التسمم المائي: عندما يوشك الإفراط في شرب الماء على قتلك!

هل من الممكن لشرب الماء أن يقتلك؟ مع أن الماء ضروري لصحة كل خلية في جسمك، إلا أن الإفراط في شرب الماء قد يتسبب في إصابتك بالتسمم المائي!

التسمم المائي: عندما يوشك الإفراط في شرب الماء على قتلك!

يحتاج الجسم الماء للقيام بوظائفه الحيوية اليومية على أكمل وجه، ومع أن نقص الماء في الجسم قد يتسبب بمشاكل صحية عديدة، إلا أن فرطه كذلك قد يتسبب بمشاكل كثيرة، مثل التسمم المائي الذي قد يكون قاتلاً.

ما هو التسمم المائي؟

التسمم المائي هو خلل في وظائف الدماغ ناتج عن شرب كميات كبيرة من الماء، فشرب الكثير من الماء من الممكن أن يتسبب في زيادة الماء في الدم، الأمر الذي قد يتسبب في إذابة بعض كهارل الدم، مثل الصوديوم.

وعندما تتدنى مستويات الصوديوم عن حد معين، فإن هذا يتسبب بالإصابة في ما يسمى بنقص صوديوم الدم، وعندما يحصل هذا فإن السوائل التي كان الصوديوم يحافظ على بقائها خارج الخلايا تدخل إلى الخلايا مسببة انتفاخها.

وعندما يحصل ما ذكر في خلايا الدماغ تحديداً، فإن هذا قد يكون حالة قاتلة من الممكن أن تتسبب بالموت.

أعراض ومضاعفات التسمم المائي عند البالغين

عندما يدخل الجسم في مرحلة التسمم المائي ويزداد الضغط الحاصل على الجمجمة من خلايا الدماغ المتورمة، فإن هذه هي الأعراض الشائعة الظهور للحالة:

وفي الحالات الحادة جداً، قد يتسبب التسمم المائي بحدوث نوبات تشنجية حادة والدخول في غيبوبة أو حتى الموت في نهاية المطاف.

التسمم المائي عند الأطفال

خلال التسعة أشهر الأولى من عمر الطفل قد تتسبب زيادة كمية الماء في جسم الرضيع بمضاعفات خطيرة من الممكن أن تكون قاتلة.

ومع أن الرضع في هذه الفترة يعتمدون بشكل شبه كامل على الحليب الطبيعي أو الصناعي، إلا أن جسم الرضيع قد تدخله كميات زائدة من الماء نتيجة:

  • قيام الأم بإدخال جرعات من الماء للطفل غير محسوبة الكمية.
  • قيام الأهل بمحاولة تدريب الرضيع على السباحة منذ شهوره الأولى.

وعند إصابة الرضيع أو الطفل الكبيرة بحالة التسمم المائي، غالباً سوف تظهر الأعراض التالية:

  • تغير في سلوكيات الطفل، مثل ضعف الانتباه والدوار.
  • تشوش في رؤية الطفل.
  • تشنجات ورفة في العضلات.
  • ضعف في التنسيق العضلي العصبي.
  • غثيان وتقيؤ متكرر.
  • عدم انتظام في التنفس.

علاج التسمم المائي

عندما يحدث التسمم المائي، ويتم تشخيصه فإن خيارات العلاج سوف تشمل ما يلي:

  • استخدام أدوية مدرة للبول لزيادة التبول والإسراع في تخليص الجسم من الماء الزائد.
  • علاج تصحيح مستويات الصوديوم في الجسم (Sodium correction therapy).
  • العلاج المعتمد على استخدام الكهارل (intravenous electrolytes).
  • القيام بإجراء غسيل للمعدة.

ما هي كمية الماء الكافية؟

يحصل التسمم الغذائي عندما يتم إدخال كميات كبيرة من الماء إلى الجسم بشكل يصعب معه على الكليتين تصريف الماء الزائد في الوقت المناسب من الجسم.

ولكن ولنكون أكثر دقة، فإن شرب كميات كبيرة من الماء ليس فقط العامل الوحيد للإصابة بالتسمم المائي، بل كذلك شرب كميات كبيرة من الماء خلال فترة قصيرة جداً من الزمن.

تستطيع الكلى أن تخلص الجسم من كمية محددة من الماء يومياً، ولكنها لا تستطيع التعامل مع تصريف كمية أكبر من ما يقارب 0.8-1 لتراً من الماء كل ساعة!

لذا حاول أن لا تشرب ماء أكثر من 0.8 - 1 لتر خلال الساعة الواحدة. وعموماً لا توجد كمية محددة عليك شربها يومياً، إذ يختلف الأمر من شخص لاخر.

ولا تنسى أنك تحصل على احتياجاتك من الماء من الأطعمة التي تتناولها يومياً كذلك، لا من الماء والسوائل فقط، لذا استمع لما يقوله جسمك واشرب الماء فقط عندما يطلبه جسمك.

ومن الجدير بالذكر، أن هناك حالات خاصة على الأشخاص فيها شرب الماء بشكل منتظم حتى إذا لم يشعروا بالعطش، مثل: الحوامل، كبار السن، الرياضيين.

من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 6 يوليو 2018