الغرغرينا: علاقتها بالسكري وأمراض أخرى!

قد تحدث الغرغرينا نتيجة الإصابة بمرض لم يحصل المصاب به على العلاج اللازم، بالإضافة إلى أسباب متنوعة. فما علاقة الغرغرينا بالسكري وبأمراض أخرى عديدة؟ اقرأ المقال لتعرف أكثر.

الغرغرينا: علاقتها بالسكري وأمراض أخرى!

تحدث الغرغرينا عادة عندما يموت النسيج الحي في منطقة ما من الجسم، وذلك نتيجة توقف الدم عن الوصول إلى هذا النسيج، والذي قد يكون السبب فيه إصابة معينة أو التهاب أصاب الجلد والأنسجة اللينة.

كيف تؤثر الغرغرينا على الجسم؟

قد تؤثر الغرغرينا على:

  • مناطق بعينها من الجسم، مثل: أصابع القدمين أو الكفين أو الأطراف عموماً.
  • العضلات أو الأعضاء الداخلية (ولكن هذا نادر الحدوث).

وغالباً هكذا تبدو أعراض الإصابة بالغرغرينا:

  • تغير في لون البشرة وشحوبها.
  • الشعور بالخدر في منطقة الإصابة.
  • تكون غير طبيعي للقيح والصديد في منطقة الإصابة.

ويجب التوجه للطبيب فوراً حال الإصابة بالغرغرينا ومنذ البداية، إذ من الضروري القيام باستئصال الأنسجة الميتة وبشكل فوري ومنع البكتيريا من الانتشار في مجرى الدم، فإذا ما تركت الغرغرينا دون علاج مناسب، قد تشكل خطراً على حياة المصاب.

ما العلاقة بين الغرغرينا والسكري؟

إذا كنت شخصاً مصاباً بالسكري، تزداد فرص إصابتك بالغرغرينا بطبيعة الحال، وذلك لأن ارتفاع السكر في الدم قد:

  • يتسبب في تلف الأعصاب، ما يؤدي إلى خسارة الإحساس بأجزاء معينة من الجسم، وبالتالي تصبح قابلية التعرض للجروح والإصابات أكبر.
  • يؤثر على أوعيتك الدموية، ويقلل من ضخ الدم إلى القدمين وبالتالي يقلل من وصول الخلايا المكافحة للالتهابات إلى القدمين، ما يجعل أي جرح في تلك المنطقة أبطأ في وتيرة الشفاء، وأكثر عرضة للالتهاب.

عوامل الخطر

عدا السكري، فإن فرص إصابتك بالغرغرينا تزداد إذا ما كنت مصاباً بحالة مرضية تعيق تدفق الدم في الجسم، مثل:

كذلك، تزداد كذلك فرص إصابتك بالغرغرينا إذا ما كنت خضعت لجراحة حديثاً أو تعرضت لإصابة لم يتم الاعتناء بها كما يجب، أو ذا كنت من الأصل تعاني من ضعف في جهاز المناعة سببته الإصابة بالحالات التالية:

أنواع الغرغرينا

هناك عدة أنواع للغنغرينة، ولكل من هذه الأنواع طبيعة ومسببات مختلفة، وهي:

1- الغرغرينا الجافة

ويتسبب بها عادة انقطاع الدم عن منطقة معينة من الجسم، لتتوقف هذه عن الحصول على كفايتها من الأوكسجين، وتموت في نهاية المطاف إن لم يتم تدارك الحالة.

وعادة ما تظهر هنا بقع أرجوانية اللون أو خضراء داكنة تميل للسواد على الجلد، وتظهر البشرة في المنطقة المصابة جافة ومجعدة نتيجة نقص الأكسجين.

2- الغرغرينا الرطبة

كما يوحي الاسم، يتميز هذا النوع من الغرغرينا بظهور بثور وصديد في منطقة الإصابة يمنحها نوعاً من الرطوبة، وعادة ما يكون السبب فيها:

وعادة، تنتشر الغرغرينا الجافة في الجسم بسرعة كبيرة، ما قد يجعلها قاتلة إن لم يتم علاجها كما يجب.

