داء نشواني

Amyloidosis
محتويات الصفحة

يتركب الاسم Amyloidosis من الكلمات amyloid - نشواني، edos - شكل، osis - حالة. وكان اِخْتِصَاصِيُّ الباثولوجيا  الألماني الشهير فیرخو (Virchow) هو أول من استخدم هذا المصطلح ليصف ظهور ترسبات هذه المادة في أنسجة الجسم، والتي تُصبَغ بشكل مشابه لذلك الذي يُصبغ به السلولوز (Cellulose). ترسب النشواني في أنسجة الجسم يؤدي إلى مرض يدعى داء النشواني (Amyloidosis).

النشواني مبني من ألياف بروتينية عديدة، ذات وزن جزيئي منخفض. قسم من هذه البروتينات يتواجد بشكل طبيعي في مصل الدم، بصورعلى شكل محلول، لكن عندما تترسب في الأنسجة تصبح غير قابلة للتحلل ولا يمكن تفكيكها. قد يترسب النشواني في الأنسجة في العديد من الأمراض، الوراثية والمُكتسبة.

نوع النشواني المترسب، الأنسجة التي يترسب فيها وكميته، هي التي تحدد طبيعة الأعراض وخطورة المرض.

يمكن للنشواني أن يترسب في كل نسيج من أنسجة الجسم تقريبًا. فعندما يترسب في الكلى قد يسبب قصورًا كبيراً في الكلى يستدعي إجراء عملية ديال (dialysis - دياليزا). وحين يترسب في القلب يسبب قصورًا في القلب، واضطراب النظم (Arrhythmia) بل وحتى الذبحة الصدرية. ويؤدي ترسبه في الجهاز الهضمي إلى تضخم الكبد والطحال، قصور الكبد، اضطراب في امتصاص الغذاء، نزيف وأمور أخرى. ويؤدي ترسبه في الجهاز العصبي لإصابة الأعصاب المحيطية، اضطرابات في السيطرة على المصرات  (incontinence   - السلس) وحتى الخرف ( dementia ). وهناك أعراض أخرى تميز هذه المتلازمة كتضخم اللسان، آلام في المفاصل، سماكة الجلد ونزيف تحت الجلد.

يتم التمييز بين نوعين من داء النشواني: داء النشواني من نمط AL والمسمى كذلك داء النشواني الأولي، وداء النشواني من نمط AA والمسمى بداء النشواني الثانوي.

في داء النشواني الأولي، يتركب النشواني المترسب في الأنسجة، في الأساس، من سلاسل الغلوبولين المناعي (Immunoglobulin   - وهو نوع من البروتينات) الخفيفة. قد يظهر هذا النوع كمرض أولي أو كتوليف مع أورام في نقي العظام (نخاع العظام). أما داء النشواني الثانوي فيظهر بشكل أساسي خلال الأمراض الالتهابية المزمنة، كالتهاب المفاصل، الأمراض المعدية المزمنة، كالسل، وأمراضٍ أخرى. في نوعي المرض، تكون الأجهزة المصابة بشكل أساسي هي الكلى، القلب والكبد.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أنواع أخرى من داء النشواني، كداء النشواني الذي يظهر عند مرضى الكلى الذين يمرون بعلاج الديال، وأنواع نادرة من داء النشواني الوراثي الذي يصيب عائلات معينة. هناك أنواع إضافية من داء النشواني والتي تصيب عضوًا واحدًا فقط، كالجلد، العين، القلب وأعضاء أخرى.

تشخيص داء النشواني يتطلب، في الغالب، أخذ خزعة من العضو المصاب وفحصها تحت الميكروسكوب، لتأكيد وجود النشواني. لا يوجد اليوم علاج فعّال بما يكفي لإزالة المادة المترسبة أو تفكيكها، ويجب علاج المرض الأولي، إن كان موجودًا، لمنع ظهورها. في حالات معينة يمكن زرع كلية، كبد أو قلب في الجسم المصاب.