذه الأسئلة الآتي:

  1. متى بدأ السعال؟
  2. ما هي مدة نوبة السعال بشكل عام؟
  3. هل هناك أي شيء يثير السعال؟
  4. هل يسبب السعال التقيؤ أو القيء؟
  5. هل تسبب السعال في ظهور وجه أحمر أو أزرق؟
  6. هل تعرضت لأي شخص مصاب بالسعال الديكي؟
  • الزراعة

عادةً يتم التطرق لخيار الفحص بالزراعة لتأكيد الحالة 100%، فتتم الزراعة كما الخطوات الآتية:

  1. تُؤخذ مسحة من الأنف أو الحلق.
  2. تُمرر المسحة على أوساط غذائية خاصة بنوع بكتيريا البورديتيلا الشاهوقية، وتُدعى هذه الأوساط باسم الأغار.
  3. يوضع الأغار في الحاضنة لمدة 24 - 48 ساعة بدرجة حرارة 37 درجة مئوية.
  4. يُخرج الأغار من الحاضنة، ليتمكن فني المختبر برؤية مجموعات بكتيرية متكونة على الأغار.
  5. تُؤخذ مسحة من مجموعات البكتيريا، وتوضع في أنواع صبغة محددة، ثم يتم رؤية ما تحتويه من أنواع بكتيريا، حيث أن فني المختبر قادر على التميز بينها من خلال شكلها.
  • فحص الدم

يتم أخذ عينة دم وفحصها لتحقق من عدد خلايا الدم البيضاء، فإن كانت مرتفعة دل ذلك على وجود عدوى أو التهاب في الجسم.

  • التصوير بالأشعة السينية

قد يطلب الطبيب إجراء أشعة سينية للتحقق من وجود التهاب أو سوائل في الرئتين، والتي يمكن أن تتكون نتيجة الإصابة بالسعال الديكي.

علاج البورديتيلا الشاهوقية

يتم علاج السعال الديكي من خلال طرق العلاج الآتية:

1. العلاج الدوائي

يتم وصف الأدوية المضادة لهذا النوع من البكتيريا، ومن أبرزها الآتي:

  • زيثروماكس (Azithromycin).
  • كلاسيد (Clarithromycin).
  • إريثروميسين (Erythromycin).

كما قد يصفها الطبيب لكافة أفراد الأسرة بالرغم من عدم وجود أعراض لديهم، وذلك يكون كهدف وقائي كون فترة حضانة المرض تتراوح بين 7 - 10 أيام، فقد يكونون مُصابين، لكن لم تظهر الأعراض بعد.

تجدر الإشارة أنه لا يوجد أي علاج يُخفف السعال عمومًا.

2. العلاج الطبيعي

العلاج الطبيعي لا يغني عن تناول الأدوية بل هو علاج يجب تطبيقه جنبًا إلى جنب مع الأدوية، وتتمثل أبرز طرق العلاج الطبيعي في ما يأتي:

  • الحصول على الكثير من الراحة، ويتم ذلك بالنوم لعدد ساعات كافية إضافة لتهيئة جو غرفة مناسب للاسترخاء.
  • شرب الكثير من السوائل، مثل: الماء، والعصير، والحساء. 
  • تناول وجبات أصغر؛ لتجنب القيء بعد السعال.
  • المحافظة على الهواء خاليًا من المهيجات التي يمكن أن تؤدي إلى نوبات السعال ، مثل: دخان التبغ، والأبخرة المنبعثة من المواقد.

الوقاية من البورديتيلا الشاهوقية

تتمثل طرق الوقاية من الإصابة ببكتيريا البورديتيلا الشاهوقية (السعال الديكي) من خلال الآتي:

1. أخذ المطعوم

يُعدّ اللقاح هو الوسيلة الوقائية الأنجح والأفضل للوقاية من السعال الديكي، ويتكون اللقاح عادةً من خمس حُقن تُعطى بعمر مبكرة للأطفال على النحو الآتي:

  • شهرين.
  • 4 أشهر.
  • 6 أشهر.
  • من 15 إلى 18 شهرًا.
  • من 4 إلى 6 سنوات.

الآثار الجانبية للقاح عادةً تكون جدًا بسيطة وتزول بعد 24 ساعة، وأبرز هذه المضاعفات:

  • التعب.
  • الألم في موقع الحقن.
  • الحمى.
  • الصداع.

الجدير بالذكر أنه نظرًا لأن المناعة ضد السعال الديكي تقل بعد عمر 11 عام بالرغم من أخذ اللقاحات سابقة الذكر في مواعيدها فإن الطبيب قد يُوصي بجرعة أخرى مُعززة ضد السعال الديكي والدفتيريا والتيتانوس.

يُمكن إعطاء اللقاح ضد السعال الديكي للمرأة الحامل في مدة الحمل الواقعة بين 27 أسبوعًا إلى 36 أسبوعًا، وهذا اللقاح قد يوفر للحامل الوقاية وكذلك لمولودها في شهور عمره الأولى.

2. طرق الوقاية الأخرى

يُمكن الوقاية أيضًا من الإصابة بالسعال الديكي عبر اتباع إرشادات بسيطة تمثلت في الآتي:

  • وضع الكمامات.
  • الابتعاد عن الأشخاص الذين يُلاحظ عليهم أمراض البرد عمومًا.
  • تجنب لمس أدوات الآخرين قدر المُستطاع.
  • غسل اليدين باستمرار.