3- الغرغرينا الغازية

تحدث الإصابة بهذا النوع عادة نتيجة نشأة وتطور التهاب في داخل الجسم، إذ تعمل البكتيريا على إطلاق غازات تسبب تلف الأنسجة والخلايا والأوعية الدموية.

كما قد تنشأ نتيجة التعرض لإصابة أو الخضوع لعملية جراحية حديثاً، وقد تتنفخ وتتورم المنطقة المصابة ويصبح لونها أحمر مائل للبني، كما قد تظهر فقاعات صغيرة على البشرة في مكان الإصابة.

وهذا النوع من الغرغرينا تحديداً هو نوع قاتل! والأسوأ هنا أنه قد ينشأ بسرعة ودون سابق إنذار.

4- الغرغرينا الداخلية

قد ينشأ هذا النوع من الغرغرينا عندما يتسبب أمر ما بقطع إمدادات الدم عن أحد أعضاء الجسم الداخلية، وهو غالباً ما يصيب: الأمعاء، المرارة. وقد تتسبب الإصابة هنا بألم حاد وحمى.

5- غنغرينة فورنيير

هذا النوع من الغرغرينا خاص بالأعضاء التناسلية، ويحدث عادة نتيجة الإصابة بالتهاب في المسالك البولية أو الأعضاء التناسلية، وأعراضه:

  • ألم حاد.
  • تورم وانتفاخ في المنطقة التناسلية.
  • ليونة في المنطقة التناسلية.
  • رائحة كريهة تترافق مع اصطباغ المنطقة بلون أرجواني أو أخضر أو حتى أسود.

ومع أنها حالة تعتبر أكثر شيوعاً بين الرجال، إلا أنها قد تصيب النساء كذلك.

6- الغرغرينا البكتيرية بعد الجراحة

وهي نوع نادر الحدوث من الغرغرينا وقد تنشأ وتتطور بعد الخضوع لعملية جراحية، وقد تظهر بعد فترة تتراوح بين 1-2 أسبوع من الجراحة.

التشخيص

في العادة يتم إجراء مجموعة من التحاليل المخبرية وذلك بعد التحدث مع الطبيب بشأن تاريخك الطبي وإخباره عن أي إصابات أوجراحات حديثة:

  • تساعد التحاليل المخبرية للدم على تحديد ما إذا كان عدد كريات الدم البيضاء في الدم أكبر من المعتاد، ما يعني وجود التهاب.
  • هناك فحص معين يساعد على معرفة ما إذا كان تدفق الدم في الشرايين طبيعياً أو غير طبيعي.
  • تساعد صور الأشعة على تحديد أماكن انتشار الغرغرينا في الجسم.
  • في بعض الأحيان، قد يحتاج الأمر إلى فحص جراحي الطبيعة.

العلاج

في العادة يختلف أسلوب العلاج تبعاً لسبب الغرغرينا وطبيعة وتطور الحالة، وهذه هي العلاجات المتبعة عموماً:

  • استئصال الأنسجة الميتة المصابة وبشكل فوري، لمنع انتشار الغرغرينا في الجسم.
  • القيام بترقيع الجلد بعد استئصال الأنسجة الميتة في المنطقة المصابة وذلك باستخدام جلد صحي غير مصاب من جسم المريض.
  • في بعض الحالات الحادة، قد يتم اللجوء للبتر أو استئصال أجزاء كبيرة من المنطقة المصابة.
  • تناول المضادات الحيوية لمحاربة الالتهاب الحاصل.

طرق الوقاية

هناك العديد من الطرق التي قد تساعدك على التقليل من فرص إصابتك بالغرغرينا، مثل:

  • عدم إهمال الخضوع للعلاج المناسب إذا كنت مصاباً بالسكري.
  • الانتباه إلى الوزن، والحرص على الحفاظ على وزن صحي، لأن الوزن الزائد قد يتسبب في إحداث ضغط على الأوعية الدموية يعيق عملها.
  • الحصول على الدفء في الشتاء لتجنب حدوث عضة الصقيع.
  • الإقلاع عن التدخين، فالاستمرار في التدخين قد يضعف الأوعية الدموية ويزيد من فرص الإصابة بالغرغرينا.
من قبل رهام دعباس - الجمعة ، 16 فبراير 2018
آخر تعديل - الثلاثاء ، 27 فبراير 2018